يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«داعش» وخلاياه الخلايا النائمة.. تهديد مرعب لدول شمال أفريقيا وتنسيق أمني ضعيف

الأربعاء 24/نوفمبر/2021 - 08:04 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة

رغم الضربات التي تلقتها التنظيمات الإرهابية، مع سقوط أكبر معاقلها وإفشال مخططاتها في عدة دول، فإن ذلك لا ينفي تواصل المخاطر التي ما زالت تهدد دول المغرب العربي ومنطقة الساحل والصحراء، خصوصًا في ظل سعي الجماعات الإرهابية إلى استعادة أنفاسها، إذ تلقي الوضعية الإقليمية شديدة التعقيد بظلالها على منطقة المغرب العربي، بسبب انتشار الحركات الإرهابية، خاصة في ظل الفوضى والخلافات الكبيرة بين دول المنطقة، وخاصة الجزائر والمغرب، وضعف التنسيق الأمني بين دول المنطقة، الذي ضاعف من خطر تسلل العناصر الإرهابية بين هذه الدول وتهديد أمنها.

 


«داعش» وخلاياه الخلايا

السلاح المرعب


شكّلت الخلايا النائمة للتنظيم الإرهابي تهديدًا بالغًا في دول شمال القارة السمراء، لا سيما مع عودة المقاتلين من سوريا والعراق، إذ لا تعتبر تونس الوحيدة المتخوفة من خطر الخلايا النائمة التي تعبر الحدود، فقد أعلنت الأجهزة الأمنية في المغرب، في أكتوبر 2021، تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي في مدينة طنجة شمال البلاد، حيث أشارت وسائل إعلام مغربية إلى أن الخلية التي تم تفكيكها كانت تضم 5 عناصر، وهي تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، إذ يأتي تفكيك هذه الخلية الإرهابية وإجهاض مشاريعها المتطرفة، في سياق الجهود الأمنية المتواصلة التي تبذلها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني من أجل مكافحة التنظيمات الإرهابية، وتحييد مخاطر التهديدات التي تحدق بأمن المملكة المغربية وسلامة المواطنات والمواطنين، بحسب ما ذكرت وكالة المغرب العربي للأنباء.


داعش وخلاياه النائمة


وراجت مسألة الخلايا النائمة في ليبيا عقب هزيمة تنظيم «داعش» الإرهابي في سرت، حيث أشارت تقارير إلى فرار عدة عناصر من المدينة وتواريها في عدة مناطق، وتواجه ليبيا تحديات أمنية كبرى في مقدمتها شبكة الخلايا النائمة والنشطة التي تمكن الارهابيون من مدها في البلاد طوال السنوات الماضية مستغلين حالة عدم الاستقرار.


ويمثل تسلل العناصر الإرهابية عبر الحدود أبرز التحديات التي تواجه دول المغرب العربي، على الرغم من الهزائم المتتالية التي لحقت بالتنظيمات الإرهابية في ليبيا وعلى رأسها تنظيم «داعش»، فإن وجودها لم ينقطع تمامًا حيث تشير التقارير المتواصلة الى تحركات متصلة هنا وهناك لترتيب الصفوف، علاوة على الحديث عن خلايا نائمة تنشط في عدة مناطق وتهدد بمواصلة نشاطها؛ ليس فقط في الداخل الليبي وإنما في دول المنطقة عمومًا.



«داعش» وخلاياه الخلايا

ضربات مكثفة


في الجانب الليبي، ألقت السلطات الأمنية الليبية القبض على عضو في التنظيم الإرهابي يدعى «أعُمر عزالدين»، كان مكلفًا بإدخال عناصر التنظيم وتسهيل حركتهم عبر الحدود الليبية التونسية، إذ يعد «أعُمر عزالدين» هو أحد المتورطين في الهجوم الإرهابي جنوب سرت، الذي راح ضحيته عدد من الليبيين، قبل أكثر من 6 سنوات.


وخلال مقطع فيديو نشرته السلطات الأمنية الليبية، أكدت أن «أعُمر عزالدين» تونسي من ولاية تطاوين، وقد بايع مع أخويه تنظيم «داعش» في تونس، وقال إن أحدهما يدعى بلقاسم قُتل بقصف جوي على مقر التنظيم بصبراتة، أما الثاني ويدعى «صلاح» فقد تم القضاء عليه من قبل الجيش التونسي في هجوم بن قردان في 7 مارس عام 2016، كما ذكر أنه تم تكليفه من قبل التنظيم بتهريب الأشخاص من تونس إلى ليبيا والعكس عبر مسلك يربط بين بئر بشول وبئر شليق.


وزارة الداخلية التونسية، أعلنت أن الأجهزة الأمنية فككت خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، في مدينة تطاوين بجنوب البلاد كانت تخطط لشن هجمات على قوات الأمن والجيش، مؤكدةً في بيان لها، أن أفراد هذه الخلية خططوا لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف الوحدات الأمنية والعسكرية في منطقة تطاوين باستعمال عبوات ناسفة.


وخلال مطلع نوفمبر 2021، كانت أجهزة الأمن التونسية، قد أعلنت، الكشف عن خليّة نسائيّة تنشط بين ولايتي الكاف وتوزر في البلاد، وتقوم باستقطاب العناصر النسائية وتجنيدهن لتنظيم داعش الإرهابي، حيث أفادت وكالة «تونس أفريقيا» للأنباء، بأنه بفضل عمل مشترك بين وحدات إدارة مكافحة الإرهاب للحرس الوطني وإدارة التوقي من الإرهاب بوكالة الاستخبارات والأمن للدفاع، تم مؤخرًا الكشف عن خليّة نسائيّة تنشط بين ولايتي الكاف وتوزر، في مجال استقطاب العناصر النسائية في تونس.


وكثفت أجهزة الأمن التونسية ضرباتها لتنظيم داعش الإرهابي الذي شن العديد من الهجمات الدموية البشعة في البلاد على غرار  الهجوم على شاطئ في مدينة سوسة، والذي أدى الى مقتل39 أجنبيًّا بالرصاص ما أدى إلى نزوح جماعي للسياح وألحق أضرارًا بالغة بالاقتصاد التونسي، وأصبحت الأجهزة الأمنية التونسية أكثر فاعلية في منع الهجمات والرد عليها.


وفي المغرب كثّفت السلطات المغربية من حملاتها الأمنية ضد التنظيم الإرهابي وخلاياه، حيث بدأ ذلك في سبتمبر 2021، بإعلانها إيقاف 3 أشخاص يشتبه في انتمائهم لخلية مدينة الرشيدية، كانوا يخططون لارتكاب جنايات ضد الأشخاص بخلفية إرهابية، حيث تم اختيار أحد الضحايا كهدف وشيك لعملية القتل بسبب اشتغاله في مرافق ذات منفعة عامة.


وبعد ذلك بأيام قليلة أعلنت السلطات المغربية توقيف أربعة أشخاص للاشتباه في انتمائهم إلى خلية «إرهابية» تابعة للتنظيم، حيث أوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في المغرب في بيان له، أن أعضاء هذه الخلية الإرهابية كانوا بصدد التحضير للقيام بعمليات إرهابية فوق التراب الوطني، مشيرًا إلى أنّ الأهداف التي وضعتها هذه الخلية نصب عينيها تشمل مهاجمة منشآت أمنية وعسكرية، واستهداف قائمة محددة لموظفين يعملون في مرافق أمنية وعسكرية وإدارات عمومية باستخدام أسلوب الإرهاب الفردي، إما بواسطة التسميم أو التصفية الجسدية.

 

للمزيد: بضربة أمنية جديدة.. خلايا «داعش» تتساقط في المغرب

 

 

 

 

"