يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«شمسا».. وسيلة نظام الملالي لإحكام السيطرة على الفضاء السيبراني

الأحد 28/نوفمبر/2021 - 11:43 ص
 الملالى
الملالى
نورا بنداري
طباعة

(اليوم، إذا تم إنشاء الشبكة الشعبية للثورة الإسلامية في الفضاء الإلكتروني، فهذا يعني أن الدولة الإيرانية العظيمة قد أرسلت التكنولوجيا إلى الميدان، وأن عصر الضرب والهروب في الفضاء الافتراضي، قد انتهى). 


بهذه الكلمات أعلن قائد قوات الباسيج بالحرس الثوري الإيراني «غلام رضا سليماني» الثلاثاء 23 نوفمبر 2021، خلال افتتاحه المرحلة النهائية من الفعالية الوطنية الثالثة لإنتاج محتوى الباسيج الرقمي، عن تدشين هذه الشبكة من أجل إحكام السيطرة على الفضاء الإلكتروني وما ينشر به، والتصدي للأفكار الليبرالية والاشتراكية القادمة من الغرب، وفق قوله.


الشبكة الشعبية


حول تلك الشبكة، قال «سليماني»  إنها تعد من أهم خطط قوات الباسيج، وستدار من خلال ناشطين في الفضاء الإلكتروني وتابعين لقوات الباسيج، وتم تقديم جميع سبل الدعم الفني والتجهيزي والروحي أيضًا لها، مؤكدًا أنه سيتم دعم عناصر الباسيج القائمين على هذه الشبكة، للقيام بتلك المهمة، ومواجهة الحرب الثقافية التي تشهدها إيران ويقع شعبها فريسة لها، وفق زعمه.

وتجدر الإشارة إلى أن نظام الملالي يزعم بشكل دائم أن أعداءه فشلوا خلال السنوات الماضية؛ وتحديدًا منذ قيام الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وإقامة نظام ولاية الفقيه، في شن حرب عسكرية على البلاد، ما دفعه للتوجه للحروب الاقتصادية والثقافية والإعلامية، الأمر الذي دفع بقوات الباسيج للتدخل في هذه الحروب والعمل على مواجهتها.


أهداف «شمسا»


وتعرف الشبكة الشعبية للثورة الإسلامية في الفضاء الإلكتروني اختصارًا باسم «شمسا» أو «نشطاء الباسيج السيبراني»، وتم تدشين مكتب لها في مدينة «البرز» غرب العاصمة طهران، والهدف منها هو المساعدة في شبكة الفضاء الإلكتروني ودمج الأنشطة الثقافية والسياسية في هذا الفضاء، وفقًا لما أعلنه « مرتضى أميري»، رئيس مقر قيادة الفضاء الإلكتروني للحرس الثوري الإيراني في محافظة قزوين.


وبالإضافة لما تقدم، فإن مهام  «شمسا» تشمل رصد ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعي، والتعرف على المنشقين الناشطين في هذا المجال ومواجهة أفعالهم الهدامة، فضلًا عن محاربة الفساد والدعارة على مستوى شبكات التواصل الاجتماعي، مما يتسبب في انحراف الشباب، من خلال إنتاج محتوى مناسب مثل الرسوم المتحركة والبرمجيات وألعاب الجوال، إضافة إلى العمل من أجل تعزيز الثقافة الإعلامية في المجتمع، وذلك سيكون من خلال مجموعة من الناشطين المتطوعين في الفضاء الإلكتروني والعاملين بهذه الشبكة.


وكانت بداية التفكير في تدشين «شمسا» في يوليو 2021، عندما أصدر مركز الباسيج للفضاء الإلكتروني في محافظة قم إعلانًا دعا فيه جميع النشطاء والمؤسسات والمنظمات المعنية للانضمام إلى «شمسا»، وأطلق عليهم «نشطاء الباسيج السيبراني»، ووضع أرقامًا هاتفية للمهتمين والمتخصصين للانضمام إلى هذه الشبكة، وأشار في الإعلان إلى أنه ستتم إقامة دورات تدريبية متخصصة وحديثة، وسيتم استخدام القدرات الكاملة لأعضاء هذه الشبكة، من أجل الدفاع عن الثورة الإسلامية كأحد وأهم مزايا هذه الشبكة في الفضاء السيبراني.

الكلمات المفتاحية

"