يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«رستم قاسمي».. كاشف أسرار الملالي باليمن وأبرز رجال النفط في إيران

الجمعة 07/مايو/2021 - 03:14 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

 «قدمنا استشارات عسكرية محدودة، وكل ما يمتلكه اليمنيون من أسلحة هو بفضل مساعداتنا، نحن ساعدناهم في تكنولوجيا صناعة السلاح، لكن صناعة السلاح تتم في اليمن، هم يصنعونه بأنفسهم، هذه الطائرات المسيرة والصواريخ صناعة يمنية».


بهذه التصريحات كشف «رستم قاسمي» مساعد قائد فيلق القدس الإيراني للشؤون الاقتصادية، دعم بلاده العسكري لميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، الأمر الذي فتح النيران عليه من قبل نظام الملالي، مما دفع الخارجية الإيرانية بعد نشر  قناة «روسيا اليوم» حوارها مع «قاسمي» في 21 أبريل 2021، لتكذيب كلام الأخير، مؤكدة في بيان لها، أن ما قاله مساعد قائد فيلق القدس  يتعارض مع الوقائع ومع سياسات الجمهورية الإيرانية في اليمن، وأن دعم إيران لليمن هو دعم سياسي فقط.


ورغم ذلك وبعد إعلان عدد من قادة الحرس الثوري خوض سباق مارثون الانتخابات الرئاسية الإيرانية المزمع انعقادها في 18 يونيو 2021، أعلن رستم قاسمي في مؤتمر صحفي له في 27 أبريل 2021، ترشيحه رسميًّا للانتخابات الرئاسية، وخلال المؤتمر استعرض لوجهات نظره وبرامجه في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية، وكانت أهم تصريحاته خلال المؤتمر، «لسنوات عديدة كانت أولوية البلاد هي الإنتاج، وقد تم اختيار شعار العام في هذا الاتجاه.. لكن لسوء الحظ، لم نقم بقفزة في الإنتاج بالمؤشرات المطلوبة لنرى مدى نموها، على الرغم من أنني أعتقد أنه كانت هناك قفزة في تدمير الإنتاج خلال السنوات الماضية».

 

من هو؟


و«قاسمي» من مواليد محافظة فارس ويبلغ من العمر 56 عامًا، تخرج في جامعة «أريامهر» للتكنولوجيا في الهندسة المدنية في إدارة مشاريع النفط والغاز، وانضم للحرس الثوري الإيراني في عام الثورة 1979، وكان من أبرز المشاركين في الحرب العراقية الإيرانية، وبعد الحرب مباشرة انضم إلى قوات خاتم الأنبياء في بوشهر، ليتولي رئاسة شركة الهندسة والبناء التابعة للحرس الثوري.

 

وبدأ يتدرج في مناصب متعددة بالحرس الثوري، إذ تم تعيينه رئيسًا لقاعدة نوح التابعة للحرس الثوري عام 199، وبعد ذلك تولي «قاسمي» منصب نائب قائد قوات خاتم الأنبياء التابعة للحرس الثوري في عام 2001، ثم رئيسًا لمقر شركة قوات خاتم الأنبياء في الفترة من 2007 إلى 2011.

 

وبعد ذلك اتجه للعمل السياسي، فكان رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط، وبعدها أصدر الرئيس الإيراني وقتها «أحمدي نجاد»  قرارًا بتعيينه وزيرًا للنفط في الفترة من عام 2011 حتى 2013، ووقتها حصل «قاسمي» على أغلبية أصوات البرلمان الإيراني ليصبح رابع وزير نفط في حكومة «نجاد»، وعاود «قاسمي» مرة أخرى للعمل العسكري، إذ تم تعيينه مستشارًا لوزير الدفاع الإيراني الأسبق «حسين» دهقان في 22 أغسطس 2013، ثم مساعد قائد فيلق القدس الإيراني للشؤون الاقتصادية.

 

مدرج على قائمة العقوبات


وأُدرج قاسمي في قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي بصفته رئيسًا لمقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري، وإلى القائمة السوداء للولايات المتحدة وأوروبا وأستراليا، بتهمة قيامه ببيع النفط والغاز من خلال الالتفاف على العقوبات الأمريكية، ورغم ذلك ذكر اسمه في عام 2013، من قبل مجلة "فورين بوليسي" ضمن 500 شخصية قوية في العالم.

 

مؤيد لتدخل الجيش في السياسة


 ونظرًا لأن «قاسمي» من أهم القادة العسكريين، فكان من الطبيعي أن يوجه انتقادًا حادًا إلى وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» عقب التسريبات الصويتة الأخيرة التي انتقد فيها «ظريف» تدخل الحرس الثوري وتحديدًا قائد فيلق القدس السابق «قاسم سليماني» في الشؤون الدبلوماسية للبلاد.

 

وحول ذلك قال وزير النفط الأسبق في مؤتمره الصحفي، «لا أدري ما الدافع ومن أي وجهة نظر تم نشر هذا الملف الصوتي، لكن شخصية الشهيد سليماني كانت أنه فضل مصالح الشعب والوطن على حياته.. لذلك لا معنى للقول إنه سلك طريقًا يتجاهل مصالح البلاد».


وأكد «قاسمي»  في مؤتمره الصحفي، أن الجيش لا يحتاج إلى الاستقالة من التنظيم أو المشاركة في الانتخابات الرئاسية، على عكس الانتخابات النيابية، مشددًا على أن أوامر المرشد الأعلى السابق «الخميني» والمرشد الحالي «خامنئي» تتعلق بوجود الجيش للتأكيد على غياب الأحزاب والجبهات السياسية، والمشاركة في الانتخابات لإنقاذ البلاد وحماية الثورة الإسلامية الإيرانية.

 

"