انفراد لـ«المرجع».. وثيقة مسربة من سجن الفيوم تكشف توظيف الإخوان لـ«الأحلام»
الأحد 08/أبريل/2018 - 03:55 م
دعاء إمام
من محبسه الكائن بمدينة الفيوم (جنوب غربي القاهرة)، كتب عمرو عبدالحافظ، العضو السابق بجماعة الإخوان (تأسست عام 1928)، رسالة خصَّ بها «المرجع»، تكشف ما يدور بين أعضاء الجماعة المحبوسين، من أحاديث تتمحور حول ما وصفوه بـ«فرج قريب»، وخروج عاجل من السجون، وعودة جماعة الإخوان للسلطة مجددًا.
وقال «عبدالحافظ»: «اهتمام الإخوان بالرؤى المنامية بدأ مبكرًا، منذ عزل الرئيس المنتمي للجماعة، محمد مرسي (2012-2013)؛ إذ شغل تأويل الرؤى حيِّزًا من تفكير الإخوان، وقت اعتصامهم بميدان رابعة العدوية (شرقي القاهرة)؛ فكانت قيادات الجماعة -الذين يخطبون في أعضاء الجماعة المعتصمين- دائمي الحديث عن عودة «مرسي»؛ استنادًا إلى ما فسَّروه من رؤى تواترت إليهم من «الصالحين»، بحسب وصفهم.
وأردف: «الرؤى في السجون لا يكاد ينقطع الحديث عنها، ويتعدد ما يراه السجناء؛ فمعظم ما يرونه يدور حول الخروج من السجن، وهناك كتب تراثية مثل كتاب (تفسير الأحلام) لـ«محمد بن سيرين» (أحد أئمة الفقه)، تتناول تأويل الرؤى، وهناك بعض الناس يقرؤون كثيرًا في هذه الكتب؛ وبالتالي يراهم الإخوان أهلًا لتفسير الرؤى، ولا أستطيع أن أحكم على مدى أهليتهم لذلك».
وبيَّن «عبدالحافظ»، أن أعضاء جماعة الإخوان اهتموا بتأويل الرؤى عقب ثورة 30 يونيو 2013، التي أزاحتهم عن الحكم، قائلًا: «عشتُ في الجماعة فترة طويلة قبل عزل مرسي، ولم أرهم يهتمون بمسألة الرؤيا بهذا الشكل المُبالَغ فيه، أعتقد أن السبب هو غموض المستقبل، وانعدام الأدوات المادية التي تُخرجهم من هذه الأزمة؛ يعني حالة ضعف يتم تعويضها بهذه الرؤى، وطبيعي أن الإنسان المأزوم يُفكر كثيرًا في الخلاص من أزمته، ولأن الإخوان فقراء في التفكير المادي العلمي، ولا يعرفون ماذا يعملون للخروج من الأزمة، فإن انشغال البال الدائم بالأزمة، والخروج منها يسيطر على العقل الباطن؛ فيظهر هذا كله في شكل أحلام ورؤى».
وتساءل «عبدالحافظ» عن المعايير التي يُفرِّق بها عناصر الجماعة، بين الرؤى الحقيقية وحديث العقل الباطن، قائلًا: «هناك أشخاص لا يمر يوم في محبسهم دون قصِّ عشرات الرؤى والأحلام؛ لذا أعتقد أن المسألة نفسية في المقام الأول؛ لأن مَن يُفسرون الرؤى -أيضًا- متأثرون بالحدث الراهن، وكل تفسيراتهم تدور حول الأزمة السياسية وقُرب الانفراجة، حتى لو كانت الرؤيا بعيدة نسبيًّا عن هذا الموضوع، يتم ربطها بالحدث الراهن، بطريقة رمزية يبدو فيها التعسف».
وأضاف: «في السجن تقل الأحلام، كلما كان الذهن مشغولًا بشيء آخر غير مسألة الخروج منه، ولا تزيد الأحلام، إلا في الأوقات التي أشعر فيها بالملل من السجن، وأتمنى الخروج منه؛ لذا أعتقد أن معظم هذه الرؤى؛ ما هي إلا ترجمة لما يدور في العقل الباطن؛ كما أسلفت».





