يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تحديات مكافحة تمويل الإرهاب في مناطق التاج البريطاني

الأحد 30/مايو/2021 - 11:47 ص
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة
تمثل عمليات التمويل، ضلعًا أساسيًّا في منظومة الإرهاب واستمرارية أنشطته وتجنيده لعناصر جدد، وبالتالي فإن مكافحة التمويل المشبوه وشبكات غسيل الأموال تعد الركيزة الأساسية للمواجهة الشاملة لجماعات التطرف العنيف.

وتحرص الدول الأوروبية على دعم التعاون فيما بينها لمكافحة تمويل الإرهاب، ولذا عقد الثلاثاء 18 مايو 2021، منتدى بين مسؤولي إنفاذ القانون في عدد من المناطق الأوروبية ذات الحكم الذاتي التابعة لسلطة التاج البريطاني، وهى؛ «جبل طارق وجيرنسي وجيرسي وجزيرة مان»، للمناقشة حول سبل مواجهة التمويلات المشبوهة التي تتداولها الجماعات الإرهابية في المنطقة، إلى جانب الأموال التي تنقلها من أوروبا لتعزيز أنشطتها في الشرق الأوسط ومواقع دولية أخرى.


تحديات مكافحة تمويل
مناطق التاج البريطانى تكافح تمويل الإرهاب

ودشنت هيئة الشرطة في جبل طارق منتدى مكافحة تمويل الإرهاب بين الجارات الأوروبية، مشيرة إلى أهمية هذه الفعاليات في تبادل الخبرات الأمنية والاستفادة من المنظومات القانونية لكل منطقة لتعزيز الأدوار القانونية اللازمة لموجهة التطرف.

يأتي المنتدى ضمن الإجراءات المتبعة لتنفيذ المراجعات الخاصة بهيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في أوروبا (MoneyVal) والتي طالبت «جبل طارق» بتعزيز التعاون مع السلطات القضائية والاستفادة من خبراتها في المناطق الأخرى إلى جانب زيادة الدعم المالي لقوات الشرطة لتتمكن من أداء أدوارها فيما يخص مواجهة التطرف العنيف.

وأكد الحاضرون أن المنتدى هو فرصة جيدة للاستفادة من خبراء المملكة المتحدة المسؤولين عن مكافحة الجرائم الاقتصادية، وتقويض تمويل الإرهاب.

وبدوره أعلن رئيس وحدة الاستخبارات المالية بشرطة جيرنسي، أدريان هيل أن المنتدى يمثل أداة لتبادل التقارير الاستخبارية حول الأنشطة المالية المشبوهة والداعمة لاستمرار الإرهاب إلى جانب تدريب مسؤولي مراكز الاستخبارات المالية.


تحديات مكافحة تمويل
التحديات الأوروبية

تعد مكافحة تمويل الإرهاب ملفًا شائكًا للمنطقة الأوروبية وبالأخص بعد كشف الكثير من الشبكات العاملة في هذا الإطار خلال الآونة الأخيرة في فرنسا وألمانيا، إذ تعمل الشبكات على جمع أموال عن طريق جمع تبرعات لصالح جمعيات شهيرة استغلالًا لقضايا إنسانية؛ ومن ثم استخدامها في دعم النشاط المتطرف وتمويل شراء الأسلحة، كما حدث في ألمانيا التي حظرت في مايو 2021 جماعة أنصار الدولية لجمعها تمويلات لصالح تنظيم القاعدة في سوريا والصومال ومناطق متفرقة في العالم.

كما أن السلطات الفرنسية كشفت خلال الشهور الأخيرة شبكات تعمل على تمويل مخيمات الدواعش في سوريا والعراق لحث العناصر على البقاء ودعم ارتباطهم بالتنظيم في ظل الانهيار الداخلي لمعقله، وفي هذه الحالة تقع على عاتق المملكة المتحدة مسؤولية مضاعفة لمكافحة تمويل الإرهاب داخل أراضيها وداخل مناطق الحكم الذاتي التابعة لها لمواجهة التمويلات المشبوهة وعمليات غسيل الأموال المتزايدة، وكذلك التعاملات الالكترونية وما ينتج عنها من تحويلات غير منضبطة إلى جانب مآلات البريكست وما خلفه من انفصالية في تداول المعلومات الأمنية.

وخلف انفصال المملكة المتحدة عن الاتحاد الأوروبي، فقدان مقعدها بالمؤسسات الأمنية التابعة للتكتل، والتي كانت تعمل على دعم التعاون بين سلطات المنطقة في مواجهة عصابات الجريمة المنظمة وجماعات الإرهاب، وأبرزها اليوروبول وقواعد شنجن وغيرها، ما يفرض على الحكومة تكثيف المنتديات والمؤتمرات لتعزيز التعاون بين مسؤوليها في المناطق المختلفة الخاضعة لسيطرتها لتخطي الأزمات الناجمة عن مغادرة تكتل بروكسل.

"