يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

زيارة الرئيس التونسي للقاهرة.. آفاق جديدة للتعاون في مكافحة الإرهاب

السبت 17/أبريل/2021 - 03:28 م
المرجع
أحمد عادل
طباعة
حظيت زيارة الرئيس التونسي، قيس سعيد، إلى مصر، والتى بدأها الجمعة 9 أبريل، باهتمام بالغ، نظرًا لكونها تأتي في سياق إقليمي حساس، حيث تخوض مصر جولة جديدة من العمل الدبلوماسي لدعم موقفها في قضية سد النهضة مع إثيوبيا، وكذلك ترتيب الأوضاع السياسية والأمنية في ليبيا، في أعقاب الاتفاق الذي أنهى الصراع بين الفرقاء في طرابلس.

وأعلن الرئيسان، المصري عبدالفتاح السيسي، والتونسي قيس سعيد، فى مؤتمر صحفى مشترك، السبت 10 أبريل 2021، الاتفاق على تفعيل أطر التعاون وآليات التشاور والتنسيق بينهما، على المستويات كافة، خاصة في ظل عضوية تونس الحالية بمجلس الأمن الدولى، كما تم التوافق حول ضرورة تدعيم التعاون الأمني وتبادل المعلومات.

تعاون في مكافحة الإرهاب

وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية المصرية، أن لقاء «السيسي» و«سعيد»، شهد التباحث حول استشراف سبل وآفاق جديدة للتعاون، خاصة في مجالات الاقتصاد والتجارة وتبادل الاستثمار، بالإضافة إلى التعاون على الصعيد الأمني وتبادل المعلومات، لا سيما في ظل وجود العديد من التحديات المشتركة التي يواجهها الجانبان، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب.

وتطرق اللقاء إلى قضية سد النهضة، حيث ثمّن الرئيس التونسي من جانبه الجهود المخلصة التي تبذلها مصر للتوصل إلى اتفاق عادل وشامل بشأن قواعد ملء وتشغيل السد لحفظ حقوقها المائية التاريخية في مياه النيل.

وأكد الرئيس التونسي اعتزاز بلاده بما يربطها بمصر من روابط وعلاقات وثيقة ومتميزة على المستويين الرسمي والشعبي، مشيدًا بما حققته القاهرة خلال السنوات الماضية على الصعيد الداخلي من إنجازات في مجالات الأمن والاستقرار والتنمية، مؤكدًا حرص بلاده على تفعيل أطر التعاون وآليات التشاور والتنسيق مع مصر على جميع المستويات.

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي في المؤتمر الصحفي: «أجريت مع الرئيس مباحثات مكثفة وبنّاءة، تناولنا خلالها عددًا كبيرًا من الموضوعات الثنائية والإقليمية، ذات الاهتمام المتبادل بين البلدين، بما يسهم في تعزيز التقارب بين البلدين والشعبين الشقيقين، وأخذًا في الاعتبار التحديات المشتركة التي تواجه مصر وتونس، وفي مقدمتها تحقيق التنمية الشاملة، ومواجهة التدخلات الإقليمية السلبية في المنطقة، ومنع تقويض الدولة الوطنية، ومكافحة الإرهاب والفكر المتطرف».

وأضاف: «تم التأكيد على أهمية تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ومطالبة المجتمع الدولي بتبني مقاربة شاملة للتصدي لتلك الظاهرة، بمختلف أبعادها الأمنية، والاقتصادية والاجتماعية، والتنموية، والفكرية والأيديولوجية، وكذلك من خلال مواجهة كل التنظيمات الإرهابية دون استثناء، وتقويض قدرتها على استقطاب أو تجنيد عناصر جديدة، وتجفيف منابع تمويلها، بالإضافة إلى أهمية مواجهة الفكر المتطرف الذي يشكل تهديدًا على المنطقة وشعوبها».

وتابع: «استعرضنا القضايا المطروحة على الساحة العربية مؤكدين أهمية دعم العمل العربي المشترك، والحفاظ على الأمن القومي العربي، وحماية وحدة أراضي وسلامة واستقلالية الدول العربية ورفض كل محاولات التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية، وتناولنا تطورات الأزمة الليبية، وأكدنا إنهاء التدخلات الخارجية وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين والإرهابيين الأجانب من ليبيا».

هجوم إخوانى على الرئيس التونسي 

وشنت صفحات التواصل الاجتماعى المقربة من حركة النهضة الإخوانية التونسية، هجومًا حادًا على الرئيس قيس سعيد بسبب الزيارة، في سياق هجوم واسع ضده يجري منذ شهور بسبب توتر علاقته بالحركة ورئيسها راشد الغنوشي.

ولم يتوقف الهجوم ضد «سعيد» عند شبكات التواصل الإجتماعي، إذ ندد الرئيس التونسي الأسبق «منصف المرزوقي» بالزيارة ، واعتبر أن قيس سعيد لم يعد يمثله بعد أن زار القاهرة.

وقال المرزوقي، المقرب من الحركة الإخوانية، فى منشور على صفحته الرسمية بموقع التواصل «فيس بوك»: «سعيد لا يمثل الثورة التي سمحت له بالوصول للسلطة، ولا يمثل استقلال تونس، ووحدة دولتها ومصالحها وقيمها».


"