يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لا عهد لهم ولا أمان.. خروقات الحوثيين مستمرة رغم سريان اتفاق الهدنة

الأحد 22/مايو/2022 - 01:28 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

تواصل ميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن خرق اتفاق الهدنة الإنسانية الذي تم توقيعه مع المجلس الرئاسي اليمني، وقوات التحالف العربي لدعم الشرعية في الثاني من أبريل الماضي برعاية أممية، وذلك رغم التحذيرات والمناشدات المستمرة بضرورة التزام الميليشيا بالاتفاق الأممي، ووقف الانتهاكات في المحافظات اليمنية المختلفة.


وكشفت الجيش الوطني اليمني في بيان له الخميس 19 مايو 2022، أن الميليشيا الحوثية، ارتكبت 88 خرقًا لاتفاق الهدنة الأممي خلال يوم واحد فقط، في جبهات الضالع وتعز والحديدة وحجة وصعدة والجوف ومارب وشبوة، تراوحت ما بين استهداف مواقع الجيش باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.


وشجع الصمت الأممي حول الخروقات الحوثية المستمرة للاتفاقات الدولية، الميليشيا على الاستمرار في تلك الخروقات، خاصة أن هذه المرة ليست الأولى.


استثمار الاتفاقات الأممية

وتعمل جماعة «الحوثي» على استثمار الاتفاقات الأممية بدفع المزيد من التعزيزات العسكرية إلى جبهات القتال لاستمرار في تنفيذ هجمات على مواقع الجيش الوطني اليمني، خاصة أن الميليشيا تعي أن القوات اليمنية وقوات التحالف ملتزمة بتنفيذ الهدنة الإنسانية، ما يؤكد أن الجماعة المدعومة من إيران تري في اتفاق الهدنة، فرصة لتحقيق مشروع إيران الهادف للسيطرة على اليمن، واستهداف أراضي المملكة العربية السعودية التي تقود قوات التحالف العربي لدعم الشرعية.


ورغم قيام  المبعوث الأممي إلى اليمن «هانز جروندبرج» بزيارة إلى صنعاء، العاصمة الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد أسبوعين من توقيع الهدنة، فإن الميليشيا الانقلابية واصلت انتهاكاتها، ما جعل الجيش اليمني ينتقد «غروندبرغ» لغضه الطرف إزاء خروقات ميليشيات الحوثي الصارخة منذ إعلان الهدنة، مطالبًا المسؤولين بمجلس القيادة الرئاسي باتخاذ موقف حاسم إزاء الانتهازية الحوثية، التي أثبتت عدم رغبة تلك الميليشيا في السلام بل والاستعداد الدائم للحرب.


هدف حوثي 

يقول المحلل السياسي اليمني «محمود الطاهر» في تصريح لـ«المرجع»، أن جماعة الحوثي لن تنفذ اتفاق الهدنة الإنسانية؛ لأنه معروف عن الجماعة عدم الالتزام بالاتفاقيات الدولية بل التنصل منها، وما يدفع الميليشيا المدعومة من إيران لتوقيع تلك الاتفاقيات هو إيصال رسائل للداخل والخارج وخصومهم السياسيين، بأنهم هم من يمثلون الشرعية في اليمن، وأن الأمم المتحدة تتعامل معهم على اعتبار أنهم حكومة أمر واقع ومقدمة للاعتراف الدولي بهم، ولذلك فعلى المنظمة الأممية التوقف عن توقيع اتفاقات مع الجماعة المدعومة إيرانيًّا، وإجبارها على الالتزام بوقف إطلاق النار.

الكلمات المفتاحية

"