يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد 7 أشهر من وصولها للحكم.. هل حققت طالبان وعودها بتنظيف أفغانستان من الجماعات المسلحة؟

الأربعاء 23/مارس/2022 - 03:43 م
المرجع
محمد يسري
طباعة

مرت 7 أشهر على وصول حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان، ولاتزال الأوضاع الداخلية من سيئ إلى أسوأ، لأسباب عديدة، على رأسها عدم الاعتراف الدولي بحكومة شرعية للبلاد حتى الآن، وعدم الثقة في حكومة تصريف الأعمال التي شكلتها الحركة، إضافة إلى الوضع الأمني غير المستقر والذي لا يبشر بشيء جيد على المستقبل المنظور، في ظل استمرار تعامل الدولة مع الجماعات المسلحة سواء في الداخل أو الخارج.

 

الوضع العام

منذ جلاء القوات الأجنبية عن أفغانستان في أغسطس 2021م، ويحلم المواطن الأفغاني بوضع مستقر اقتصادي، وأمني كغيره من البلاد، فالأفغان لم يهنأوا بلحظة من الاستقرار على مدار عقود طويلة خاصة، فالأربعون عامًا الماضية شهدت تقلبات كثيرة، كان عنوانها الرئيس الوجود الدائم للجماعات المسلحة، جنبًا إلى جنب مع القوات الأجنبية سواء في صورة احتلال عسكري، أو قوات دولية جاءت بدعوى محاربة الإرهاب كالقوات الأمريكية.


وخلال الفترة التي شهدت المفاوضات مع الجانب الأمريكي في الأعوام الثلاثة الأخيرة لم يكن الأفغان على ثقة بأن ما ستسفر عنه هذه المفاوضات سيأتي بنتيجة لصالحهم، خاصة أن المتصدرين للمشهد يمثلون إحدى المشكلات الرئيسية في الوصول للاستقرار، إذ كانت حركة طالبان وهي إحدى الفصائل المسلحة على رأس المفاوضات، بل كانت المفاوضات بينها وبين الأمريكان.


وبالتزامن مع التوقيت الذي أعلنته القوات الأمريكية لمغادرة البلاد، استولت الحركة على السلطة، حتى قبل الموعد النهائي لجلائها، وكان رد الفعل الدولي استمرار تجميد أموال البنك المركزي الأفغاني، فتركت البلاد عارية بدون غطاء اقتصادي يحقق أدنى المطالب الإنسانية للمواطنين، وخلف ذلك جماعة لها تاريخها الدموي مع المواطنين، والتي سرعان ما شكلت حكومة لتصريف الأعمال، هي الأخرى لا يمكن لها التصرف في أمور البلاد كغيرها من الحكومات، إذ لم تحصل على الاعتراف الدولي حتى اللحظة، إضافة إلى عدم قدرتها على توفير موارد مالية لتبية احتياجات المواطنين.


علاقة الحركة بالجماعات

وفي هذه الأجواء لم تستطع الحركة نسيان هويتها كجماعة حركية، ولا تزال تتصرف على هذا الأساس وليس كحكومة وطنية من خلال تعاملها مع غيرها من الجماعات الأخرى، وعلى رأسها تنظيم القاعدة، والجناح الباكستاني من حركة طالبان.


وعلى سبيل المثال فقد كشف تقرير لمركز مكافحة التطرف (CEP) عن حالة الإرهاب في أفغانستات خلال فبراير 2022م، استمرار علاقة الحركة بعدد من الجماعات المسلحة والتي لايزال ينشط عناصرها في أفغانستان، مثل: القاعدة في شبه القارة الهندية، الحركة الإسلامية في أوزبكستان، جماعة الجهاد الإسلامي، الحزب الإسلامي التركستاني (المعروف سابقا باسم حركة تركستان الشرقية الإسلامية) ومقاتلين من فروع القاعدة الباكستانية جيش محمد لشكر محمد أو تحريك طالبان باكستان (TTP)، ما يعني أن طالبان فشلت في تحقيق وعودها بعدم تحول أفغانستان لساحة للمنظمات الإرهابية.


علاقة الحركة وتحرير الشام

في السادس والعشرين من يناير الماضي، أعلن مسؤول أمن ولاية بنجشير في حكومة طالبان عبد الحميد خراساني، عن مبايعة هيئة تحرير الشام وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا لقيادة طالبان.


وأكد القيادي في تغريدة عبر تويتر أن عناصر هيئة تحرير الشام بايعوا الحركة.


ونشر نشطاء مقربون من تحرير الشام  في الوقت نفسه أنباء تفيد بأن القائد أبو محمد الجولاني أعلن عن تقديم الدعم لخمسين ألف عائلة بسبب ظروف الطقس القاسية، بحسب قوله أيضًا.


بالمقابل، نشر أبو محمد الجولاني، قائد هيئة تحرير الشام، تغريدات يشيد بها بطالبان وقياداتها، ما دفع عناصر الحركة لإعادة التغريد بها أيضا.


كما بدأت الحسابات التابعة لطالبان الشهر الماضي تتداول الأخبار والتقارير وتقدم الدعم الإلكتروني لهيئة تحرير الشام، وحركة طالبان باكستان التي نفذت مؤخرا عمليات إرهابية استهدفت قوات الأمن الباكستانية في عدد من المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان.

"