يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

اليمين المتطرف و«اكسير ترامب».. ما وراء اقتحام «الكابيتول»

السبت 09/يناير/2021 - 12:02 م
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

قادت جماعات اليمين المتطرف وأنصار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته ، دونالد ترامب، أحداث اقتحام مقر الكونجرس الامريكي "الكابيتول" في السادس من يناير 2021، في واقعة تحدث لأول مرة منذ 207 سنوات.


اليمين المتطرف و«اكسير
وبعد رسائل وصفت بأنها متضاربة من "ترامب" - الذي يعد أكبر داعم لتيار اليمين المتطرف في الولايات المتحدة – تحدث فيها عن تزوير الانتخابات وإصراره على الفوز بها وليس الرئيس المنتخب "جو بايدن" - اقتحم أنصاره مكاتب المُشرّعين، واشتبكوا مع قوات الشرطة، ما اعتُبِر "اعتداء على الديمقراطية الأمريكية".

وقبيل اجتماع الكونجرس للتصديق على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأخيرة - التي خسرها ترامب - امتلأت المنتديات الإلكترونية المشهورة لدى اليمين المتطرف بالتهديدات بالعنف والدعوات للتجمهر والاعتداء.

ووصف أتباع التيار اليميني التجمعات بأنها "مسيرة إنقاذ أمريكا" ، قبل وقت قصير من بدء أعمال الشغب، والتي راح ضحيتها 4 قتلى بينهم زعيمة يمينية بارزة.

وتوافقت الدعاوى للعنف، مع تصرفات الزعماء اليمينيين المتطرفين وعصابات اليمين المتطرف مثل "براود بويز Proud Boys. " التي بدأت نشاطها قبل ليلة من الأحداث حيث ألقي القبض على زعيمهم إنريكي تاريو، 36 عامًا  ، ووجهت إليه تهمة تدمير الممتلكات ، وفقًا لبيان صادر عن إدارة شرطة العاصمة.
وبحسب رصد القنوات الإلكترونية لجماعات اليمين المتطرف، فإنها لم تخبئ أسلحتها أو عدوانها أو نيتها التسبب في إصابات وفوضى، لدرجة أنهم يهاجمون المتظاهرين في أي مناسبة، حيث رُصد هناك أكثر من 100 هجوم بالسيارات على المتظاهرين ضد عنف الشرطة من مايو إلى سبتمبر، كما هاجم اليمينيون  في 22 أغسطس 2020 المتظاهرين في مسيرة "Back the Blue" في بورتلاند، أوريجون.

ويتهم "ترامب"، بأنه أكثر الداعمين لليمين المتطرف، وانه ساهم بتوفير غطاء سياسي للمنتمين له من أجل كسب شرعية وجماهيرية، حتى أنه خلال 2020 ظهرت "حركة بوجالو"، وهي ميليشيا يمينية متطرفة تحرض على حرب أهلية، وعلى عمليات قتل وهجمات متعددة.

اليمين المتطرف و«اكسير
وفي محاولة للانتصار للديمقراطية فيما يتعلق بتسليم السلطة في الولايات المتحدة، تستعد القوات الأمنية لمزيد من العنف المحتمل، خاصة وأن التقارير تظهر أن أعضاء "براود يويز" يخططون لحضور مسيرات وهم يرتدون ملابس متخفية.

ووفقا لما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية، فإن عناصر اليمين المتطرف نشرت عبر الإنترنت خلال الأسابيع الماضية، معلومات تنصح الناس بكيفية إحضار الأسلحة سراً إلى الاحتجاجات.

وعلى الرغم من تصاعد قوى اليمين المتطرف في العالم، تضاربت ردود فعل التيار في أوروبا على أحداث الكونجرس الامريكي، ما بين الإدانة واللوم على "ترامب"، أو الصمت.

وأدان قادة اليمين الأوروبي المتطرف، - الذين سبق ودعموا ترامب – مقتحمي الكونجرس، ومن بين المنددين بالاحداث المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، وزعيم المعارضة الهولندية اليمينية المتطرفة خيرت فيلدرز ، وحليف "ترامب" البريطاني نايجل فاراج ، وزعيم حزب الرابطة اليميني المتطرف في إيطاليا ماتيو سالفيني.

لكن على جانب آخر، لم يلق أي من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيسة الوزراء النرويجية إرنا سولبرج ، بأي لوم على "ترامب"، فيما التزم آخرون الصمت بشكل ملحوظ مثل رئيس الوزراء المجري "فيكتور أوربان" والرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش.

ومن بين المنددين،  جاء رئيس الوزراء السلوفيني القومي يانيز جانسا ، الذي هنأ "ترامب" في نوفمبر على "فوزه" في التصويت ضد "بايدن" قبل اعلان نتيجة الانتخابات، وقال إنه يأمل في أن "تتغلب الديمقراطية الأمريكية على هذه الأزمة".

فيما قالت مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، إن ترامب "يجب أن يدين ما حدث"، وقالت: "أعتبر أنه في الديمقراطية ، لدينا الحق في الاحتجاج والتظاهر، ولكن بشكل سلمي، وأي عمل من أعمال العنف يهدف إلى تقويض العملية الديمقراطية غير مقبول ، وقد صدمت للغاية من الصور في الكابيتول".
"