يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

إخوان 2020.. إخفاقات لا تنتهي وآمال معلقة على قدوم «بايدن»

الخميس 31/ديسمبر/2020 - 04:37 م
المرجع
سارة رشاد
طباعة

لم يزد عام 2020 جماعة الإخوان إلا تفككًا، فالجماعة التي أطيح بها من السلطة في مصر في 30 يونيو عام 2013 إثر ثورة شعبية عارمة، لم تجن في العام المنصرم إلا مزيدًا من الخسائر.


البداية كانت من تونس، التي على الرغم من فوز حركة النهضة بنسبة لا بأس بها في البرلمان التونسي، مطلع العام الجاري وتولى راشد الغنوشي، زعيم الحركة الإخوانية رئاسة البرلمان، إلا أنها على مدار العام عجزت عن الاحتفاظ بوزنها في الشارع، إذ تشهد تونس من وقت لآخر مظاهرات شعبية تطالب بطرد الإخوان من المشهد السياسي على غرار ما حدث بمصر.


إخوان 2020.. إخفاقات

ويضرب بالبرلمان التونسي المثال في التوتر والصدام، بفعل التفاوت الكبير بين «النهضة» والأحزاب المؤيدة لها، وبين الأحزاب المدنية. 


ولهذا؛ وصل الأمر في البرلمان حد السباب والشجار بالأيدي، لاسيما محاولات الأحزاب المعارضة سحب الثقة من «راشد الغنوشي»، في يوليو الماضي، إذ حوّل البرلمان التونسي إلى منصة إخوانية تتحدث باسم الجماعة.


يضاف إلى ذلك الخلاف القائم بين الرئيس التونسي قيس سعيد و«النهضة»، للحد الذي دفع الأول لتهديد الحزب الإخواني بفتح ملفات ما يعرف بـ«النظام الخاص للجماعة»، ويقصد به عمليتي اغتيال السياسيين «شكري بلعيد» و«محمد البراهمي».


ومن تونس إلى مصر التي تمكنت الأجهزة الأمنية فيها من إلقاء القبض على محمود حسين، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، في ضربة وصفها المراقبون بـ«القاصمة» للتنظيم.


وبفعل سقوط «حسين» خسرت الجماعة الرجل الذي كان يديرها على مدار أكثر من ست سنوات، فضلًا عن تردي الحالة المعنوية لعناصر الجماعة.


واتبعت الجماعة خلال العام المنصرم نفس إستراتيجيتها في خلق الشائعات والفتن، وساعد ظهور فيروس كورونا المستجد الجماعة على تفعيل تلك الآلية بشكل ملحوظ، فنشرت شائعات عن تفشي الفيروس بين السجناء أو بين طلاب كلية الشرطة، وهي الأخبار التي نفتها الجهات الرسمية.


ومن مصر إلى تركيا، حيث الإخوان الهاربين الذين زاد العام الجديد صفوفهم انشقاقًا وخلافات ظهرت بشكل معلن على حسابات مواقع التواصل الاجتماعي.


وفي الأردن فقدت الجماعة نصف مقاعدها في البرلمان في أحدث انتخابات تشريعية، وعلى الرغم من كون الأردن أحد مراكز قوة الجماعة، إلا أن الخلافات التي باتت تظهر على السطح فضحت هذه القوة الزائفة.


ليبيا أيضًا كانت إحدى الساحات التي صالت بها الجماعة وتجولت، بفعل المشهد الليبي المعقد والذي أتاح الفرصة للتنظيمات الإرهابية للتحرك فيه، ولعبت الجماعة دورًا مهمًا في تمرير المسلحين الماجورين القادمين من سوريا بدعم تركي إلى داخل ليبيا، لاسيما الميليشيات الإخوانية في العاصمة طرابلس.


وفيما يسيطر الإخوان هناك على المؤسسات المهمة، إلا أن الخلافات لم تترك الجماعة، حتى أن صدامًا معلنًا وقع بين الجماعة من ناحية وبين رئيس حكومة الوفاق، فائز السراج والميليشيات المؤيدة له من ناحية أخرى.


ويبقى المشهد في ليبيا رهن أي عمل عسكري قد يحدث أو عملية سياسية تقف الجماعة فيها عائقًا للإبقاء على ليبيا على وضعها الحالي.


مغربيًّا مارست الجماعة لعبة «مسك العصا من المنتصف» مع موجة التطبيع الأخيرة، فبينما يرفض الإخوان علنًا خيار التطبيع اضطرت الجماعة للانصياع له في المغرب التي قرر ملكها الملك محمد السادس عقد اتفاق سلام مع إسرائيل. 


وكون الإخوان في رئاسة الحكومة، فاتبعت نظام الصوتين، إذ جاء بيانها الرسمي داعمًا لقرار الملك، مع إعطاء الضوء الأخضر لبعض عناصرها لمهاجمة القرار في الإعلام، حتى تبدو أنها رافضة ولو على استحياء.


ويمثل فوز الرئيس الأمريكي جو بايدن الأمل الوحيد الذي تعتقد جماعة الإخوان أنه جاء لينقذها، إذ تراهن الجماعة وفقًا لبياناتها على عودة نفوذها مع قدوم الساكن الجديد للبيت الأبيض.


وفي أكثر من مناسبة أعربت الجماعة عن رغبتها أن يسير «بايدن» على خطى الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي وصل الإخوان إلى السلطة في عهده بمنطقة الشرق الأوسط.


للمزيد...  تحذيرات استخباراتية وبرلمانية من خطورة الإخوان على ألمانيا


"