يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«الدرونز».. سلاح إيران الاستراتيجي لإنقاذ الوكلاء

الأربعاء 23/فبراير/2022 - 03:46 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
كان لافتًا خلال الأونة الأخيرة تنامي القدرات الإيرانية فيما يتعلق بصناعة الطائرات دون طيار ونشرها، وهو الأمر الذي كان مثار قلق دولي من الاستخدام الإيراني المخرب لهذا السلاح، إذ انطلقت تحذيرات دولية لوقف البرنامج الإيراني، والذي اعتبره مسؤولون أمريكيون وأوروبيون، قد يغير المعادلة الأمنية في المنطقة ويدفعها إلى حافة الهاوية.

التحذيرات التي دقت جرس الإنذار استندت إلى وقائع سابقة استخدمت فيها إيران سلاح الطائرات بدون طيار «درونز» من خلال وكلائها لاستهداف قوات أمريكية في العراق ومنشآت نفطية مهمة في السعودية، ثم بعد ذلك اتجهت طهران إلى تعزيز ترسانتها من الطائرات المسيرة، في ظل نمو مستمر من الإنتاج المحلي.

إنقاذ الوكلاء

بعدما أصبح إنتاج الطائرات بدون طيار أولوية إستراتيجية لتعزيز القدرات القتالية الإيرانية، بدأت طهران في استخدام سلاحها لتعويض خسائرها وإتقاذ الوكلاء، خاصة في اليمن بعد خسارة ميليشيا الحوثي، لشبوة ومأرب بعد الهزيمة على يد ألوية العمالقة المدعومة إماراتيا، وهو الأمر الذي دفع الميليشيا الحوثية لتوجيه طائرات الدرونز الإيرانية إلى الإمارات. 

وأعلنت شرطة أبوظبي، الإثنين 17 يناير 2022، وقوع حادث انفجار ثلاثة صهاريج نقل محروقات بترولية، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 6 آخرين بإصابات متفاوتة بين البسيطة والمتوسطة.

وكان الحوثيون في اليمن، تعهدوا بالكشف عن تفاصيل ما وصفوها بأنها عملية استهدفت الإمارات، تزامنًا مع أنباء أفادت بانفجار ثلاثة صهاريج نقل محروقات بترولية إماراتية.

وقال متحدث باسم الحوثيين، يحيى سريع، في تغريدة على موقع «تويتر» الإثنين 17 يناير2022: «بيان مهم للقوات المسلحة، للإعلان عن عملية عسكرية نوعية في العمق الإماراتي، خلال الساعات المقبلة، ونشرت وسائل إعلام حوثية البيان بعد وقت قصير».

وفي ذات اليوم أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير 8 طائرات مسيرة على مدار اليوم، تم إطلاقها باتجاه المملكة العربية السعودية، وأضاف التحالف: «نتابع تهديد هجمات عدائية باستخدام طائرات مسيّرة بالأجواء»، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية (واس).

مواجهة أمريكية

في أكتوبر 2021 ، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية اتخاذ إجراءات لعرقلة برنامج المسيرات الإيرانية، إذ أعلن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أن بلاده ستستخدم جميع الوسائل المتاحة، بما فيها العقوبات، من أجل عرقلة برنامج الطائرات المسيرة الإيراني.

وجاء في بيان نشره المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الأمريكية: «ستستخدم الولايات المتحدة أي وسيلة مناسبة لمواجهة التأثير الإيراني الخبيث، بما فيه نشر الطائرات المسيرة»، كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، فرض حزمة جديدة من العقوبات على عدد من الأفراد والكيانات في إيران، بدعوى تقديم الدعم إلى برنامج الطائرات المسيرة الخاص بالحرس الثوري.

وبحسب بيان الوزارة، فإنه تم فرض قيود على أربعة إيرانيين، منهم اثنان على صلة بالحرس الثوري، كما تضمنت قائمة العقوبات شركتين مقرهما طهران، ويعني الإدراج في قائمة العقوبات، تجميد الأصول في الولايات المتحدة وفرض حظر على المواطنين أو الشركات الأمريكية من التعامل مع الشخصيات والكيانات المعنية.

في ديسمبر 2021 ، قدم مجموعة من النواب الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي، مشروع قانون لوقف أنشطة الطائرات الإيرانية المسيرة، ونص المشروع على معاقبة أي شكل من أشكال التعاون مع إيران في مجال أنشطة الطائرات المسيرة، وأن العقوبات الأمريكية على برنامج الأسلحة التقليدية الإيراني بموجب قانون CAATSA تشمل أيضًا توريد أو بيع أو نقل الطائرات المقاتلة بدون طيار إلى إيران أو منها.

وشدد مشروع القانون على ضرورة منع طهران والجماعات المتحالفة معها من الحصول على «درون» يمكن استخدامها في هجمات ضد الولايات المتحدة أو شركائها، حيث اعتبر رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، جريجوري ميكس، أن وجود طائرات مسيرة مميتة في أيدي إيران، التي تعتبر أكبر مصدر للإرهاب في العالم، لا يهدد السلام الإقليمي فقط بل أمن الولايات المتحدة، مشددًا على أنه لن يتم التسامح مع دعم برنامج الطائرات المسيرة الإيرانية.

وقال النائب الجمهوري مايكل ماكول: «إن شعوب الشرق الأوسط لا يمكنها العيش بحرية واستقرار وازدهار "في ظل هجوم الطائرات المسيرة الإيرانية"». وأضاف: «أن واشنطن ستستخدم "كل الوسائل المتاحة" لمواجهة برنامج الطائرات المسيرة الإيرانية».
«الدرونز».. سلاح

الكلمات المفتاحية

"