يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران.. «روحاني» يتقمص دور البطولة ويصدر أوهام القوة الزائفة

الأحد 25/نوفمبر/2018 - 11:36 ص
المرجع
إسلام محمد
طباعة

أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، في كلمته أمس السبت، خلال افتتاح ما يُسمى «مؤتمر الوحدة الإسلامية» بالعاصمة الإيرانية طهران، استعداد بلاده للدفاع عن مصالح الرياض ضد الإرهاب، بدلًا من الولايات المتحدة «دون أي مقابل»، على حدِّ تعبيره.


وأضاف روحاني، في كلمته أن بلاده مستعدة للدفاع عن السعودية، كما فعلت في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان، منتقدًا صفقات التسلح الموقعة بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية.


واعتبر أن صفقات التسلح تلك لا تضمن أمن الرياض، مؤكدًا أن هدف واشنطن يكمن في استعباد المنطقة والعالم.

إيران.. «روحاني»
تصريحات فارغة

من ناحيته، أكد الباحث في الشؤون الإيرانية، محمد عبادي، أن كلمات الرئيس الإيراني حسن روحاني، لا تعدو كونها تصريحات فارغة يمكن قراءتها في سياق محاولات نظام تصدير صورة مزيفة عن نفسه، بأنه مازال قويًّا رغم العقوبات الأمريكية المفروضة عليه، وهي صورة عكس الحقيقة تمامًا، فالنظام الإيراني اليوم في أضعف حالاته ويعاني تآكل قاعدته الشعبية بشدة، حتى في المعاقل التقليدية المعروفة تاريخيًّا بولائها للملالي.


وأضاف «عبادي» في تصريحات خاصة لـ«لمرجع»، أن مثل تلك التصريحات يقصد بها أيضًا مغازلة الأقليات الشيعية في دول الخليج، وإرسال رسائل لها مفادها أن نظام الملالي لن يتركهم، وأنه مازال يصدر نفسه حاميًا لهم في مواجهة الدول التي يعيشون فيها؛ لكي يضمن استمرار ولائهم له، وتقديمه على الولاء الوطني لدى أبناء تلك الأقليات.


وتابع: أن الأذرع الإرهابية الإيرانية تعيث فسادًا في الدول التي ذكرها روحاني، فالميليشيات الشيعية في سوريا والعراق واليمن وأفغانستان، لم توفر حمايةً ولا أمنًا لهذه الدول، بل اشعلت نزاعات دموية راح ضحيتها مئات الآلاف من القتلى، فضلًا عن تخريب الاقتصاد، ونشر الفتن المذهبية.


وأوضح الباحث في الشؤون الإيرانية، أن الرئيس الإيراني يريد بتلك التصريحات زعزعة أمن المملكة العربية السعودية؛ لأنها تقف حائط صد منيعًا ضد التوسعات الإيرانية في الشرق الأوسط.


جدير بالذكر أن ما يُسمى «مؤتمر الوحدة الإسلامية» هو ملتقى سنوي يُشرف على تنظيمه «المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية»، وهو مؤسسة إيرانية رسمية تستهدف نشر المذهب الشيعي داخل المجتمعات السُّنِّية، ودعم الحركات التي تنشط في هذا المجال في الدول الإسلامية.

"