يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

صراع الديكة يكتب سطور نهاية الإخوان

الأحد 17/أكتوبر/2021 - 02:05 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
في مفاجأة جديدة قلبت الموازين داخل جماعة الإخوان، أعلن ما يسمى بـ«مجلس الشورى العام»، إقالة المدعو «إبراهيم منير» القائم بأعمال مرشد الجماعة، عقب إقدام المدعو «محمود حسين» الأمين العام السابق للجماعة، عضو مكتب الإرشاد، ومجموعته بالسيطرة على المنصات الدعائية الرسمية للجماعة، واستخدامها في الترويج لرواياتهم الخاصة للخلاف، الأمر الذي دعا «منير» الخروج على الملأ وإعلان بطلان الإجراءات التي التخذتها جبهة «محمود حسين» الموقوفة، مؤكدًا أن كل الذين ساهموا في تلك الإجراءات أخرجوا أنفسهم من الجماعة.

انقلاب داخلي

أعلن ما يسمى بـ«مجلس شورى جماعة الإخوان»، الأربعاء 13 أكتوبر 2021، إقالة إبراهيم منير من مهامه كنائب للمرشد العام للإخوان والقائم بأعماله، وذلك خلال بيان نشره موقع «إخوان أون لاين» المسيطر عليه من قبل مجموعة «محمود حسين»، وتلاه «طلعت فهمي» المتحدث باسم الإخوان.

وقال البيان، إن القرار الذي تم اتخاذه لإقالة «منير» تم بموافقة 84% من أعضاء المجلس، مع إلغاء الهيئة المشكلة من خلاله طبقًا لوثيقتها الصادرة عن مجلس الشورى العام في 16 يناير 2021، وإحالة ما بدأته من مشاريع إلى مؤسسات الجماعة التنفيذية والشورية المعنية، قائلين إن منير لم يلتزم باللوائح وهمش مؤسسات الجماعة ولم يلتزم بقرارات مجلس الشورى طوال عام كامل باعتباره السلطة العليا في الجماعة ومرجعيتها.

محاولات للسيطرة

وعقب الأزمة، خرج «منير» بكلمة مصورة له، تحدث خلالها عما جرى، قائلًا: «إن بعض الإخوة حاولوا تجاوز اللوائح، وبصورة غير طبيعية ومفاجئة، كانت تسير بصورة بطيئة في السنوات الماضية، لكن باتت واضحة مؤخرًا»، مدعيًا احتواء المشكلة التي حدثت بالجماعة، مشيرًا إلى أن ممارسات البعض استوجبت قرارًا بوقفهم، بعدما انتهى الأمر إلى الخروج للإعلام، ومحاولة السيطرة على الجماعة عبره.

وأعلن «منير»، الأربعاء 13 أكتوبر 2021، عن بطلان الإجراءات التي بدأت باتخاذها بحقه، مجموعة القيادات الموقوفة، مؤكدًا أن كل الذين ساهموا في تلك الإجراءات أخرجوا أنفسهم من الجماعة.

وقام منير منذ توليه مسؤولية الجماعة بعدة تغييرات، أبرزها إلغاء مسمى الأمين العام للجماعة الذي كان يشغله محمود حسين، كما قرّر حل المكتب الإداري للإخوان المصريين في تركيا، وحل مجلس شورى القُطر بتركيا، وهو القرار الذي تم تعديله لاحقا إلى إجراء انتخابات داخلية، وهي الانتخابات التي تمت وأفرزت مجلس شورى قُطر جديد قام بدوره بانتخاب مكتب إداري جديد، يمارس أعماله حاليًّا بعد اعتماده للنتائج، معتبرًا الطعون المرفوعة في العملية الانتخابية لا ترقى لإعادة هذه الانتخابات.

ونشبت أزمة كبيرة داخل الجماعة، عقب إلقاء قوات الأمن المصرية القبض على «محمود عزت» مرشد الجماعة، في أغسطس 2020، عقب قيادته إياها منذ الإطاحة بالتنظيم من الحكم في ثورة 30 يونيو.

صراع الديوك

يقول محيي عيسى، القيادي بالجماعة، في تصريحات صحفية أنه من غير المتوقع أن يتم عزل مرشد الإخوان أو القائم بأعماله، مشيرًا إلى أن الأمر لو حدث فسيكون بمثابة زلزال كبير وتوابعه خطيرة على مستقبل وجود الجماعة واستمرارها، واصفًا ما يحدث الآن داخل الجماعة بأنه أشبه بـ«صراع الديوك»، والمعركة الدائرة الآن بين لندن وإسطنبول لا تختلف كثيرًا عن هذا المشهد.

الكلمات المفتاحية

"