يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بسبب تهجير مسلمي «آسام».. غضب عارم يجتاح الهند لانتهاك الأقليات

السبت 02/أكتوبر/2021 - 01:23 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

حالة من الغضب تسود في الهند، بعد انتشار فيديوهات توثق وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان بحق الأقلية المسلمة في ولاية آسام، شمال غرب الهند، بعد أن هاجمت الشرطة بعنف وطردت آلاف المسلمين في الدولة الواقعة في جنوب آسيا.

بسبب تهجير مسلمي
وانطلقت حملة القمع العنيفة في منطقة دارانج في ولاية آسام ضد المسلمين المتحدثين باللغة البنغالية، حيث قُتل شخصان على الأقل بينما يوجد آخرون في عداد المفقودين بعد حملة الشرطة

وقد بدأت عمليات «الإخلاء القسري» للمسلمين في 20 سبتمبر، وأجبرت أكثر من 800 أسرة على مغادرة منازلها على أساس أنها «شُيِّدت بشكل غير قانوني» رغم وجود نزاع قضائي جارٍ أمام المحكمة العليا بخصوص هذا الأمر.

وقد أُجبر ما يقرب من 5000 شخص، بمن فيهم الأطفال وكبار السن، على العيش في العراء، على ضفاف النهر، وسط الأوحال، من دون أي مأوى، في موسم الأمطار الموسمية، مما أثار انتقادات حادة من أحزاب وجماعات المعارضة، وعلى رأسها حزب المؤتمر.

كما انتقد نشطاء حقوق الإنسان تحرك الحكومة الهندية لهدم المنازل وإجبار الفقراء على إخلاء المنطقة من دون سابق إنذار.
بسبب تهجير مسلمي
وقد تصدّر الحزب القومي الهندوسي الحاكم في الهند عناوين الصحف في الأشهر الأخيرة بسبب حملته الشرسة المعادية للإسلام ضد المسلمين في ولاية آسام، الذين يشكلون ثلث السكان في الولاية.

ففي عام 2018، جردت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي ملايين المسلمين في ولاية آسام من جنسيتهم الهندية بسبب مطالبات الهجرة.

وينتمي مودي إلى اليمين المتطرف الهندوسي الذي وصل إلي السلطة عام 2014، وهو يتبنى أيديولوجية متشددة تنادي بأن المسلمين أجانب في الهند، وقامت الحكومة في عهد حزب «بهارتيا جاناتا» بتعديل قانون المواطنة، مما عرض المسلمين بالفعل لضغوط إضافية لإثبات جنسيتهم من خلال الوثائق القانونية، بينما منح الجنسية الهندية للأجانب الهندوس بناء على ديانتهم.

وانتشر مقطع فيديو يظهر اللحظة التي اعتدى فيها مصور حكومي على أحد الذين تم إجلاؤهم حتى فارق الحياة، مما دفع الآلاف للاحتجاج على حملة القمع ونظم المحتجون مظاهرات في دلهي رفضًا لعنف الشرطة والتحريض الهندوسي ضد الأقليات.

كما نظم طلاب جامعة عليكرة بالهند مسيرة احتجاجية في الحرم الجامعي، مطالبين بـ «الوقف الفوري للهجوم على مسلمي آسام».

وكان للواقعة أصداء عالمية؛ ففي الولايات المتحدة أدان المجلس الإسلامي الهندي الأمريكي (IAMC) حملة الإخلاء العنيفة التي تهدف إلى طرد المسلمين الناطقين باللغة البنغالية.

وانطلقت حملات مقاطعة ضد الهند في عدد من الدول؛ لاسيما في منطقة الشرق الأوسط، بعد العنف الذي وقع في ولاية آسام الهندية، وإعلان حكومة الولاية أنها ستستمر في حملتها لطرد المسلمين المتحدثين باللغة البنغالية، واستمرار الاعتداءات على المسلمين بدعم من الحكومة في ظل حكم حزب بهاراتيا جاناتا.
"