يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

على اسم سليماني.. إيران تدشن جائزة الإرهاب للأكثر عنفًا في ميليشياتها

الخميس 28/مايو/2020 - 09:04 م
المرجع
نورا بنداري
طباعة

لا يزال نظام الملالي يعمل على تمجيد قائد فيلق القدس «قاسم سليماني» الذي تمت تصفيته في غارة أمريكية في مطلع يناير 2020،


حسن روحاني
حسن روحاني

وبعد أن أطلقت عليه طهران اسم الشهيد والمحارب والمقاتل والحاج، هذه المرة تمنحه جائزة تمجيدًا لأعماله الإرهابية في المنطقة؛ حيث أصدر الرئيس الإيراني «حسن روحاني» في 18 مايو 2020، قرارًا حكوميًّا مقدم من قبل «المجلس الأعلى للثورة الثقافية»،يقضي بإطلاق «جائزة دولية» تحمل اسم «سليماني» تمنح لعدة مجالات، وتضم ممثلين من الميليشيا المتحالفة مع إيران في دول المنطقة.

جائزة سليماني

ووفقًا لما أعلنته وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» فإن «روحاني» صادق على قرار «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» بإطلاق «الجائزة العالمية للجنرال قاسم سليماني» تنظم كل عامين وتمنح لـ6 مجالات هي: الشعب والمجتمع، والثقافة والفن، والسياسة، والتعليم والدراسات، والإعلام، والرياضة، ويشرف على منحها «لجنة سياسات» تتكون من 19 عضوًا، وتضم ممثلين من ميليشيات متحالفة مع طهران، مثل «حزب الله» اللبناني، وحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وميليشيا «الحوثي».

أعضاء لجنة الجائزة

وتضم الأمانة العامة شخصيات سياسية إيرانية، يأتي منها على سبيل المثال، وزير الخارجية أو ممثله، وممثل للرياضة والشباب، و«علي أكبر ولايتي» أمين عام «المجمع العالمي للصحوة الإسلامية»، ورئيس «اللجنة الثقافية في المجلس الأعلى للثورة الثقافية»، ورئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني أو ممثله، ورئيس القسم الثقافي التابع لـ«فيلق القدس»، وغيرهم.

هدف الجائزة

والهدف من هذه الجائزة وفقًا لما أعلنه «المجلس الأعلى للثورة الثقافية» على موقعه الرسمي، الترويج والحفاظ على القيم الإنسانية والإسلامية وبما يشمل التضحية والنضال والمقاومة بوجه الاستكبار العالمي، ولذلك تتمحور تلك الجائزة حول شخص «سليماني» وما تصنفه إيران تحت عنوان «النضال والمقاومة».


قاسم سليماني
قاسم سليماني

ارتباط وثيق

ومما سبق يمكن القول إن اعتبار  منح هذه الجائزة للرائدين في مجال النضال والمقاومة، يعد إشارة إلى عناصر الميليشيات التي تحارب في المنطقة بالنيابة عن إيران والتي توفر لها سبل الدعم الكافية من أجل تنفيذ المخطط الإيراني الهادف للسيطرة على دول المنطقة، ونشر فكر الملالي الشيعي المتطرف، تحت عنوان «تصدير الثورة»، وهذا يفسر بما لا يدع مجال للشك أن إيران تعترف رسميًّا بارتباطها بالميليشيا المسلحة التي تقوم بتنفيذ العمليات الإرهابية لتهديد أمن واستقرار دول المنطقة.

للمزيد: قاسم سليماني.. تاريخ من الدم في الشرق الأوسط

قائد إرهاب المنطقة

وبالرجوع إلى ملف «سليماني» نجد أنه على المستوى الخارجي؛ شارك في تحريك الفصائل الإرهابية في دول المنطقة وكان فاعلًا رئيسيًّا للعمليات الإرهابية، التي تقوم بها ميليشيا الحشد الشعبي في العراق، وميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، وغيرهم، أما على المستوى الداخلي، شارك «سليماني» في قمع كافة الاحتجاجات التي حدثت في إيران خلال العقدين الأخيرين.

ويعلم الشعب الإيراني وشعوب المنطقة أن «سليماني» منفذ ومدبر وداعم العمليات الإرهابية في دول المنطقة، لذلك لم ينجذبوا للدعاية الإيرانية التي تمجيد من «سليماني» وتصنع منه بطلًا قوميًّا، وبرز هذا واضحًا عندما رفض المرشد الإيراني «علي خامنئي» عقب مقتل «سليماني» ما قام به محتجين إيرانيين في 17 يناير 2020 بحرق وتمزيق صور كل من «سليماني» والمرشد، ووصفوهم بالإرهابيين؛ حيث وصف «خامنئي» هؤلاء المتظاهرين الذين أهانوا صورة سليماني بأنهم «لا يمثلون الشعب الإيراني».

يذكر أن هذه الجائزة تم إقرارها في يونيو 2019، أي قبل حادثة مقتل «سليماني»؛ لأنه في هذه الفترة كانت أعمال قائد فليق القدس الإرهابية منتشرة في دول المنطقة، وتم التصديق عليها في مايو 2020؛ إضافة إلى أنه في نوفمبر 2017، طالب «ناصر مكارم الشيرازي» أحد كبار مراجع الشيعة في إيران بمنح جائزة نوبل لـ«سليماني» تمجيدًا لأعماله في النضال والمقاومة، وفقًا لمزاعم الشيعة.

 للمزيد: مقتل قاسم سليماني قائد فيلق القدس و5 من قيادات الحشد الشعبي بغارة أمريكية 

جائزة للدمار والإرهاب

وتفاعل الناشطون مع قرار النظام الإيراني حول جائزة سليماني، ورأوا أن هذا النظام دائمًا يمنح الجوائز للقتلى والإرهابيين، و«سليماني» هو من أكبر المجرمين عبر التاريخ؛ إذ أنه لم يقتل في حياته إلا العرب والمسلمين، ويتمنى الشر لكل عربي ولكل مسلم سني، كما أشاروا إلى الفائز بهذه الجائزة يجب أن يكون له دور بارز في تمجيد إرهاب الملالي، وسخروا من هذه الجائزة بالقول أنه على غرار جائزة نوبل للسلام إيران ستطلق جائزة سليماني للدمار.

وطالبوا بتسميتها بـ«جائزة الارهاب»، لأنها جائزة لمن يقتل أكثر عدد من الأطفال والنساء وكبار السن، فهي جائزة عالمية لأفضل إرهابي. وأشاروا إلى أنه يتم ترشيح الإرهابية «توكل كرمان» لمنصب مراقبة المحتوى في الفيس بوك، والإعلان عن جائزة لأوحش جزار في العصر الحديث «سليماني»، الذي ذبح الأطفال في سوريا والعراق واليمن.

للمزيد: بعد مقتل «سليماني».. الحرب تدق طبولها على أبواب الشرق الأوسط

"