يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«واشنطن- طالبان».. حذر أوروبي من سلام الخناجر المخبأة خلف الظهر

الثلاثاء 17/مارس/2020 - 12:58 م
المرجع
مجدي عبدالرسول
طباعة

فتح اتفاق السلام الأمريكي مع حركة طالبان الأفغانية، العديد من الأبواب السياسية للحركة وحول مستقبلها السياسي علي المستوي الدولي، فبعد أن كانت عناصر الحركة ملاحقة دوليًّا بتهم الإرهاب، أصبحت «واشنطن» هي العنصر الرئيسي في إجبار حلفائها للاعتراف بطالبان، فهل تقبل أوروبا التعامل مع «طالبان» التي كانت تصفها بالإرهاب قبل ساعات قليلة من اتفاق «الدوحة» للسلام؟


للمزيد: «القاعدة» يهنئ «طالبان».. بوادر فشل اتفاق السلام في أفغانستان

 

 


«واشنطن- طالبان»..
على أرض الواقع يحتاج الاعتراف بـ«طالبان» كحزب أو حركة سياسية تتولي شؤون بلادها، ومتحدثة باسمها داخليًّا وخارجيًّا، إلي أوراق ضغط جديدة أفغانية وأمريكية، فهل تقبل أوروبا، التعامل مع الحركة بعقد اتفاقات وصفقات سياسية وأمنية وتجارية؟.. الإجابة نستعرضها في السطور التالية.

البداية كانت بقبول المفاوض الأمريكي لعناصر الحركة، واعترافه بالحركة كمتحدث رسمي باسم الشعب الأفغاني، رغم وجود حكومة شرعية منتخبة يمثلها أشرف غني، وأرغمت عمليات طالبان المحتل الأمريكي، على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

لم يكن المفاوض الأمريكي، متحدثًا باسمه فقط، لكنه كان ممثلًا لمعسكره الأوروبي أيضًا فيما يعرف بالتحالف الذي تقوده واشنطن لمحاربة الإرهاب، لأن الأخيرة أعلنت تراجعها عما سبق إعلانه «بوش» الابن عام 2001، الحرب على الإرهاب.

عفو أمريكي عن عناصر «طالبان»

بدأ الاعتراف الأوروبي بالحركة الأفغانية، بإعلان عدد من الدول الأوروبية تسليم من لديها داخل السجون من قادة الحركة، والتي تمت بموجب الضغوط الأمريكية علي أصدقائها وحلفائها في العالم الغربي، بعد أن كانت عناصرها تمثل الإرهاب، وتحول الملاحقون أمنيًّا ودوليًّا والصادرة بحقهم عشرات النشرات الدولية للاعتقال، آمنين يتمتعون بما لم يتمتع به آخرون من أبناء الشعب الأفغاني.

فيما تكثف الدبلوماسية الأمريكية من نشاطها، بالتواصل مع قادة الغرب، لرفع القيود التي سبق أن فرضتها علي قادة الحركة في المطارات الأوروبية ولتسهيل تحركاتهم الدولية، بعد أن أصبحت الحركة المتحدث باسم الشعب الأفغاني، حيث تمثل «طالبان» رسميًّا 47% منه، بينما يتعاطف معها ما يقرب من 23% آخرون من المواطنين، وذلك وفق إحصائيات أجراها صانع القرار في البيت الأبيض، والتي كانت إحدى الأدوات التي استخدمتها الحركة علي مائدة مفاوضات «الدوحة» منذ ما يقرب على الـ 20 شهرًا.

«واشنطن- طالبان»..
عواصم أوروبية تبارك اتفاق السلام

هنأت العديد من الدول الأوربية الولايات المتحدة الأمريكية، علي نجاح توصلها لاتفاق سلام مع «طالبان»، حيث وصفت الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، القريبة من صناع القرار في لندن، اتفاق السلام الأمريكي مع طالبان بـ«التاريخي»، وأضافت في تقريرها تعليقًا على الحدث، بأن الوصول إلى صيغة «سلام» بين واشنطن وطالبان جاء بعد جهود شاقة ومرهقة، لينهي أكثر من 20 عامًا من العنف المتبادل بين الطرفين.

وباركت الحكومة الفرنسية اتفاق السلام، وأشارت عناونين الصحف الفرنسية للحدث، وهو ما يعني التمهيد لمواطنيها، بأن «طالبان» بدأت مرحلة جديدة وتحولت من التعامل بالسلاح إلى التعامل بالحوار السياسي.

وفجرت موسكو مفاجأة بالمطالبة على لسان مسؤولي خارجيتها، بتهيئة المناخ لإنجاح «طالبان» في تنفيذ الاتفاق، في إشارة صريحة إلي الرئيس أشرف غني، الموالي للسياسة الأمريكية، والذي تعتبره واشنطن رجلًا لا يمكن الاستغناء عنه، فيما تشير نتائج الاتفاق إلى أنه حان وقت تبديل أوراق أدوات العمل السياسي داخل الدولة التي أزهقت عدة آلاف من أرواح الأمريكيين، فضلًا عن عدة آلاف أخرى من المصابين.

الكلمات المفتاحية

"