يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«طالبان» تحت الضغط الأمريكي لإجبارها على تخفيف قيودها على الأفغانيات

الجمعة 13/مايو/2022 - 04:27 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
تلوّح الولايات المتحدة الأمريكية بخطوات غير معلنة بمزيد من الضغط على حركة «طالبان» الأفغانية للتراجع عن بعض قراراتها الأخيرة التي تقيد حقوق النساء والفتيات، ما لم تظهر الحركة الحاكمة المتشددة أي علامة على إلغاء الخطوات من تلقاء نفسها.
«طالبان» تحت الضغط
الحركة تحت الضغط الأمريكي

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في إفادة صحفية الإثنين 9 مايو 2022: «تناولنا الأمر بشكل مباشر مع طالبان، لدينا عدد من الأدوات التي إذا شعرنا أنها لن تلغي المرسوم لن تتراجع عنه، سنكون على استعداد للمضي قدمًا بها»، إلا أن برايس لم يوضح الخطوات المحتملة، كما لم يشر إلى الطريقة التي يمكن بها للحركة أن تعدل عن خطواتها.

ومنذ أن تولت الحركة مقاليد الحكم في أفغانستان نهاية أغسطس 2021 للمرة الثاني في تاريخها، عمدت إلى إجبار النساء على ارتداء الحجاب الذي يغطي الرأس فقط، على أن يترك الوجه ظاهرًا، رغم أنها كانت توصي بشدة بارتداء البرقع الذي سبق أن فرضته خلال فترة حكمها الأولى.

ثم فرضت الحركة المتشددة على الأفغانيات مرة ثانية ارتداء البرقع الأزرق في الأماكن العامة، متوقعة عقوبات على أرباب العائلات الذين لا يجبرون نساءهم على ذلك، في عودة إلى سياسة حكمها المتشدد السابق، وتصعيد القيود المجتمعية التي تثير الغضب في الداخل والخارج.

وقطعت الولايات المتحدة ودول أخرى مساعدات التنمية، وفرضت عقوبات على النظام المصرفي في أفغانستان منذ تولي طالبان زمام الأمور في أغسطس2021، حين أنهت الولايات المتحدة حربها التي استمرت 20 عامًا في البلاد.

وجعل المجتمع الدولي تعليم الفتيات مطلبًا رئيسيًّا لأي اعتراف مستقبلي بحكم طالبان، إلا أن الحركة على الرغم من ذلك، فرضت قيودًا على عمل الفتيات والنساء وسفرهن ما لم يكن برفقة محرم من الذكور، كما منعت معظم الفتيات من الذهاب إلى المدارس بعد الصف السابع.
«طالبان» تحت الضغط
البرقع الأزرق رمز الحرمان

وأطل البرقع الأزرق الذي صار رمزًا عالميًّا لنظام طالبان، حين حكمت الحركة أفغانستان منذ عام 1996 إلى عام 2001، إذ فرضت ارتداءه في جميع أنحاء البلاد بموجب القانون، خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي، إذ عمد موظفو طالبان بين 1996 و2001 إلى جلد كل امرأة يجدونها لا ترتدي البرقع.

كما حرمت الحركة المتشددة النساء من كافة حقوقهن الأساسية، وكانت حياتهن عبارة عن محظورات مستمرة، إذ لم يُسمح لهن بارتداء ملابس زاهية، أو التبرج، أو حتى تلقي التعليم. كذلك منعن من الذهاب ليس فقط إلى العمل أو المدرسة أو الجامعة وإنما إلى التسوق أيضًا.

الكلمات المفتاحية

"