يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

نظام الملالي يحث على الإنجاب رغم تردي الأحوال المعيشية للإيرانيين

السبت 13/نوفمبر/2021 - 05:59 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

«وردة واحدة لا تصنع ربيعًا.. مزيد من الأطفال حياة أكثر سعادة».. بهذه الجملة أطلق نظام الملالي في ايران بزعامة المرشد الأعلي «علي خامنئي»، في أغسطس من عام 2015، حملة لتشجيع المواطنين على زيادة معدلات الإنجاب إلى الضعف، بهدف الوصول إلى تعداد 150 مليون نسمة للبلاد بحلول عام 2050.


نظام الملالي يحث

أزمات متوالية


ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ توالت الأزمات على النظام الإيراني، وانخفضت معدلات الإنجاب، جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها البلاد بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة في مايو 2018، منذ إعلان واشنطن انسحابها من الاتفاق النووي، الأمر الذي أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، وبدوره ساهم في عزوف الشباب عن الإنجاب، وهو ما رفضه «خامنئي»، مطالبًا المواطنين بزيادة عدد السكان وسط تراجع واضح لنسب الولادة.


وقالت وكالة أنباء «إيسنا» الايرانية، في تقرير لها الأحد 7 نوفمبر 2021، إن عدد الأطفال المولودين في ربيع 2021 سواء من الذكور أو الإناث، يقل بنحو 11 ألف طفل عن ربيع العام الماضي 2020 الذي سجل أيضًا تراجعًا بنحو 19 ألفًا مقارنة بعام 2019، مبينة أن البلاد شهدت خلال السنوات الماضية انخفاضًا كبيرًا  في عدد المواليد.


وجدير بالذكر أن تعدد الإيرانيين كان يبلغ 37 مليون نسمة عند اندلاع الثورة الإيرانية عام 1979، وأعلن نظام الملالى رفضه قانون «تنظيم الأسرة» ودشن قانونًا ينهي كل أشكال الدعم الحكومي لتنظيم الإسرة، إذ يتعارض مع  طموحات مرشد الثورة في دولة غزيرة بالسكان مهيمنة على الشرق الأوسط، وحتى الآن لا تكف  سلطات النظام عن تشجيع النساء على الإنجاب.


نظام الملالي يحث

تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية


يوضح الدكتور مسعود إبراهيم حسن، الباحث المختص في الشأن الإيراني، أن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في إيران من أبرز أسباب عزوف الشباب عن الزواج والإنجاب، ورغم أن العقد الأول من الثورة الإسلامية، حمل فتاوى من شخصيات دينية إيرانية تحرم تنظيم النسل، الأمر الذي ساهم في زيادة نسب الإنجاب وقتها، ولكن منذ بداية الألفية الثانية انخفضت معدلات الإنجاب، بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الشعب.


ولفت «حسن» في تصريح لـ«المرجع»، إلى أن عزوف الشباب عن تكوين أسرة، جراء الظروف السياسية والاقتصادية الخانقة، بجانب مساعيهم للهجرة إلى الخارج، وهو ما تزايد خلال السنوات الماضية، من ضمن الأسباب أيضًا، رغم أن الدولة الإيرانية تكرس كل أدواتها من محفزات بنكية وعينية لأول ثلاثة أولاد، بجانب ارتفاع التوعية الإعلامية، لزيادة معدلات الإنجاب، ولكن كل ذلك لم يحقق صدى داخل المجتمع الذي بات يقلق من تكوين أسرة تحت حكم هذا النظام.

الكلمات المفتاحية

"