يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

الذهب والحكومة.. أسرار تفشي داعش وزيادة إرهابه في بوركينا فاسو

الأربعاء 01/ديسمبر/2021 - 01:53 م
المرجع
آية عز
طباعة

تتعرض بوركينا فاسو منذ منتصف نوفمبر 2021 لهجمات إرهابية شرسة ومكثفة من قبل تنظيم «داعش» الذي أعلن تبنيه تلك الهجمات، إضافة لذلك فهي تُعاني من كثرة التنظيمات الإرهابية والضربات المتطرفة التي تأتي لها من أطراف عديدة، وفق تصريحات وزير الإعلام « حسين تمبورا» وبيان الجيش البوركيني.


إرهاب متكرر


ومنذ 7 سنوات تشهد بوركينا فاسو هجمات إرهابية متكررة، غالبًا ما تقع في منطقتي الشمال والشرق القريبتين من الحدود مع مالي والنيجر، لكن بعض هذه الهجمات تقع أحيانًا في جنوب البلاد، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل نحو ألفي شخص، كما أرغمت أكثر من 1.4 مليون شخص على الفرار من منازلهم، بحسب أرقام رسمية من بوركينا فاسو.


مناجم الذهب السر


تحتل بوركينا فاسو المرتبة الثانية من حيث حجم الاستثمار الاستكشافي للذهب على مستوى القارة السمراء، وتتوقع الحكومة زيادة إنتاج الذهب في بوركينا فاسو خلال الأعوام المقبلة.


ويعتر هذا هو السبب الحقيقي وراء تزايد الهجمات الداعشية والإرهابية على بوركينا فاسو، ووفقًا لدراسة أجراها المرصد الاقتصادي والاجتماعي في بوركينا فاسو، في مطلع العام الجاري، فإن الإرهابيين جمعوا ما يقدر بأكثر من 100 مليون يورو (121 مليون دولار) منذ 2016 من خلال شن هجمات ضد المناجم ومناطق تعدين الذهب الحرفية والبدائية.


وفي تصريح لـ«المرجع» قال عبد الخبير عطا الله، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط: إن الدول الأفريقية دائًما تكون مطمعًا للجماعات الإرهابية، بسبب وفرة المعادن الطبيعية التي تتمتع بها أرضها، ودولة بوركينا فاسو من أكبر الدول الأفريقية إنتاجًا للذهب، وبها عدد كبير من مناجم الذهب وبعض المعادن الثمينة الأخرى، وهذا الأمر يُعد شيئًا مُغريًّا بالنسبة لأي جماعة إرهابية.


وأكد عطا الله، أن الذهب يعد أمرًا ضروريًّا لأي جماعة إرهابية من أجل البقاء، وداعش في أَمَسّ الحاجة لذهب بوركينا فاسو؛ لأنه يسعى لإعادة تمركزه، وبناء نفسه في القارة السمراء.


وتابع: فداعش وأي جماعة إرهابية أخرى تستيطع من خلال الذهب والبترول شراء الأسلحة، وتجنيد الشباب، وإطعام العناصر، وبناء مراكز تدريب.


سبب رئيسي


يؤكد المحلل السياسي «ليونيل بيلغو»، في مقابلة تليفزيونية له على «DW»، أن داعش والجماعاتت الإرهابية الأخرى استفادوا من تنامي السخط في بوركينا فاسو  لتجنيد مسلحين جدد في صفوفهم.


وأكد أن السكان المحليين يدركون أن الاستفادة من مناجم الذهب منحصرة في سيطرة السلطة، والحكومة لا تعطيهم أي شيء وتتمع هي وحاشيتها بالثراء، تاركة بقية المواطنين في الفقر المدقع.


وتابع: هناك أزمة ثقة بين السكان في بوركينا فاسو والسلطة، وإذا لم يتم حل المشاكل بين الحكومة والجيش من جهة وبين السكان من جهة أخرى، فسوف تسوء الأمر أكثر، والإرهاب هنا سيأخذ فرصته مجددًا.

"