يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

لمواجهة الإرهاب في غرب أفريقيا.. فرنسا وألمانيا تعززان من قوات الـ«G 5»

الثلاثاء 27/أغسطس/2019 - 04:14 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
في إطار سعيهما لوقف نزيف الدماء في منطقة الساحل والصحراء، ومن ثم إيقاف التنظيمات الإرهابية التي تمتد بشكل ملحوظ في الفترة الماضية بمنطقة الغرب الأفريقي، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد 25 أغسطس 2019، اعتزامه بلديهما تعزيز مكافحة الإرهاب في غرب أفريقيا بحضور رئيس منظمة الـ"G 5" ورئيس بوركينا فاسو، روش مارك كابوريه  .

لمواجهة الإرهاب في
رؤية فرنسية ألمانية مشتركة

من جانبه، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن رؤية بلاده قائلًا إن التحدي في منطقة الساحل يتمثل في مكافحة الإرهاب بشكل فعال، ووعد ماكرون بتقديم دعم مالي إضافي للمجموعة.

فيما أكدت أنجيلا ميركل، أن التنمية تلعب دورًا بارزًا فى إيقاف تمدد التنظيمات المسلحة، حيث التنمية بدون أمن غير ممكنة، ولذلك يتعين علينا تعزيز الوجود الأمني فى منطقة الساحل والصحراء الأفريقي، مشيرًة إلى أن المبادرة الألمانية الفرنسية تحظى بدعم كل دول مجموعة السبع الكبار. 

وأوضحت ميركل، أن واجب المبادرة يتمثل في تلبية احتياجات منطقة الساحل الأفريقي في مجالات الدعم اللوجستي والتجهيزات والتدريب، ولا يتعلق الأمر هنا مباشرة بإرسال المزيد من القوات.


لمواجهة الإرهاب في
قوات الـ" G5":

وتسعى القوى الإقليمية والدولية التي تترأسها الولايات المتحدة الأمريكية، للحد من انتشار التنظيمات المسلحة ودحر الإرهاب، والتي تأسست في عام 2014، ومعروفة باسم قوات الـ"G5"، وتضم بوركينا فاسو، ومالي، وموريتانيا، وتشاد، ونظرًا لكون غرب أفريقيا بمناجمها ومواردها القيمة محورًا مهمًا للدول الكبرى، كما أن استقرارها الأمني نقطة مفصلية لاستقرار عدد من الدول الأخرى.

وفي 2017 أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أن بلادها ستمنح 1.7 مليار يورو لدعم مجموعة دول الساحل في حربها على الإرهاب، كما افتتحت فرنسا في أكتوبر 2018 أكاديمية؛ لتدريب قوات الأمن في كوت ديفوار على استراتيجيات جديدة لمكافحة الإرهاب، وبالإضافة إلى ذلك تتكاتف الكثير من الجهود؛ لتوفير الأمن في المنطقة.

لمواجهة الإرهاب في
الإرهاب في منطقة الساحل والصحراء

وتواجه منطقة الساحل والصحراء الأفريقي، تنامي التهديد الإرهابي والجريمة المنظمة، إذ تنفذ الجماعات المسلحة عمليات دامية على طول الشريط الساحلي لهذه الدول، وكان تنظيم داعش الإرهابي، من بين التنظيمات التي تحاول وضع موطئ قدم والانتشار، خاصةً بعد انتهاء وجود التنظيم في سوريا والعراق، ومنذ إعلان زعيم التنظيم «أبوبكر البغدادي» في حديث مصور له أواخر أبريل الماضي، والذي ظهر فيه بعد غياب لمدة 5 سنوات، إقامة ما تسمى ولاية وسط أفريقيا، ينفذ التنظيم الإرهابي من بعدها الكثير من العمليات في منطقة الساحل والصحراء.

وخلال الفترة الماضية، تبنى «داعش»، العديد من العمليات، لعل أبرزها الهجوم على ثكنة عسكرية تابعة للجيش النيجيري، ما أسفر عن مقتل 12 عنصرًا من القوات النيجيرية، علاوةً على مقتل 30 شخصًا في هجوم نفذه 3 عناصر من جماعة بوكو حرام الموالية لتنظيم داعش في بلدة كوندوجا شمال شرقي نيجيريا.

 وفي بوركينا فاسو أسفرت العمليات التي نفذها "داعش" عن مقتل 40 شخصًا وإصابة العشرات الآخرين، وفي موزمبيق أسفرت العمليات عن مصرع 16 شخصًا في كمين نصبه متطرفون تابعون لـ"داعش" شمال موزمبيق، وفي الكونغو أدت العمليات إلى مقتل جنديين وإصابة مدني في تبادل لإطلاق النار في شمال شرق البلاد.

وازداد نفوذ "داعش" في الساحل الأفريقي، من خلال اقتطاع الأراضي عنوة من السكان المحليين، وإجبارهم على القتال في صفوفه، كما فعل في العراق وسوريا، وعمل أيضًا على توسيع نفوذه مُستفيدًا من الشركات المتصلة بتنظيم القاعدة الإرهابي، لتنمية علاقاته بالمجتمع المحلي في غرب أفريقيا.

ويتمتع تنظيم القاعدة بحضور قوي في منطقة الساحل الأفريقي؛ حيث تمكن التنظيم من تشكيل أكبر تحالف له على مستوى العالم، وهو ما يعرف بـ"نصرة الإسلام والمسلمين" والذي تأسس في مارس 2017، نتيجة اندماج أربع حركات مسلحة في مالي ومنطقة الساحل وهي: (أنصارالدين، كتائب ماسينا، كتيبة المرابطين، إمارة منطقة الصحراء الكبرى).


لمواجهة الإرهاب في
بؤرة صراع ساخنة
 
وفى تصريح خاص لـ«اـلمرجع»، أكدت الدكتورة أميرة عبدالحليم، الباحثة في الشأن الأفريقي، أن منطقة الساحل والصحراء الأفريقية خلال الفترة الماضية، أصبحت بؤرة صراع ساخنة ومنطقة أكثر التهابًا من السابق، نظرًا لنقل معركة تنظيم داعش الإرهابي من سوريا والعراق إلى دول غرب أفريقيا.

وتابعت «عبدالحليم»، أن وجود تنظيم داعش الإرهابي فى منطقة الساحل الأفريقي، يرجع إلي سببين رئيسيين أولهما سرقة ونهب الثروة الأفريقية من النفط والغاز واستخدامها فى التمويل، ثانيًا: استقطاب عناصر جديدة له في تلك المنطقة، من أجل إقامة دولة الخلافة المزعومة على أراضي القارة السمراء.

وأضافت الباحثة في الشأن الأفريقي، أن قوات الـ" G5" نجحت بالفعل فى التصدي لعدد من العمليات الإرهابية فى الفترة الماضية، ولكن فى الفترة القادمة تحتاج  تلك القوات من المجتمع الدولي  تقديم الدعم المالي لبرامج مكافحة الإرهاب وزيادة التعاون العسكري،  لمواجهة وباء الإرهاب المتزايد في منطقة الساحل الأفريقي.


"