يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إرهاب «النهضة» يطال «نداء تونس» باقتحام مقر الحزب

الأربعاء 07/نوفمبر/2018 - 08:24 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

يمكن النظر إلى الصراعات التي تشهدها تونس، باعتبارها أزمات سياسيَّة مألوفة تمر بها أغلب الدول، في حين يبقى الاختلاف في أحد أطراف المشهد، لاسيما أن حركة «النهضة»، المنبثقة عن جماعة الإخوان، لم تتخل بعد عن مبدأ «من ليس معي فهو ضدي»، إضافة إلى تحويل الصراع إلى مواجهة عسكريَّة بدرجة ما.


في الوقت الذي ترفض فيه «النهضة» وصمها بالإرهاب، وتنفي علاقتها بالنظام السري الذي فُضح أمره في تونس، تتورط مجددًا في محاولة اقتحام مقر حزب «نداء تونس»، الذي يرأسه حافظ السبسي، نجل الرئيس التونسي، الباجى قايد السبسي؛ من خلال التحريض على استهداف المقر والاستيلاء عليه.


لأول مرة يوجِّه «نداء تونس» _صراحةً_  اتهامات للحركة، في ندوة صحفية مساء أمس الثلاثاء، أعلن خلالها تورط رئيس الحكومة «يوسف الشاهد» و«النهضة» في الوقوف وراء محاولة اقتحام مقرّ الحزب السبت الماضي، من قبل مجموعة مأجورة، بهدف الاستحواذ عليه.


وفي هذا الإطار، قال القيادي بالحركة رضا بلحاج، إن محاولة اقتحام مقر الحركة يقف وراءها المنسّق الجهوي للحركة كمال الحمزاوي، الذي يعمل على إضعاف الحزب وتشتيته، معتبرًا أن العملية تمّت بالتنسيق مع رئيس الحكومة وبعض قيادات النهضة.


وبيّن خلال عرض مقطع  مصور عن ملابسات عملية الاقتحام، أنه تم باستخدام سيّارات تابعة للدولة، على حد تعبيره.


كما أفاد عبد الرؤوف الخماسي القيادي بـ«نداء تونس»، أن الهيئة السياسية للحزب ستنعقد قريبًا للنظر في تجاوز بعض وزراء النداء، الذين شاركوا في حكومة «الشاهد»، بعد أن اختاروا المناصب الحكومية على حساب الانتماء الحزبي، بحسب قوله، مؤكدًا أن الحزب سيتخذ  ما يناسبه من قرارات.


وبيّن في حوار نشرته جريدة «الصباح» التونسية،  في عددها الصادر اليوم الأربعاء، ردًا على سؤال حول احتمالية إبعاد هؤلاء الوزراء عن النداء، أن الذين اختاروا المناصب الحكومية على حساب الانتماء الحزبي والالتزام النضالي قد وضعوا أنفسهم خارج هياكل نداء تونس، واصفًا التعديل الوزاري بـ«الإنقلاب» على الدستور والانتقال الديمقراطي.


فيما ترّوج النهضة، لمخاطبات بين رئيس الجمهورية، وزير الدفاع الحالي عبدالكريم الزبيدي، تفيد برغبة رئاسية في إقناع الأخير بتقديم استقالته، ومن ثم تعطيل التعديل الوزاري، الذي أجراه رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، قبل يومين.


تتزامن شائعات إخوان تونس، مع أزمة سياسية أشعلتها «النهضة»، بعد مساندة «الشاهد» في إعلان تعديل وزاري دون الرجوع إلى الرئيس، ومحاولة فرض سياسة الأمر الواقع التي رفضها «السبسي»، إضافة إلى اعتبارها انتقاص من صلاحيات الرئيس.


ويرد قيادات الحركة بالانتقادات الموجهة لهم، بأن فصل 89 من الدستور التونسي، يمنح لرئيس الحكومة مهمة تكوين حكومته وحصر التشاور مع رئيس الجمهورية في حقيبتي الخارجية والدفاع وهما لم يشملهما التعديل الجديد. 

الكلمات المفتاحية

"