يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بالجواسيس.. «طالبان » تسيطر على مفاصل الدولة الأفغانية

الأربعاء 01/ديسمبر/2021 - 11:52 ص
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
بدون رصاص، اخترقت حركة طالبان مفاصل الدولة الأفغانية عن طريق جواسيسها وعملائها السريين، الذين تغلغلوا في الإدارات الحكومية والرسمية، قبل سقوط كابل بيد الحركة، ممهدين لها السيطرة الكاملة على الدولة عقب الانسحاب الأمريكي منها.

وفي الوقت الذي كانت القوات الأمريكية تستكمل عملية خروجها من البلاد أغسطس 2021، خرج جواسيس الحركة من الظل في كابل والمدن الكبرى الأخرى، لمساعدة باقي عناصر حركة «طالبان» في الاستيلاء وفرض السيطرة من الداخل.
بالجواسيس.. «طالبان
التوغل والانتشار

خلال تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية، أعده كلا من «ياروسلاف تروفيموف» و«مارغريتا ستانكاتي»، قال التقرير إن انتصار «طالبان» الأخير وسيطرتها على أرجاء أفغانستان، جاء نتيجة عمل لعملائها السريين الذين سيطروا على كابول والمدن الأفغانية الأخرى من الداخل.

ولعب عملاء الحركة وجواسيسها، دورًا محوريًا بات واضحًا حتى الآن بعد ثلاثة أشهر من الانسحاب الأمريكي، وفق الصحيفة الأمريكية، حيث سقطت المدن الأفغانية الواحدة تلو الأخرى، وانهارت كابل في غضون ساعات دون إطلاق رصاصة واحدة.

كما تم نشر الوحدات السرية الأخرى في منشآت حكومية وعسكرية أخرى، ووصلوا إلى مطار كابول، حيث كان الأمريكيون يديرون عملية إجلاء ضخمة لقواتهم، وأمنوا محيط المطار لحين وصول قوات طالبان من الريف في صباح اليوم التالي. 

زرع الجواسيس 

مولوي «محمد سالم سعد» الزعيم البارز في الحركة والذي أشرف على العمليات الانتحارية والاغتيالات داخل كابول قبل سقوطها، صرّح للصحيفة الأمريكية قائلًا: «كان لدينا عملاء في كل منظمة ودائرة.. وقامت الوحدات التي زرعناها في كابول بالسيطرة على المواقع الاستراتيجية».

وينتمي رجال «سعد» إلى كتيبة بدري من شبكة «حقاني»، وهي جزء من حركة طالبان والتي صنفتها الولايات المتحدة كحركة إرهابية لعلاقاتها مع تنظيم القاعدة، إذ كان «سعد» يتحدث في مكتب مليء بكاميرات المراقبة في مطار كابول معلقا: «لقد كان لنا رجال حتى في المكتب الذي أجلس فيه الآن»

وعادة ما يتم النظر للحرب التي استمرت 20 عاما على أنها حرب بين عصابات من المسلحين الملتحين الذين يقاتلون من مخابئ في الجبال والقوات الأفغانية التي تدعمها القوات الأمريكية التي تحاول السيطرة على المناطق الحضرية».

وأسهم نجاح الخلايا في تعزيز دور شبكة حقاني داخل حركة طالبان، وأنشاء وحدات «بدري» نسبة إلى «بدر الدين حقاني» الذي قتل بغارة أمريكية في باكستان عام 2012، وهي تابعة اليوم لشقيقه سراج الدين حقاني والمسؤول عن الشؤون الداخلية في أفغانستان ووزير الداخلية.

وخلال الأشهر الأخيرة تمكنت الحركة من بسط سيطرتها على كل المنافذ الحدودية وفي 15 أغسطس دخل مسلحو «طالبان» إلى العاصمة كابل حيث سيطروا على القصر الرئاسي.

وليل 16 أغسطس 2021 ، أعلنت «طالبان»، المكونة بالدرجة الأولى من قبائل البشتون، انتهاء الحرب في أفغانستان، وأعلنت يوم 7 سبتمبر عن تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد تضمنت عناصر من الحرس القديم للحركة.

الكلمات المفتاحية

"