يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد فوز «بايدن».. هل تصبح علاقة واشنطن بأنقرة على المحك؟

الخميس 12/نوفمبر/2020 - 09:44 م
بايدن
بايدن
سارة رشاد
طباعة

منذ فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، دخل ملف العلاقات «الأمريكية ـــ التركية» ضمن قائمة الملفات المتوقع إحداث تحولات بها بفعل اختلاف السياسات بين الرئيس الديمقراطي الجديد ونظيره الجمهوري المنتهية ولايته دونالد ترامب.


بعد فوز «بايدن»..

ووفقًا لمقطع مصور تداوله نشطاء يعود لأكتوبر 2019، يحمل «جو بايدن» آراء رافضة لسياسات «أردوغان» الخارجية، إذ قال الرئيس الأمريكي الجديد: «أمضيت آلاف الساعات في غرفة العمليات، وأمضيت ساعات عديدة على الأرض في تلك المناطق في سوريا وفي العراق، وتعرف ماذا؟ قادتنا كلهم سابقون وحاليون خجلون مما يحصل هنا». 


وتابع: «تركيا هي المشكلة الحقيقية هنا، وسيكون لي حوار مغلق حقيقي مع أردوغان وتعريفه بأن سيدفع ثمنًا باهظًا على ما فعله، الآن أدفع هذا الثمن».


ووفقًا لموقع «الجزيرة نت» القطرى الداعم لتركيا، يتبنى «بايدن» سياسات دعم المعارضة التركية على حساب «أردوغان» للإطاحة بحكم «العدالة والتنمية» الذي يراه «مستبدًا».


ولا تقف تصريحات «بايدن» بخصوص تركيا عند هذا الحد، فقد كان ضد قرار تحويل متحف «آيا صوفيا» إلى مسجد، واتهم أنقرة بإثارة التوتر في شرق المتوسط وتأجيج النزاع في القوقاز، لاسيما وعيده لأنقرة بدفع ثمن شرائها لمنظومة إس 400 من روسيا.


وعلى مستوى الأزمة مع اليونان، دعا «بايدن» لزيادة الضغط على تركيا لتخفيف التوتر، مع تحميله أنقرة مسؤولية الأوضاع بين أرمينيا وأذربيجان، ووقوفه إلى  جانب المشروع الأرميني باستمرار ضد أنقرة.


لم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، إذ يدعم «جو بايدن» ملف إقامة كيان كردي مستقل، وهو الملف الأهم بالنسبة لتركيا، لاسيما رفضه لقرار سالفه دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من سوريا، وهو القرار الذي استفادت منه تركيا.


تركيًا 


أوردت صحيفة «حرييت» التركية أن الديمقراطي «جو بايدن» اتخذ خلال حملته الانتخابية موقفًا معاديًا تجاه أنقرة، فقد أصدر بيانًا حول الحرب في إقليم «ناجورنو كرا باخ» المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان حمل فيه تركيا المسؤولية.


وتوقعت أن تكون العلاقة بين واشنطن وأنقرة جدلية في حقبة «بايدن»، ولا سيما في قضايا عدة من الصعب التنبؤ بشأنها حاليًا، منها حرية التعبير في تركيا التي ستدخل في أجندة الولايات المتحدة، مؤكدة أن أزمة «إس-400» ستكون على جدول الأعمال المستقبلي كحجر عثرة في العلاقات بين البلدين.


من جهتها، أوضحت صحيفة «خبر ترك» أن «بايدن» ينظر إلى تركيا على إنها بلد يقوض المصالح الأمريكية في المنطقة، مبينة أنه كان واحدًا من أولئك الذين دافعوا عن فرض عقوبات على أنقرة بسبب شرائها منظومة الدفاع الروسية، لكن دعم «ترامب» القوي لأردوغان أعاق هذه الجهود.


وذكرت الصحيفة أن مسألة العقوبات ضد تركيا تحمل أولوية، متوقع تنفيذها بحلول مارس المقبل.


وكان فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، قال في تصريحات سابقة، إن بلاده ليس لديها مخاوف من احتمالية انتخاب المرشح الديمقراطي جو بايدن رئيسًا للولايات المتحدة، بينما وصف تصريحاته السابقة تجاه أنقرة بـ«المؤسفة».


للمزيد.. فوز «بايدن».. سيناريو الإسلامويين المفضل في العالم.


"