يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«محسن رضائي».. حارس «نظام الملالي» الأمين

الخميس 13/مايو/2021 - 04:07 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

«سأخوض الانتخابات كجندي للوطن، وسأقف أمام سراب الدبلوماسية الزائف، وسأقضي على تيار التغلغل في البلاد، وأشكل حكومة وطنية لبناء إيران ومحاربة الفساد والتغلغل».


بهذه الكلمات  أعلن  «محسن رضائي»  القائد السابق بالحرس الثوري وأمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام فى ايران، في 30 أبريل 2021 ترشحه للانتخابات الرئاسية المقرر انعقادها في يونيو المقبل، وفي ذات الوقت انتقد «رضائي» بشدة وزير الخارجية الإيراني «محمد جواد ظريف» الذي انتشرت له مؤخرًا تسريبات صوتية، كشف فيها عن تدخل الحرس الثوري وتحديدًا قائد فيلق القدس السابق «قاسم سليماني» في الشؤون الدبلوماسية للجمهورية الإيرانية.


من هو؟


ينتمي «رضائي» للتيار السياسي المتشدد، وهو من مواليد محافظة خوزستان جنوب غرب إيران، ويبلغ من العمر 67 عامًا، وتولى قيادة الحرس الثوري الإيراني لسنوات عدة، وكانت البداية حين أصدر المرشد السابق «آية الله الخميني» قرارًا بتعيينه قائدًا للحرس الثوري عام 1980، ليصبح بعدها من أهم القادة العسكريين في الحرب العراقية ــــ الإيرانية، التي مكنته بحكم منصبه من تطوير القوات المسلحة وتأسيس وحدة معلومات واستخبارات في الحرس الثوري.


وبعد عدة سنوات ترك عمله العسكري وقدم استقالته من قيادة الحرس الثوري عام 1997 واتجه للعمل في السياسة، ثم أصدر المرشد الأعلي «علي خامنئي» قرارًا في عام 2007، بتعيينه في منصب أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام، الذي يترأسه حتى الآن.


معارض لحكومتي روحاني ونجاد


معروف عن «رضائي» انتقادته اللاذعة لحكومة الرئيس الإيراني الحالي «حسن روحاني»، إذ أنه طالما أعلن رفضه لسياستها في إدارة أزمات البلاد الاقتصادية، معلنًا أن فشل تلك الحكومة هو السبب الرئيس في ترشحه للانتخابات الرئاسية، لتخفيف آثار الأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة على الشعب الإيراني.


ومن الجدير بالذكر أن «رضائي» كان أيضًا من أشد المعارضين للرئيس الإيراني السابق «محمود أحمدي نجاد»، وخصوصًا في سياسته الاقتصادية والنفطية، وفي عام 2009، أعلن أن حكومة «نجاد» سبب في الصعوبات الاقتصادية المتزايدة التي تمر بها إيران.


وبعد إعلان «رضائي» ترشحه للانتخابات الرئاسية، أعلنت وسائل إعلام إيرانية، أن ذلك الأمر من شأنه تأجيج الوضع الانتخابي أكثر من ذلك قبل خلال الفترة المقبلة، خاصة أن هناك عددًا كبيرًا من قادة الحرس الثوري مرشحون لتلك الانتخابات.


ومن الجدير بالذكر، أن هذه المرة ليست الأولي التي يترشح فيها أمين عام مصلحة النظام للانتخابات الرئاسية، إذ كانت المرة الأولى أثناء الانتخابات الرئاسية عام 2009، وهي الانتخابات التي فاز فيها «أحمدي نجاد»، وحصل وقتها على 1.7% من الأصوات، وبعد ذلك  ترشح في الانتخابات الرئاسية عام 2013 وحصل على المرتبة الرابعة بعد الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني ومحمد باقر قاليباف وسعيد جليلي.


وفي حوار أجرته معه صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، مارس 2021، أكد «رضائي» أن المرشد الأعلى وحده من يحدد سياسة التفاوض مع الغرب، فضلًا عن تأكيده أن الجمهورية الإيرانية ستستأنف المفاوضات في حال رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على طهران، قائلًا: «لن تتقدم المفاوضات خطوة إلى الأمام، طالما أننا لا نرى أي إجراءات من جانب الأمريكيين، وكذلك طالما لا توجد ثقة».


وبشأن البرنامج النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، أكد أمين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام أن البرنامج النووي سيمضي قدمًا، في ظل استمرار واشنطن والدول الأوروبية في ممارسة مزيد من الضغوط للحد من برنامج إيران الصاروخي. 

"