يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مفاوضات فيينا والتهديدات النووية.. صراع دائر بين إيران وإسرائيل

السبت 27/نوفمبر/2021 - 03:01 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

مع اقتراب استئناف المفاوضات النووية في فيينا بين إيران ومجموعة 4+1، ما زالت إسرائيل تعلي من نغمة تهديداتها تجاه النظام الإيراني، مشددة أنها ستهاجم المنشآت النووية لطهران في حال لم تتخل الأخيرة عن عمليات تطوير سلاحها النووي، الأمر الذي دفع الإدارة الأمريكية برئاسة «جو بايدن»، مؤخرًا، لمطالبة السلطات الإسرائيلية بالتوقف عن إطلاق مثل هذه التهديدات، محذرة من أن ذلك سيكون له تأثير معاكس على الأنشطة النووية الإيرانية، وسيدفع طهران لمزيد من تطوير هذه المنشآت.


تهديدات إسرائيلية


ومع ذلك، فإن وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مصادر مطلعة في 22 نوفمبر 2021، قولهم، إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة أنها لن تتوقف عن مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، إلا في حال إبرام اتفاق جديد مع طهران؛ مما دفع بواشنطن لتحذير إسرائيل، مطالبة إياها باتباع النهج الدبلوماسي بدلًا من القوة، ومن جهة فإن «سعيد خطيب زاده»، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، رد على ذلك في تصريحات صحفية له، قائلًا، «عمليات التخريب في البرنامج النووي الإيراني، تركت تأثيرًا على بعض الجوانب الفنية».


ومن الجدير بالذكر، أن إيران شهدت خلال العام 2020، عددًا من الانفجارات في منشآتها النووية والعسكرية، كان من أبرزها انفجار منشأة نطنز النووية، ووجهت إيران وقتها أصابع الاتهام إلى إسرائيل، بالمسؤولية عن هذا الانفجار، إلا أنه حتى الآن ما زالت التحقيقات جارية في إيران لمعرفة المتسبب في هذا الانفجار.


وتزايدت التهديدات الإسرائيلية خلال الأشهر الماضية، بسبب رفض إيران حتى الآن العودة إلى مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في فيينا، والاستمرار في تطوير نشاطها النووي، وزيادة نسبة تخصيب اليورانيوم، مما دفع بـإسرائيل للتواصل مع «بايدن» للضغط عليه لعدم العودة للاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في مايو 2018، بل وفرض مزيد من العقوبات الجديدة على إيران، لتحجيم نشاطها النووي، والتوقف عن إنتاج المزيد من اليورانيوم المخصب.  


هجوم سيبراني


وتجدر الإشارة، أن وسائل إعلام إيرانية كشفت في 24 نوفمبر 2021، أن أنظمة المعلومات الخاصة بمخزون السدود  الإيرانية تعرضت لهجوم إلكتروني، تسبب في تعطله بشكل كامل، موجهة أصابع الاتهام إلى إسرائيل في إطار سلسلة الضربات السيبرانية التي أعلنت عنها خلال الأسابيع الماضية، من أجل استهداف المرافق الحيوية، لشحن الشعب الإيراني للخروج في احتجاجات وذلك قبيل استئناف المفاوضات النووية المبرم انعقادها نهاية نوفمبر 2021.


الضغط على إيران


وحول دلالات ذلك، أفاد الكاتب الصحفي المختص في الشأن الإيراني «أسامة الهتيمي»، في تصريح سابق لـ«المرجع»، أن التصعيد في لهجة التصريحات الإسرائيلية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، الهدف منه إحداث حالة من الرعب الدولي لممارسة المزيد من الضغوط على طهران، والتعجيل من استئناف مفاوضات فيينا حول هذا البرنامج، إذ تدرك إسرائيل أن كل يوم يمر دون العودة لهذه المفاوضات يمنح طهران الفرصة للقيام بالمزيد من خطوات عدم الالتزام ببنود الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في مايو من عام 2018، والذي بموجبه تم الحد من أنشطة إيران النووية.


وأضاف «الهتيمي» أن هدف السلطات الإسرائيلية من استمرار إطلاق هذه التصريحات التي تحمل بين طياتها في بعض الأحيان تهديدات مبطنة، هو الحد من النشاط النووي لدى إيران، وهو جزء من مظاهر الصراع الدائر بين الطرفين.

"