يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالتسلل من العراق.. «داعش» يكثف إرهابه في البادية السورية

الخميس 27/يناير/2022 - 08:29 م
المرجع
آية عز
طباعة

ما زال  تنظيم «داعش» يشكل خطرًا كبيرًا على المواطنين في منطقة البادية السورية، بسبب كثرة عملياته الإرهابية في تلك المنطقة، حيث كثف التنظيم الإرهابي من انتشاره ونشاطه بعدد كبير من العناصر المتسللة من العراق لسوريا في منطفة البادية، كما قامت العناصر التابعة للتنظيم بسرقة عدد من منازل المواطنين عنوة، وحولتها لمخازن تخزين سلاح وقنابل، ذلك وفق ماجاء في المرصد السوري لحقوق الإنسان.


تهديد مناطق أخرى


 استطاع التنظيم من خلال تمركزه في منطقة البادية تهديد مناطق أخرى في محاولات مستمرة منه لإثبات وجوده بعد الخسائر الضخمة التي تكبدها خلال السنوات الأخيرة.


وحذر المرصد السوري، من خطورة وجود داعش في تلك المنطقة، لأن ذلك سيكون له مخاطر على المدنيين ومنازلهم وخاصة الأطفال وخطف النساء مقابل الفدية.


ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال العام 2021، أكثر من 344 عملية إرهابية قامت بها خلايا التنظيم في مناطق البادية السورية المختلفة.


ووفقًا لتوثيقات المرصد، فكانت حصيلة القتلة جراء تلك التفجيرات الداعشية خلال العام 2021، هي 229 منهم 93 مدنيًّا بينهم 5 أطفال و9 نساء، و136 من قوات سوريا الديمقراطية .


ترهيب وابتزاز


وتقوم خلايا «داعش» بعمليات ترهيب وابتزاز كبيرة في المناطق الممتدة من شرق الفرات حتى الحدود العراقية، وتلك المناطق هي التي تُسيطر عليها  «قوات سوريا الديمقراطية»، التي يحمل «داعش» ضغينة ضدها بسبب أنها استطاعت هزيمته في مارس 2019، بحسب ما جاء صحيفة «الجارديان».


وتعتبر البادية السورية، ذات موقع متميز مثالي لـ«داعش» في سوريا تمكنه من الاختباء وتنفيذ عمليات إرهابية، ضد القرى المعزولة والمناطق المجاوره.

 

والخطير في الأمر، أن البادية السورية على الرغم من  نجاح قوات الجيش العربي السوري في استعادتها عام 2017، إلا خارج نطاق سيطرة الجيش السوري، وهذا مكن عناصر «داعش» من التمركز بقوة هناك.


أوكار «داعش» في البادية السورية


 وتتركز أوكار «داعش» في البادية السورية  في ثلاث مناطق، المنطقة الأولى في  جبل بشري في أقصى القسم الجنوبي الشرقي من محافظة الرقة، والمنطقة الثانية في الدفينة بجنوب غربي دير الزور، أما المنطقة الثالثة في الصحراء بين تدمر والسخنة بالغرب، وفق ما جاء في تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست».


والتقرير أكد، أن تلك المنطقة مناسبة لداعش للغاية، لأنها بعيدة عن سيطرة الجيش والأمن وبها عواصف غبار تحدث بشكل يومي، فتلك العواصف تستطيع أن تمحو آثار الأقدام والحركة، لذلك يصعب على الجهات الأمنية الوصول لأماكن اختباء «داعش» في تلك المنطقة، وذلك الأمر يتمتع به داعش.


حضور واضح


وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن محاولات تنظيم «داعش» لتأكيد حضوره بالأراضي السورية، حيث بدت الآن معالم عودة التنظيم واضحة من خلال العمليات المتصاعدة التي ينفذها ضمن مناطق نفوذ وقوات سوريا الديمقراطية، مستغلًا كل الفرص السانحة لإثارة الفوضى وتنفيذ عملياته في رسالة صريحة  منه مفادها أن التنظيم لم ينته.


وتنتشر بؤر التنظيم على نحو 4000 كلم مربع انطلاقًا من منطقة جبل أبورجمين في شمال شرقي تدمر وصولًا إلى بادية دير الزور وريفها الغربي، بالإضافة إلى تحركاته في بادية السخنة وفي شمال الحدود الإدارية لمحافظة السويداء.

 

 

                                                            

 

 

"