يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تدمير ممنهج.. الرياضة اليمنية في مرمى إرهاب ميليشيا الحوثي الانقلابية

الأربعاء 27/أكتوبر/2021 - 07:58 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

لا تكف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران منذ سيطرتها على العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، عن ارتكاب العديد من الانتهاكات في مختلف القطاعات، سواء أكان قطاع التجارة والصرافة، أو التعليم، الصحة، وصولًا إلى قطاع الرياضة وغيره من القطاعات التي لم تسلم من الميليشيا الانقلابية، الهادفة للسيطرة على اليمن بجميع مقدراته وثرواته وجعلها محافظة إيرانية، ورغم ذلك فإن المجتمع الدولي حتى الآن لم يستطع إيقاف جرائم تلك الميليشيا بحق اليمنيين.


انتهاكات حوثية


وفي هذا السياق، أطلق  عدد من الناشطين اليمنيين على مواقع التواصل الاجتماعي؛ تحذيرات من أن القطاع الرياضي بات يعاني تدميرًا شبه كلي على مدى سنوات الانقلاب الحوثي، وأن انتهاكات الميليشيا الانقلابية بحق هذا القطاع تفاقمت منذ مطلع عام 2021، وشملت معظم الأندية والملاعب والصالات الرياضة الواقعة ضمن مناطق سيطرة الميليشيا.

وتراوحت تلك الانتهاكات ما بين تدمير وهدم لتلك المؤسسات وصولًا إلى فرض جبايات علي العاملين بها، حيث قام مسلحو الحوثي بعمليات دهم ونهب لمقار العديد من الأندية، وتدمير للملاعب، بل وحولوا عدة منشآت رياضية  إلى أماكن للسكن وعقد اللقاءات، كما فعلوا في المدارس والمساجد والمؤسسات الدينية عندما حولوها إلى ثكنات عسكرية، هذا بجانب السطو على أراضٍ تعود ملكيتها لأندية واتحادات رياضية.


وأفادت وسائل إعلام يمنية أن محافظة إب تصدرت قائمة المدن التي طال مرافقها الرياضية عمليات الاستهداف الحوثي، وفي المرتبة الثانية تأتي العاصمة صنعاء الواقعة تحت سيطرة الجماعة المتمردة، حيث تعرض قطاع الرياضة في العاصمة اليمنية لتدمير ممنهج.


نهب حوثي


وتجدر الإشارة، إلى أن القيادي الحوثي المدعو «محمد المؤيدي» المعين وزيرًا للشباب والرياضة في حكومة الحوثي، أصدر خلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر 2021، قرارات إلى قيادات حوثية تقضي بالسطو بقوة السلاح على مساحة كبيرة من الأرض التابعة لنادي الفروسية في منطقة حزيز جنوب صنعاء، واعتبر تلك الأراض ملكية خاصة للجماعة الانقلابية، ولذلك تم بيع نصف مساحتها لشخصيات حوثية أخرى.


تدمير ممنهج


وحول تلك الانتهاكات، أوضح «محمود الطاهر» المحلل السياسي اليمني، أن قطاع الرياضة مثله مثل بقية المرافق اليمنية التي تعرضت لتدمير ممنهج، وهو ما يكشف حقيقة الحوثيين الإرهابية، وهي أن هذه الجماعة الإيرانية وجدت فقط لنشر الإرهاب، وقمع الحريات، وتكريس مفاهيم السمع والطاعة، بحجة أنهم آل البيت، ووجدوا من السماء لحكم العالم.


ولفت «الطاهر» في تصريح خاص لـ«المرجع»  أن الميليشيا الانقلابية تعتبر أن لها الحق المطلق في الرفاهية والعيش والغناء والسيادة المطلقة، على جميع الأراضي والمؤسسات اليمنية، وذلك عكس الشعب التي تريده أن يكون خادمًا مطيعًا ذليلا لها.


وأضاف المحلل السياسي اليمني أنه متوقع من أي جماعة إرهابية أن تعمل هذا وأكثر، فقد بدأت بتدمير المدارس خوفًا من ثقافة الشعب، ويدرك حقيقة زيفها، وتحولت إلى المساجد، ومن ثم تحولت إلى الفن، وحاليًا تحولت إلى الرياضة، ومتوقع منها أي شيء، لأنها تفوق تنظيم داعش والقاعدة في الإرهاب الفكري والطائفي، بل وتزيد عن ذلك بتكريس ثقافة العبودية والرق.

الكلمات المفتاحية

"