يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أيام «طالبان».. الترفيه «حلال» لعناصر الحركة «حرام» على الشعب الأفغاني

الأربعاء 15/ديسمبر/2021 - 03:52 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
بعد الانسحاب المفاجئ للقوات الأمريكية، وسقوط العاصمة كابول في أيدي حركة «طالبان»، منتصف أغسطس 2021، ظهر مسلحو الحركة فى مقاطع فيديو وهم يمرحون، ويمارسون حياة أخرى غير حياة الإرهاب والعنف، في إماطة للثام الغموض عن التركيبة النفسية لهؤلاء المسلحين الذىن لا يعرفون سوى لغة العنف والقتل وسفك الدماء.

الحكم بالحديد والنار 

ورغم المشاهد الدامية التي طغت على المدن الأفغانية كافة، من سقوط قتلى، ونزوح مدنيين، وذعر عارم انتشر كالنار في الهشيم، بعد اجتياح طالبان، وبينما يئن الشعب الأفغاني تحت وطأة حكم طالبان بالحديد والنار، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لعناصر الحركة حاملين أسلحتهم، مرة وهم يلهون في مدينة للملاهي، وتارة محلقين في السماء بمروحية عسكرية، وفي أخرى يعبثون بأدوات صالة ألعاب رياضية.

وتداولت مشاهد لمسلحي الحركة، في مدينة «مزار شريف» الاستراتيجية، يحتفلون برفقة أسلحتهم، في أحد قصور المدينة، وهم يتناولون الطعام، فيما انشغل آخرون بالتحدث في الهاتف، وعلامات السعادة بادية عليهم، وفي مشهد آخر، ظهروا بعد سيطرتهم على أحد المطارات العسكرية في مدينة بلخ، حيث قرروا القيام بمغامرة، والتحليق بمروحية عسكرية في سماء المدينة.
 
وفي مشهد آخر، ظهر مقاتلو طالبان، في مدينة ملاهي للأطفال، يمتطون الأحصنة الخشبية، وفي متنزه ترفيهي بكابول، ظهر المسلحون وهم يأكلون الآيس كريم.

الترفيه.. حرام على الشعب وحلال لطالبان!
  
ويرى مراقبون أن ظهور مقاتلى طالبان فى تلك المشاهد غير المتوقعة على شخصياتهم التى تحمل فكر العنف والدماء، هو دليل على أن قادة الحركة وعناصرها يحاولون التجمل أمام العالم، بالظهور فى مظهر من يرحب بممارسة الترفيه واللهو، وفى حقيقة الأمر أنهم يسمحون به لأنفسهم فقط، بينما يحرمونه على فئات الشعب الأفغاني كافة.
 
وكانت حركة طالبان، أعلنت الثلاثاء 7 سبتمبر 2021، تشكيل حكومة انتقالية لتصريف الأعمال في أفغانستان، برئاسة الملا محمد حسن آخوند، أحد مؤسسي الحركة.

وذكر المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، خلال مؤتمر صحفي، أنه تم اتخاذ قرار بتعيين الملا محمد حسن أخوند، المدرج في قائمة العقوبات للأمم المتحدة، قائمًا بأعمال رئيس الوزراء في الحكومة الأفغانية الجديدة.

كما تم تعيين سراج الدين حقاني وزيرًا للداخلية، وهو مدرج على قائمة المطلوبين لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي مع مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل توقيفه، ويعتقد أنه لا يزال يحتجز رهينة أمريكيًّا واحدًا على الأقل.

وكان سراج الدين رئيسًا لـشبكة حقاني التي تحظى بهيبة في أفغانستان، والمسؤولة عن العديد من الهجمات المميتة وعمليات الخطف.

وهذه الحكومة، التي وصفتها طالبان بالمؤقتة، غير معترف بها دوليًّا في الوقت الراهن.


"