يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد ملاحقة «المرزوقي».. تونس تستكمل تطهير سفاراتها من الإخوان

الثلاثاء 09/نوفمبر/2021 - 07:32 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

في وقت تنشغل فيه تونس بالقضاء على أجنحة الإخوان في الداخل، نشرت صحف تونسية أخبارًا تفيد ببدء تونس حملة تطهير خارجية، تستهدف استبعاد العناصر الإخوانية من السفارات التونسية.



بعد ملاحقة «المرزوقي»..

التطهير الحتمي

ووفقًا لموقع «صوت الضفتين» التونسي، أكدت مصادر أمنية متطابقة، شن حملة تطهير حتمي، بإعفاء عدد من المشرفين الأمنيين على سفارات تونسية بدول أجنبية من مهامهم، وحسب ذات المصادر فإن المشرفين الأمنيين الذين تقرر استبعادهم تم تعيينهم من طرف هشام المشيشي وحركة النهضة، وذلك خلال أواخر النصف الأول من 2021.

وتؤكد أن مدير الشرطة العدلية سابقًا والمشرف الأمني على سفارة تونس بكندا، عبد القادر بن فرحات يأتي على رأس قائمة المشرفين الأمنيين الذين تقرر إعفاؤهم، كما تشمل قائمة المعفيين مشرفين أمنيين على سفارات تونسية بدول أوروبية، وفي مقدمتها سفارة تونس بباريس، وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وغيرها.


جهود خارجية مكثفة

تتزامن هذه الخطوة مع خطوط خارجية موازية تعمل عليها تونس للتخلص من العناصر العاملة لصالح حركة النهضة، وأول هذه العناصر كان الرئيس التونسي السابق، المنصف المرزوقي، الذي صدر في حقه طلب جلب دولية، على خلفية تصريحاته المحرضة على تونس، تسببت في تأجيل القمة الفرانكفونية التي كان مقرر عقدها في تونس إلى العام المقبل.

وكان المرزوقي قد قاد تظاهرة في فرنسا، أكتوبر 2021، وطالب فيها فرنسا بعدم دعمها لما أسماه الانقلاب في تونس، وعقب ذلك بساعات تقرر تأجيل القمة التي كان مقرر لها بداية نوفمبر 2021.

بعد ملاحقة «المرزوقي»..
جهود داخلية

بالتوازي تتعامل تونس وفقًا لخطة تسعى من خلالها إلى القضاء على أي حضور إخواني بالمجتمع التونسي، أحدث هذه الخطوات كان قرار وزارة الشؤون الدينية في تونس، الأربعاء 27 أكتوبر 2021، القاضي بإلغاء اتفاقياتها مع مركز الإسلام والديمقراطية الذي يترأسه القيادي الإخواني رضوان المصمودي، واتحاد علماء المسلمين، للقطب الإخواني المصري، يوسف القرضاوي.

ووفقًا لهذه الاتفاقيات كانت وزارة الشؤون الدينية توكل اتحاد القرضاوي في مهمة تأهيل الأئمة، وعلى خلفية ذلك عانت تونس من تسلل آلاف من أبنائها إلى مناطق النزاع بحجة الجهاد خلال سنوات الحرب.

هجوم على تونس

في المقابل تلاقي تونس هجمات ممنهجة من التنظيم الدولي للإخوان على خلفية هذه القرارات، مروجة لفزاعة أن تونس تعيش تحت حكم انقلابي.

وبينما وجدت هذه الفزاعة صدى نسبيًّا بين الساسة، فعلى المستوى الشعبي يلقى قيس سعيد قبولًا واسعًا تكشف استطلاعات الرأي تزايدته باستمرار.

ووضع الشعب التونسي سعيد في مكان خاص منذ أقدم في 25 يوليو الماضي على قراراته الاستثنائية التي أزاحت حركة النهضة من المشهد، وساهمت في وضع تونس من جديد على بداية طريق كتابة الدستور، وإجراء انتخابات نزيهة.

وتعيش تونس من 2011 مناخًا استقطابيًّا، لم يسفر عن أي إنجازات على مستوى المعيشة، والجانب الاقتصادي الذي يوصف بـ«الأسوأ».

للمزيد..الشؤون الدينية تنهي وجود «اتحاد القرضاوي» في تونس
"