يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

جولة فيينا الثامنة بين المطالب القديمة والرسائل المرنة

الخميس 30/ديسمبر/2021 - 12:11 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
انطلقت الإثنين 27 ديسمبر الجاري، الجولة الثامنة من محادثات فيينا بين إيران والدول التي لا تزال منضوية في الاتفاق النووي وهي؛ فرنسا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، والصين، في حين تشارك فيها الولايات المتحدة الأمريكية بشكل غير مباشر، والتي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، فيما تأتي هذه الجولة وسط تحذيرات أوروبية بأن الوقت المتاح للاتفاق بات ضيقًا.


جولة فيينا الثامنة
مطالب قديمة

على الرغم من أن المطالب التي رفعتها طهران خلال الجولات السبع الماضية لم تتم الاستجابة لها، والتي جاء على رأسها رفع كامل العقوبات وتقديم ضمانات أمريكية بعدم الانسحاب مجددًا من الاتفاق النووي، فإنه وقبل ساعات من استئناف لقاءات التفاوض، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان: «اليوم تبدأ جولة جديدة من المباحثات في فيينا، جدول الأعمال هو مسألة الضمانات والتحقق من رفع العقوبات الأمريكية في حال العودة للاتفاق».

وأضاف: «الأهم بالنسبة إلينا هو الوصول إلى نقطة يمكننا من خلالها التحقق من أن النفط الإيراني سيباع بسهولة ومن دون أي حدود، وأن الأموال لقاء هذا النفط ستحوّل بالعملات الأجنبية إلى حسابات مصرفية تابعة لإيران، وأنه سيمكننا الاستفادة من كل العوائد الاقتصادية في قطاعات مختلفة».

وأكدت طهران أن الأطراف الأخرى وافقت على إضافة ملاحظات ونقاط جديدة طرحها وفدها المفاوض إلى النقاط التي تمت مناقشتها بين أبريل يونيو، إذ قال وزير الخارجية: «توصلنا إلى وثيقة مشتركة حول المسألة النووية، والعقوبات.. اليوم ستبدأ المفاوضات الأولى حول هذه الوثيقة المشتركة».

ولا تزال التصريحات الإيرانية تدور في إطار المطالب التي تتمسك بها طهران، إذ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده: «لدينا اليوم هاتان الوثيقتان عن رفع العقوبات والنشاط النووي، والوثيقة عن رفع العقوبات ستكون محور تركيز وفدنا من أجل مصلحة شعبنا».


جولة فيينا الثامنة
رسائل مرنة

في الوقت الذي تعلن فيه طهران تمسكها بمطالبها القديمة وعدم استعدادها لأي بنود إضافية، إلا أنها تحاول في الوقت نفسه توجيه رسائل مرنة تجنبًا للصدام مع المجتمع الدولي الذي بات أقرب إلى الموقف الموحد ضد طهران.

وعلى الرغم من التصريحات السابقة التي أطلقتها طهران بإمكانية رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% وهي النسبة التي تمكنها من صنع السلاح النووي، لكنها استبقت الجولة الثامنة بتصريحات أكثر مرونة، رغم أن الوصول إلى مستوى الـ60% انتهاك للاتفاق النووي الذي يسمح فقط بنسبة تخصيب 3.67% .

ورأى السفير الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف الذي يرأس وفد بلاده في المفاوضات، أن تصريحات رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد إسلامي لوسائل إعلام روسية بأن بلاده لا تعتزم التخصيب أعلى من 60% في حال فشل مباحثات فيينا، هي رسائل إيجابية قبل استئناف المحادثات.

وفي الوقت الذي وصف فيه السفير الروسي في فيينا تصريحات «سلامي» بالإيجابية، حذر وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لابيد، الإثنين 27 ديسمبر 2021، من أن إسرائيل مستعدة للعمل بمفردها ضد إيران إذا لزم الأمر، تزامنًا مع انطلاق الجولة الثامنة من المحادثات الخاصة بإحياء الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015 في فيينا، متابعًا: «قدمنا لحلفائنا قدرًا كبيرًا من المعلومات الاستخبارية الصارمة حول برنامج إيران النووي ولم يكن هذا مجرد آراء ومواقف، بل معلومات استخباراتية ملموسة تثبت أن إيران تخدع العالم بطريقة منهجية بالكامل».
"