يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

حضارة سوريا وهمجية أردوغان.. فصائل أنقرة تسطو على آثار حلب وعفرين

السبت 25/أبريل/2020 - 10:07 ص
 أردوغان
أردوغان
مصطفى كامل
طباعة

لم تدخر الفصائل الموالية لأنقرة جهدًا في مواصلة أعمالها الإجرامية بحق المدنيين السوريين، لاسيما في محافظة حلب، التي يتواجد فيها العديد من الفصائل المدعومة من تركيا، والتي كان آخرها التنقيب والبحث عن الآثار في مختلف المناطق الواقعة في ريف مدينة عفرين الواقعة شمال غرب حلب، إذ يأتي هذا الأمر عقب الاعتداءات المتتالية من عناصر فصيل «السلطان مراد» وفصائل موالية لأنقرة على منازل المدنيين والنساء وإخراجهم من المنازل بهدف الاستيلاء على محتوياتها وبيعها لصالحهم؛ بالإضافة إلى هدم العديد من منازل الآمنين بسبب رفضهم التواجد التركي.

للمزيد: لا فائز بالحرب في «إدلب».. انتهاكات تركية مستمرة رغم إعلان الهدنة


حضارة سوريا وهمجية

التنقيب عن الآثار

عكفت الفصائل الموالية لأنقرة على التنقيب بحثًا عن الآثار في الأماكن التي تتواجد فيها تلك الفصائل في مختلف المناطق الواقعة في ريف مدينة عفرين الواقعة شمال غرب حلب، للمتاجرة بها لتزويد عناصرهم بالمال، إذ استقدمت تلك الفصائل جرافات قامت منذ أسبوع على حفر التلة الأثرية الواقعة في قرية «عرابو عرب أوشاغي» التابعة لناحية «معبطلي» في ريف مدينة عفرين؛ بينما وصلت منتصف مارس 2020، إلى ريف عفرين الجنوبي الغربي، معدات وأجهزة وآليات تركية إلى تلة جنديرس، بهدف البحث عن دفائن وآثار داخل تلك التلة.

لم تكن تلك السرقات هي الأولى التي أقدمت عليها فصائل أنقرة في سوريا، ولكن سبقتها سرقات عدة سعت إليها أنقرة بيد الفصائل الموالية لها بقصد محو تاريخ المنطقة، باللجوء إلى التنقيب عن الآثار وبيعها في تركيا، إذ يحصل المنقبون على عائدات بيع الآثار لتمويل فصائلهم، حيث بدأ عناصر فصيل «السلطان مراد» في أغسطس 2019، بعمليات حفر وتجريف للتربة في ناحية «بلبل» بريف عفرين شمال شرق حلب، بحثاً عن الآثار باستخدام آليات ثقيلة من التركسات و الباكر.

ولجأ مرتزقة الأغا العثماني في عفرين، إلى التنقيب آنذاك، على الآثار في منطقة النبي «هوري – سيروس»، والتي تقع شمال غرب سوريا وبالقرب من الحدود التركية، حيث تتعرض تلك المنطقة المعروفة بـ«سيروس، وقورش، والنبي هوري» التي تعود إلى عدة حضارات أقدمها من الفترة الهلنستية عام 280 ق.م، لانتهاكات ممنهجة على أيدي الفصائل الموالية لتركيا، بدءًا من القصف التركي العنيف الذي تعرضت له منذ اليوم الأول للعدوان التركي في يناير 2018، وحتى سيطرة الفصائل الموالية لها على المنطقة وبدء عملية سلب وتخريب هائلة لها.


حضارة سوريا وهمجية

انتهاكات متواصلة 

تواصل فصائل أنقرة الاعتداء على المدنيين السوريين القابعين في المناطق التي تسيطر عليها تلك الفصائل ولم تتوقف عند قطع أشجار السرو والبلوط وسرقة أشجار الزيتون المعمرة وشحنها إلى تركيا، بل الاعتداء على منازل مواطنين في مدينة عفرين من قبل فصيل «السطان مراد» بهدف إخراجهم منها والاستيلاء عليها، حيث قاموا بالاعتداء على النساء داخل المنزل، ومن ثم تدخلت الشرطة العسكرية وقامت بطرد المجموعة المسلحة ليسود التوتر عموم المدنية.

وشرعت فصائل أنقرة، في قرية «الشركراك» التابعة لناحية عين عيسى شمال الرقة، لعمليات هدم منازل بواسطة آليات وحفارات للقوات التركية في حيث هدمت نحو 20 منزلا، حيث يرفض أهالي الشركراك الوجود التركي في مناطقهم، ليبقى مصير أهلها التشرد في المخيمات المجاورة.

ويأتي هذا في وقت أدخلت فيه القوات التركية  تعزيزات لوجستية نحو مواقعها ضمن منطقة خفض التصعيد حيث دخلت شاحنات تحمل كتل اسمنتية ومعدات لوجستية عبر معبر كفرلوسين الحدودي مع لواء اسكندرون واتجهت نحو المواقع التركية، إذ زادت منذ بدء وقف إطلاق النار الجديد لنحو 2340 آلية، بالإضافة لآلاف الجنود.

للمزيد: المرصد السوري: تركيا تستغل هدنة إدلب وتدعم مواقعها بالآليات والجنود


"