يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

المفاوضات الأولى في عهد رئيسي.. إيران ترفع «لاءاتها» الثلاث

الخميس 02/ديسمبر/2021 - 03:09 م
المرجع
محمد شعت
طباعة
استؤنفت الإثنين 29 نوفمبر الجولة السابعة من مفاوضات فيينا، حول برنامج إيران النووي وسبل العودة لاتفاق خمسة زائد واحد، وتعد هذه الجولة هي المفاوضات الأولى في عهد الرئيس الإيراني الحالي إبراهيم رئيسي، حيث توقفت المفاوضات عند الجولة السادسة والتي انتهت قبل انتخابه رئيسًا لإيران في شهر أغسطس الماضي، ومنذ بداية الجولة الأولى ترفع إيران لاءاتها الثلاث، لا اتفاق قبل رفع العقوبات، لا لتقديم تنازلات، لا لأي بنود إضافية.

المفاوضات الأولى
وتتزامن أعمال الجولة السابعة من المفاوضات مع استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم، وهو ما وصفته الخارجية الأمريكية بأنه تصعيد غير بناء لا يمنحها أي أفضلية في المفاوضات بشأن ملفها النووي، معتبرة أن مواصلة تخلي إيران عن التزاماتها بالاتفاق النووي، تتعارض مع هدف العودة للامتثال لبنود الاتفاق.

أهداف إيرانية

منذ بداية المفاوضات تسعى إيران إلى أهداف محددة، ولا تلتفت إلى أي مطالب من الأطراف الأخرى، ويأتي على رأس هذه الأهداف التمسك برفع العقوبات بشكل كامل، حتى تلك العقوبات التي لا تتعلق بالاتفاق النووي، وذلك في الوقت الذي لم تبد فيه طهران استعدادها لتقديم أية تنازلات، بل يعتبر نظام طهران أنه يجب أن يكون الهدف من هذه الجولة هو التركيز على رفع العقوبات، وهو ما ذكره صراحة علي باقري كني كبير المفاوضين الإيرانيين، الذي أكد «أن هذه الجولة من المحادثات ستركز على رفع العقوبات».

وتأتي الاستراتيجية الإيرانية مخيبة لآمال واشنطن والأطراف الأوروبية، ففي الوقت الذي رفضت فيه واشنطن التصعيد الإيراني بزيادة تخصيب اليورانيوم لتحقيق مكاسب في مفاوضات فيينا، دعا أيضًا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إيران للمشاركة بشكل بناء في المحادثات التي تهدف لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وذلك خلال اتصال هاتفي بين الرئيس الفرنسي ونظيره الإيراني إبراهيم رئيسي. 

وما زالت طهران تسعى إلى التأكيد على أن الغاية الرئيسة لمفاوضات فيينا هي استيفاء حقوق الشعب الإيراني وإلغاء إجراءات الحظر التي فُرضت بشكل أحادي عليه من قبل أمريكا، وأنه لا يجب على طهران تقديم أي تنازلات، وأن واشنطن هي المطالبة بتصحيح الخطأ الذي تسبب في خسائر اقتصادية لإيران.

رسائل مبكرة

منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي في عام 2018 في ظل إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بدأ الحديث عن إمكانية إضافة بنود جديدة إلى الاتفاق النووي، والتي يأتي على رأسها النفوذ الإقليمي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الإيرانية، وهي البنود التي سارعت حكومة رئيسي برفضها في رسائل مبكرة حتى قبل تنصيبها بشكل رسمي.

المفاوضات الأولى
ومع استئناف الجولة السابعة، عادت طهران لتؤكد رفضها لأي بنود جديدة يمكن إضافتها، حيث قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان إن طهران لن تقبل أي طلب غير وارد في الاتفاق النووي المبرم عام 2015، لافتًا إلى أن هناك إجماعًا دوليًّا على أن ممارسات أمريكا غير القانونية تمثّل تجاهلًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وتهديدًا للسلم والأمن، وتهدف إلى حرمان إيران وباقي أطراف الاتفاق النووي والمجتمع الدولي من الامتيازات المصرح بها في الاتفاق النووي.

واتهم عبداللهيان الأوروبية بمواكبة التوجه الأمريكي والتزمت به، من خلال صمتها وانفعالها رغم أنها اعتبرته غير قانوني وغير مقبول، لافتًا إلى أنها أفقدت الاتفاق النووي فاعليته وقضت على مزايا الاتفاق الاقتصادية بالنسبة لإيران، مشيرًا إلى أن استمرار إدارة بايدن السير على نهج إدارة ترامب التخريبي يثير تساؤلًا جديًّا عما إذا كانت على استعداد للتخلي عن سياساتها الفاشلة؛ على حد تعبيره.
"