يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حرب المنصات.. إعلام الإخوان يُعمق الخلافات بين جبهتي «منير» و«حسين»

الأربعاء 24/نوفمبر/2021 - 04:03 م
إبراهيم منير و محمود
إبراهيم منير و محمود حسين
دعاء إمام
طباعة

مثّل موقع «إخوان أونلاين»، رمزًا مهمًا لجماعة حسن البنا، ومنه انطلقت الأكاذيب والأخبار الزائفة التي عملت على تشويه الدولة المصرية، كما كان مصدرًا مهمًا لتجنيد عناصر جديدة؛ استنادًا إلى ما يبثه من أفكار متشددة، لكن التطورات الأخيرة والخلافات بين كلٍ من جبهة إبراهيم منير القائم بأعمال المرشد، وجبهة محمود حسين الأمين العام للجماعة، أدت إلى سيطرة الأخير ورفاقه على الموقع؛ ما اضطر «منير» وجبهته إلى تدشين منصات إعلامية أخرى.


 إبراهيم منير
إبراهيم منير

وأطلقت جبهة إبراهيم منير، منصات مواقع بديلة بعضها يحمل نفس الاسم، منها «إخوان سايت»، معلنة أنه موقع الجماعة الرسمي والوحيد، كما وجهت بعض القيادات الموالية لها بتمويل منصات إعلامية بديلة وبنفس اسم المنصات التابعة لجبهة محمود حسين، مثل منصة «تأكد ــ مصر» التابعة لجبهة اسطنبول وتبث من هولندا.


وكان القيادي الإخوانى محمد العقيد، بث مقطعًا مصورًا قبل أيام، فضح فيه ممارسات مجموعة «حسين» وكشف عن استثمارات الجماعة في الصومال وأفريقيا وخيانات القادة وتمويل تلك المنصة البديلة وبالاسم نفسه، فيما ردّ أدهم حسنين، القيادي الإخواني الموالي لجبهة اسطنبول ورئيس تحرير منصة «تأكد ـ مصر»، بفيديو يهدد ويتوعد فيه «العقيد»، ويتهمه بالاحتيال على عناصر الجماعة وغيرهم في تركيا ودول الخليج.


وتحاول الجماعة توظيف الماكينة الإعلامية الرقمية بهدف تعزيز نفوذها الأيديولوجي والسياسي والبراجماتي المتداعي، عبر القنوات والمواقع الإلكترونية المملوكة لها وقنوات اليوتيوب العديدة ووسائل التواصل الاجتماعي الرقمية الأخرى.


وتناولت دراسة بعنوان «صراعات جماعة الإخوان الداخلية في الإعلام الرقمي» أعدها باسل بشير، الباحث المختص في دراسات الإسلام السياسي، أسباب نشوب صراعات أيديولوجية وسياسية بين قيادات الجماعة من خلال وسائل الإعلام الرقمي.


وبينت الدراسة أن هذه الصراعات لها ما يبررها بعد فشل الجماعة في تجربة الحكم، حيث تشتت الخطاب الاتصالي والإعلامي الذي كان مركزيًّا بدرجة صارمة إلى ثلاثة خطابات ذات مركزيات تابعة إلى ثلاث قيادات إخوانية تحظى كل منها بمنظومة إعلام رقمية خاصة بها تتصارع في ما بينها؛ وتتمثل في تنظيم مصر، وتنظيم تركيا – قطر، والتنظيم الدولي في لندن.


واتخذ الصراع بين عناصر الإخوان في الإعلام الرقمي مظاهر عديدة تمحورت حول توجيه الاتهامات إلى قيادات الجماعة بالمسؤولية عن الفشل في عدد من الموضوعات والقضايا، إذ اتهمت بعض عناصر الإخوان قيادات الجماعة بعدم الكفاءة وسوء إدارتها.


كما وثقت الدراسة المنشورة في أكتوبر 2020 بمركز «ترندز» للدراسات، حالة عدم الرضا عن القيادة وعدم الثقة بها، استنادًا إلى الاستبيان الذي أجرته الجماعة قبل تولي الحكم، عن مدى رضا وثقة قواعد الجماعة بقياداتها، والذي  أظهر أن 40% فقط من المشاركين أبدوا رضاهم وثقتهم في القيادة، فيما أبدى 60% عدم رضاهم وعدم ثقتهم بها.


وبحسب شهادات عدد من عناصر الجماعة في وسائل الإعلام الرقمية، تعمدت قيادة الجماعة انتهاك اللائحة القانونية عام 2006، التي تنص على أنه لا يحق لأي عضو في مكتب الإرشاد (السلطة التنفيذية) أو في مجلس الشورى (السلطة التشريعية) الترشح مرة أخرى للمجلسين إذا أمضى 8 سنوات فيهما، وما تنص عليه هذه اللائحة يعني وجوب إجراء انتخابات تجديدية للمجلسين عام 2014، وعدم السماح لأي عضو في المجلسين بالترشح من جديد، غير أن القيادة لم تلتزم بهذه اللائحة ولا تزال تتمسك بالسلطة، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين صفوف قواعد الجماعة والصف الثاني من القيادة، حول جدوى اللوائح التنظيمية.

"