يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إيران تواصل التصعيد في الملف النووي

الخميس 09/سبتمبر/2021 - 10:09 م
المرجع
اسلام محمد
طباعة
تواصل طهران التصعيد فيما يتعلق بالملف النووي، رغم التهديدات التي وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية إليها من مغبة الاستمرار في هذا النهج.

وأعلن مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كاظم غريب آبادي، أنه لا يحق لأحد المطالبة بوقف نشاطات بلاده النووية، وذلك في تجاهل تام للاتفاق النووي الموقع عام ٢٠١٥ بين طهران والقوى الكبرى.
كاظم غريب آبادي
كاظم غريب آبادي
وقال «آبادي» إن جميع نشاطات بلاده النووية، بما فيها إنتاج معدن اليورانيوم -الذي يستخدم لأغراض عسكرية- تتم في إطار الحقوق النووية لإيران، وأنه لا يحق لأحد مطالبة إيران بوقف هذه النشاطات؛ لأن الأطراف الأخرى لم تنفذ التزاماتها بالاتفاق النووي بشأن رفع الحظر، وكذلك استمرار السياسة الأمريكية في فرض الحظر الأحادي على طهران.

تأتي تلك التصريحات تعليقًا على تقريرين أصدرهما المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن انتهاكات الاتفاق النووي ومعاهدة الضمانات، حيث اتهم طهران بـمواصلة انتهاكها للاتفاق النووي، وكسر الكثير من القيود المتعلقة بمستوى تخصيب اليورانيوم ومخزون اليورانيوم المخصب.

ويعني انتقاد الوكالة الدولية للطاقة الذرية لطهران، أنه لا بد للولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث، فرنسا وبريطانيا وألمانيا، أن يقرروا ما إذا كانوا سيضغطون من أجل استصدار قرار ينتقد إيران في اجتماع مجلس محافظي الوكالة المؤلف من 35 دولة الأسبوع المقبل، وما سيترتب على ذلك من خطوات قد تصل إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، وفقًا لما نص عليه القرار الأممي ٢٢٣١ الصادر عام ٢٠١٥.

وترفض طهران الإجابة على أسئلة بعضها يتعلق بآثار اليورانيوم عُثر عليها في أربعة مواقع منها ثلاثة غير معلنة، وهو ما قد يعقد استئناف محادثات إحياء الاتفاق النووي، كما تم تخريب أكثر من كاميرا مراقبة تابعة للوكالة الدولية للطاقة في إيران.

وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشكل حثيث الى الوصول إلى المعدات اللازمة لاستبدال بطاقات الذاكرة في كاميرات المراقبة داخل المفاعلات النووية الإيرانية حتى لا تصبح هناك ثغرات في مراقبتها لأنشطة مثل إنتاج أجزاء أجهزة الطرد المركزي التي تتولى تخصيب اليورانيوم ليصبح أكثر نقاء مما يرفع من احتمالية استخدامه في إنتاج الأسلحة النووية. 

وبدون استمرار عمل كاميرات المراقبة وإطلاع الوكالة الدائم على عملية التخصيب، يمكن لطهران أن تنتج وتخفي كميات غير معلومة من هذه المعدات التي يمكن استخدامها لصنع أسلحة أو وقود لمحطات الطاقة.
إيران تواصل التصعيد
وتشكو الوكالة الدولية من أن المفتشين الدوليين ممنوعون من الوصول إلى المعدات منذ 25 مايو رغم أنهم يحتاجون للوصول إليها كل ثلاثة أشهر.

وأجريت 6 جولات من المباحثات بين إيران والقوى الدولية، ومنها فرنسا، في فيينا خلال الفترة بين شهري أبريل ويونيو الماضيين، في محاولات لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في مايو 2018، ودفع طهران إلى الالتزام بتعهداتها الدولية المتعلقة بالبرنامج النووي.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قال إن بلاده أمامها خيارات أخرى غير الخيارات الدبلوماسية الحالية في حال أصرت طهران على مواقفها التصعيدية، كما طالبت موسكو طهران بالعودة إلى المفاوضات.

الكلمات المفتاحية

"