يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بدعمها للمجتمع الدولي.. الإمارات تكافح الإرهاب في الساحل الأفريقي

الأربعاء 28/أبريل/2021 - 02:51 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على مساندة الدول التي تقوم بمحاربة الإرهاب، مثل ما يحدث في منطقة الساحل والصحراء الأفريقي، حيث تشهد المنطقة زيادة في العمليات الإرهابية التي تنفذها التنظيمات المسلحة ضد المدنيين والعسكريين القائمين فيها.
بدعمها للمجتمع الدولي..
الإمارات تدعم جهود مكافحة الإرهاب

وفي السياق ذاته أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الأحد 25 أبريل 2021، بدء تسيير رحلات الدعم اللوجستي لجهود المجتمع الدولي بقيادة فرنسا، في مكافحة الإرهاب في منطقة دول الساحل الأفريقي الهادفة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الركن صالح محمد صالح مجرن العامري قائد العمليات المشتركة أن من شأن جهود دولة الإمارات أن تساهم في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة دول الساحل.


من جانبه، تقدم السفير الفرنسي بدولة الإمارات، كارفيية شانيل بالشكر لدولة الإمارات على مساهمتها في دعم جهود المجتمع الدولي وجهود الجمهورية الفرنسية في مساندة عمليات الأمن والاستقرار في منطقة دول الساحل.

 ومن المخطط أن تخصص القوات المسلحة الإماراتية عددًا من رحلاتها لنقل المساعدات الإنسانية والاغاثية نظرًا لخبرتها الكبيرة التي اكتسبتها في مجال العمل الإنساني والإغاثي على الصعيدين الإقليمي والدولي.


وعلى الفور، بعد الإعلان عن تشكيل قوة عسكرية من دول الساحل الأفريقي الخمس (موريتانيا، ومالي، وبوركينا فاسو، وتشاد، والنيجر) -برعاية فرنسية ودعم دولي؛ من أجل مواجهة التنظيمات الإرهابية المنتشرة في تلك المنطقة والقضاء عليها، أثار تساؤلات مهمة حول الأبعاد المحتملة لتلك القوة، والتحديات التي يُمكن أن تواجهها، خاصةً أنها يُعقَد عليها الكثير من الآمال في القضاء على خطر هذه التنظيمات، وهذا ما جعلها تلقى دعمًا قويًّا من دول عديدة، منها المملكة العربية السعودية التي تعهَّدت بالإسهام بـ100 مليون يورو، ودولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت عن تقديم 30 مليون يورو، وذلك خلال قمة باريس في 13 ديسمبر 2017، كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم 50 مليون يورو، أما الولايات المتحدة فأعلنت الإسهام بـ60 مليون دولار، في حين تعهَّدت فرنسا بتقديم 8 ملايين يورو.
بدعمها للمجتمع الدولي..
تصاعد وتهديد

وأصبح تصاعُد نشاط التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، يُمثِّل تهديدًا للمنطقة كلها، وهو ما يُفسِّر مشاركة كلٍّ من الإمارات والسعودية في دعم القوة الجديدة؛ حيث إن الدولتين تدركان جيدًا أن تشابُك التنظيمات الإرهابية وتداخلها، وشبكة العلاقات القوية فيما بينها، أصبح يُمثِّل خطرًا يُهدِّد جميع دول المنطقة حتى لو كانت بعيدةً عنها جغرافيًّا؛ ومن ثم فإن دعم هذه القوة يُعَدُّ بمثابة حرب وقائية؛ نظرًا لأن الدولتين تعلمان أنهما في دائرة عداء هذه التنظيمات؛ بسبب دورهما الفاعل في مكافحة التطرف والإرهاب عسكريًّا وفكريًّا وماديًّا، وهو ما يُمكن أن يجعل مصالحهم الاقتصادية والعسكرية في مرمى نيران تلك التنظيمات.

التحالف الاسلامي

كما أن تفعيل دور قوة الساحل يصب في صالح التحالف الإسلامي، المُشكَّل من 41 دولة عربية وإسلامية، والذي تقوده المملكة العربية السعودية؛ حيث إن أحد أهداف التحالف هو القضاء على التنظيمات الإرهابية في شمال وغرب أفريقيا، كما أنه يُقوِّي علاقة كلٍّ من «أبوظبي» و«الرياض» مع دول الساحل الخمس، إلى جانب المغرب التي أبدت استعدادها لدعم تلك القوة في مجال التدريب، وهذا ما يُوجِد نفوذًا لكلٍّ منهما في هذه المنطقة.


يُعَدُّ استهداف المصالح الاقتصادية من أهم آليات التنظيمات الإرهابية في توجيه الضربات للدول التي تُعادِيها؛ كون تلك المصالح تُمثِّل هدفًا رخوًا يُمكِن الوصول إليه بسهولة، فضلًا عمَّا يُسبِّبه للدول المستهدفة من خسائر ضخمة، وفي ظل وجود استثمارات سعودية وإماراتية كبيرة في الساحل والصحراء، فإنها يُمكن أن تكون هدفًا للتنظيمات الإرهابية، خاصةً أن هناك قوى خارجية، تتمتع بعلاقة جيدة مع تلك المجموعات، وهو ما يُمكن أن يمنحها فرصة التحريض على القيام بذلك، لاسيما أنها دعَّمت هذه المجموعات لفترة من الزمن، ومن ثم فإن دعم الدولتين للقوة الجديدة يُسهِم في إعادة الأمن والاستقرار لتلك المنطقة، وهو ما يُمثِّل في حدِّ ذاته حماية لمصالحهما الاقتصادية من خطر الإرهاب.
"