يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مفاوضات فيينا.. هل يخرج «رئيسي» إيران من مأزق العقوبات الأمريكية؟

الأحد 27/يونيو/2021 - 04:54 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

منذ فوز مرشح التيار المتشدد «إبراهيم رئيسي» بالانتخابات الرئاسية الإيرانية في 19 يونيو 2021، بات التساؤل المطروح على الساحة الخارجية، متعلقًا بالمفاوضات النووية المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا بين إيران ومجموعة 4+1، منذ أبريل 2021، والتي لم تصل إلى نتيجة حتى الآن.

مفاوضات فيينا.. هل

وفي الإطار هذا، خرج «رئيسي» في أول مؤتمر صحفي له، ليتحدث عن الاتفاق النووي، مبينًا أنه سوف يبدأ سياسته الخارجية بالاتفاق النووي فقط، وأنه سيدعم أية مفاوضات يمكن من خلالها ضمان مصالح بلاده النووية، بل وأعلن في ذات الوقت عن رفضه أن تكون مفاوضات فيينا استنزافية وطويلة، مؤكدًا أنه لن يعقد لقاء مع نظيره الأمريكي «جو بايدن»، حتى إذ توصلت مفاوضات فيينا إلى تخفيف العقوبات الأمريكية عن إيران.

مفاوضات فيينا.. هل

مطالب أوروبية

نتيجة لذلك، أعربت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها، عن أملها في أن يؤثر فوز «رئيسي» على المفاوضات النووية بفيينا بالإيجاب، إذ قال مدير إدارة آسيا الثانية بوزارة الخارجية الروسية «زائير غابولوف»: «روسيا تأمل أن لا تؤثر نتائج الانتخابات في إيران والرئيس الجديد على مسار المفاوضات في العاصمة النمساوية فيينا».


لم يقتصر الأمر على ذلك، بل أن دول الترويكا الأوروبية «بريطانيا وفرنسا وألمانيا»، ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، «جوزيب بوريل» طالبوا بعدم تأثير وجود «رئيسي» على رأس السلطة التنفيذية بإيران، على تقدم مفاوضات فيينا الهادفة لإحياء الاتفاق النووي، وألا يتخذ الرئيس الإيراني الجديد موقفًا مختلفًا بشأن المفاوضات النووية.


من جهة أخرى، فإن عددًا من المسؤولين الأمريكين أعلنوا أن تعيين «رئيسي» قد يجعل الوضع أكثر تعقيدًا، ويعرقل مرحلة التقدم التي وصلت إليها المحادثات النووية في الجولة السادسة، وفقًا لصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية.

مفاوضات فيينا.. هل

رد إيراني

وخرج المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية «سعيد خطيب زاده»، ليعلن أن الجولة القادمة من المفاوضات النووية ربما تكون الأخيرة، قائلا: إن «سياسة إيران مبنية على رفع الحظر دون أي تأخير، وهذه هي سياسة القيادة التي ينفذها الوفد الإيراني المفاوض، وليس مستبعدًا أن تكون الدورة القادمة للمفاوضات هي الدورة الختامية، وهذا موكول إلى قرار الطرف الآخر»، وفقًا لوكالة «إرنا».

مفاوضات فيينا.. هل

رأي المرشد

حول مصير تلك المفاوضات النووية في عهد «رئيسي»، أوضح الدكتور «مسعود إبراهيم حسن» الأكاديمي المختص في الشأن الإيراني، أنه بانتخاب «رئيسي» لن تكون هناك ازدواجية في الرأي، إذ إن مرشح التيار الأصولي المتشدد يحمل رؤية المرشد الأعلى «علي خامنئي»، وهذا في مصلحة الغرب، إذ سيكون حديث «رئيسي» معبرًا عن رأي وفكر مرشد الثورة، خاصة فيما يخص المفاوضات النووية والاتفاق النووي التي كانت بقرار المرشد الأعلي من البداية، ولم يكن للتيار الإصلاحي دور فيها.


ولفت «إبراهيم حسن» في تصريح لـ«المرجع»، أن اختيار «رئيسي» لن يؤثر على مشهد مفاوضات فيينا طالما أنه يعبر عن وجهة نظر المرشد، بجانب أن «رئيسي» كان من المؤيدين لتوقيع الاتفاق النووي في عام 2015، ولكنه سيؤكد على رفضه لإضافة أي بنود إضافية على الاتفاق النووي خاصة بالصواريخ الباليستية، ويشدد على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، هذه هي الشروط التي سيدعو إليها «رئيسي» وهي ذاته التي ينادي بها المرشد الأعلى.


للمزيد: اللعب في المساحات الخطرة.. «نظام الملالي» يعرقل مفاوضات فيينا

"