يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لماذا يخشى إخوان تونس تعديل قوانين التمويلات الأجنبية للجمعيات غير الحكومية؟

الجمعة 11/مارس/2022 - 05:08 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

منذ أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد في اجتماعه بالحكومة، الخميس 2 مارس الجاري، تعديلات مرتقبة على قوانين تمويل الجمعيات والمنظمات غير الحكومية، يرفع الإعلام الإخواني والإعلام المقرب من الجماعة، شعارات الديمقراطية، والحريات المرتقب تقليصها، حسب مزاعمهم.


ورغم عدم تسمية سعيد الجمعيات المقصودة بإخوانية أو غير إخوانية، مكتفيًا بالقول «لا بد من نص قانوني يمنع تمويل الجمعيات غير الحكومية من الخارج»، إلا أن الرفض الأكبر جاء من الأطراف الإخوانية، مستشهدة ببيان موحد لبعض الجمعيات النسوية التي رفضت هي الأخرى قرارات الرئيس قيس سعيد.

لماذا يخشى إخوان

مهددات الإخوان


باعتبارها جزءًا من جماعة الإخوان، تتبع حركة النهضة نفس أدوات العمل السياسي، وبينما اعتمدت جماعة الإخوان في مصر وغيرها من الأقطار أسلوب العمل الخيري المدفوع بأهداف سياسية، دشنت حركة النهضة منذ 2011 العديد من المنظامت والجمعيات الدينية والخيرية.


وتتعدد أدوار تلك الجمعيات بين ضمان ربط النهضة بالشارع التونسي، مع تلقى التمويلات من الخارج بشكل يسهل عمل الحركة.


ووفقًا لاتهامات رسمية تواجه النهضة تقارير بتلقي تمويلات أجنبية خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، ولو ثبت ذلك فستواجه موقف محرج قد ينتهي بإنهاء وجودها في المشهد السياسي.


وبخلاف أن المقترحات المطروحة من قبل سعيد، ستسد أحد أهم مصادر التمويل للإخوان في تونس، فضلًا عن فقد دور الجمعيات التي اعتادت تعويض غياب المؤسسات الخدمية الحكومية لكسب ثقة الشارع، فحركة النهضة مهددة بالكشف عن أوراق التمويل ومصادره ما يفضح  الأهداف المشبوهة.


وتتهم النهضة بأنها تغلّب مصلحة التنظيم الدولي لجماعة الإخوان على مصلحة الشعب، وهو ما أكده موقف الحركة خلال الأزمة الليبية، إذ وقفت في صف الميليشيات المسلحة القريبة من الحدود التونسية، متجاهلة أولوية الأمن التونسي.

لماذا يخشى إخوان

ورقة  الديمقراطية

للتغطية على أسباب الرفض الحقيقية لحديث الرئيس التونسي قيس سعيد، والخوف على مصادر التمويل، ترفع حركة النهضة شعارات الديمقراطية معبرة عبر منصاتها على خشيتها على ما تسميه بالمسار الديمقراطي في تونس.


نفس الأمر تبرر به المنصات الإعلامية الإخوانية رفضها لحراك 25 يوليو، فيما يؤكد مراقبون أن الرفض الحقيقي هو خوفها على المكتسبات التى حصلت عليها منذ عام 2011.


ويعيب الكاتب السياسي التونسي المقيم في باريس، نزار الجليدي، على الرئيس قيس سعيد تأخره في تحقيق الأهداف التي أعلن عنها في 25 يوليو 2021، وهي وضع البلاد على الطريق الصحيح، معتبرًا في تصريحات إعلامية إن العديد من الخطوات مازالت عالقة، مثل تصنيف زعيم النهضة، راشد الغنوشي، إرهابي.


وبخلاف التصنيف، تطالب أحزاب سياسية تونسية بتصنيف حركة النهضة، كيانًا إرهابيا، مع سد مظاهر وجودها من منظمات أو جمعيات.


وحتى اليوم لم يُحسم ملف الاغتيالات السياسية المتهم فيه النهضة، كما لم يُحسم ملف التمويلات الأجنبية، وملف تسفير الشباب التونسي لمناطق النزاع في سوريا والعراق.


ويعيد الرئيس التونسي قيس سعيد، هذا التأخير إلى القضاء الذي انتقده أكثر من مرة، وانتهى إلى إحداث تغييرات فيه عندما حل المجلس الأعلى للقضاء وشكل مجلس مؤقت.


للمزيد.. احذروا الثغرات.. بوابة جديدة يمر من خلالها الإخوان لرياض الأطفال في تونس

الكلمات المفتاحية

"