يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تجميد مجموعة إسطنبول.. الانشقاق يضرب جماعة الإخوان من جديد

الإثنين 11/أكتوبر/2021 - 01:28 م
المرجع
مصطفى كامل
طباعة
شهد تنظيم جماعة «الإخوان»، تطورات سريعة ومتلاحقة خلال الآونة الأخيرة، أفضى إلى انقسام جديد وانشقاق رسمي داخلها وتحديدًا ممن يعيشون في الخارج، إذ رفض إبراهيم منير نائب المرشد والقائم بأعماله، تصرفات عدد من القيادات وأعضاء ما يسمى بـ«مجلس الشورى العام».

ورفض إبراهيم منير أي دور جديد لقيادات الإخوان في تركيا، وتحديدًا جبهة محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، بعد قراره إحالتهم للتحقيق، إعلانهم رفض هذا القرار ورفض انتخابات مكتب تركيا التي جرت مؤخرًا، عقب تهديدهم بإزاحة قيادات التنظيم الدولي وفصلهم من الجماعة نهائيًّا، إضافة إلى فشل محاولات الصلح بين جبهتي «منير» و«حسين».

تجميد مجموعة إسطنبول

استنادًا لما وُصف بمخالفاتهم للائحة الجماعة الداخلية، أعلن «إبراهيم منير» القائم بأعمال مرشد الجماعة، إيقاف 6 من قيادات الجماعة وإحالتهم للتحقيق.

وتضم لائحة الموقوفين، «محمود حسين» الأمين العام السابق للجماعة وعضو مكتب الإرشاد، و«محمد عبد الوهاب» مسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج، و«همام علي يوسف» عضو مجلس الشورى العام ومسؤول مكتب تركيا السابق، و«مدحت الحداد» عضو مجلس الشورى العام، و«ممدوح مبروك» عضو مجلس الشورى العام، وفي الأخير «رجب البنا» عضو مجلس الشورى العام.

ونشبت أزمة كبيرة داخل الجماعة، عقب إلقاء قوات الأمن المصرية القبض على «محمود عزت» نائب مرشد الجماعة، في أغسطس 2020، وبات «منير» قائمًا بعمل المرشد، الذي قام منذ توليه مسؤولية الجماعة بعدة تغييرات، أبرزها إلغاء موقع الأمين العام للجماعة الذي كان يشغله محمود حسين، وحل المكتب الإداري للإخوان المصريين في تركيا، وحل مجلس شورى القُطر بتركيا، الذي تم تعديله إلى حين إجراء انتخابات داخلية، وهي الانتخابات التي تمت وأفرزت مجلس شورى قُطر جديد قام بدوره بانتخاب مكتب إداري جديد، يمارس أعماله حاليًّا بعد اعتماد «منير» للنتائج، معتبرًا الطعون المرفوعة في العملية الانتخابية لا ترقى لإعادة هذه الانتخابات.

وكانت الخلافات قد احتدمت بين جبهتي الصراع بسبب ملفين رئيسيين باتا يشكلان عمق الأزمة في الجماعة، وهي انتخابات المكتب في تركيا والتي جرت مؤخرًا وشهدت طعونًا كثيرة في نتائجها وإجراءاتها، وعدم اعتراف مجموعة محمود حسين بها. 

أما النقطة الثانية فهي تزايد غضب الشباب من سوء أوضاعهم المعيشية في تركيا، وتقييد فضائيات الجماعة في إسطنبول، ومنعها من انتقاد مصر والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتعليمات تركية، وما تلاها من وقف عدد من مذيعي الإخوان ووقف أنشطتهم على مواقع التواصل والتهديد بترحيلهم. 

محالات للتهدئة

عقب القرارات التي أصدرها «إبراهيم منير»، حدثت اتصالات لمحاولة عقد هدنة بين الجبهتين والصلح بينهما، إذ شهدت الاجتماعات اتفاقات على تكوين مظلة جامعة للإخوان وعدد من المعارضين المصريين في تركيا وبريطانيا تحت مسمى «اتحاد القوى الوطنية»، وإجراء انتخابات لتشكيلها على أن يكون رئيس الاتحاد أيمن نور، مالك قناة «الشرق». 

وقرر «نور» تشكيل قائمة مكونة من القيادي الإخواني «مدحت الحداد» الذراع اليمنى لمحمود حسين ومسؤول الأنشطة الاستثمارية للجماعة في تركيا ليكون النائب الأول له، ويعاونه «عبد الموجود راجح درديري» القيادي الإخواني الهارب إلى الولايات المتحدة حاليًّا، وضم «نور» لقائمته أيضًا «أسامة رشدي» القيادي بالجماعة الإسلامية الهارب إلى لندن، و«محمود فتحي رئيس» حزب الفضيلة السلفي الذي كان عضوًا فيما يسمى «تحالف دعم الإخوان».

ويرى مراقبون، أن الهدف الأساسي من تشكيل ما يسمى بـ«اتحاد القوى الوطنية»، هو منع أي انشقاقات داخل الجماعة الإرهابية من ناحية، وتوحيد الصف بين جبهتي محمود حسين وإبراهيم منير من ناحية أخرى، بالإضافة لضم القيادات والعناصر الأخرى للعمل تحت لواء الجماعة لتعضيد موقفها والإيحاء بقوتها، وتكاتف القوى السياسية الأخرى المتحالفة معها في الخارج.

"