يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تأليب الشعب على السلطة.. منهج إخوان الجزائر في مواجهة «كورونا»

الأربعاء 08/أبريل/2020 - 04:07 م
المرجع
شيماء يحيى
طباعة

مجددًا حاولت جماعة الإخوان في الجزائر، استغلال انتشار فيروس «كورونا» المستجد عالميًّا، واحترازات الدول في منع عمليات السفر منها وإليها، في تأليب وتهييج الرأي العام في البلاد على الحكومة، وعدم الأخذ باعتبار أن تلك الكارثة الوبائية يعيشها العالم أجمع.


وحاول "عبدالرزاق مقري" زعيم حركة مجتمع السلم «حمس» «إخوان الجزائر»، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» الجمعة 20 مارس، تأليب الرأي العام في البلاد على الحكومة بعد صدور قرار حظر الطيران الداخلي، باتهامها بإهمال أوضاع الجزائريين العالقين في مطارات بعض الدول، محرضًا على الدولة وإجراءاتها، مطالبًا إياها بما وصفه التعامل بـ«أخلاقية».

الرئيس الجزائري
الرئيس الجزائري

إجراءات حكومية عاجلة


وكان الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون، أصدر الأربعاء 18 مارس الجاري، قرارًا بالتكفل بإعادة المسافرين الجزائريين العالقين في المطارات الأجنبية، بعد قرار غلق المطارات والموانئ الجزائرية.


كما أعلنت السلطات الجزائرية الخميس 19 مارس، تعليق كل الرحلات الجوية الداخلية اعتبارًا من الأحد 22 مارس إلى 4 أبريل، لمحاربة تفشى فيروس كورونا.


وفور ذلك أعلنت الخطوط الجوية الجزائرية، في بيان لها السبت 21 مارس إجلاء المزيد من الرعايا العالقين في مطارات عالمية، بإضافة 7 رحلات جديدة متوجهة نحو 4 دول.


وبحسب تقارير صحفية خصصت الحكومة 4 رحلات كاملة لإجلاء الجزائريين العالقين في تركيا، إضافةً إلى طائرتين إلى تونس، وواحدة نحو كل من موسكو وفيينا، عقب نداءات استغاثة وجهها جزائريون عالقون في مطاري حمد فى قطر وإسطنبول في تركيا بعد تعرضهم لمعاملات غير إنسانية وصلت إلى حد منع الطعام والماء.


وشرعت السلطات، فعليًّا في إجلاء 2278 عالقًا في 4 دول عبر 9 رحلات جوية لإعادتهم إلى البلاد، بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد؛ حيث يتم توجيههم مباشرةً إلى الحجر الصحي في 4 فنادق داخل البلاد، وهو ما يتنافى مع ما تروجه الجماعة من اتهامات للسلطة بالتقاعس عن نجدة العالقين.


التحريض منهج الجماعة الدائم


التحريض هو منهج الجماعة الدائم لركوب الموقف، والقفز على المشهد بأي صورة، فبحسب تقرير نشرته صحيفة «الوطن» الإماراتية في مارس 2019، ارتفعت رهانات جماعة الإخوان على أحداث الجزائر، وبدأت دوائرها البحث عن موقع لها داخل الاحتجاجات عبر أذرعها ورموزها، ومحاولات لأسلمة الحراك، وإخراجه من دائرة السلمية نحو مربع العنف، محاولةً استغلال الحراك الشعبي الرافض لتمديد ولاية الرئيس السابق عبدالعزيز بوتفليقة الرابعة.


وللمزيد.. إخوان الجزائر و«تبون».. تقاربٌ مزعومٌ لا أرضيةَ له

تأليب الشعب على السلطة..

ولم تأن جماعة الإخوان، خاصةً حركة «حمس» عن مواصلة التحريض المستمر ضد السلطة، فأثارت الفتنة والجدل بين صفوف الشعب، وقامت باستغلال الحراك الشعبي، وتخطى التحريض والتأليب الإخواني، حدود البلاد، فخرج القيادي الإخواني، المقيم في تركيا، وجدي غنيم، على قناته بموقع «يوتيوب»، موجهًا خطابًا إلى الجزائريين هاجم فيه النظام والمؤسسة العسكرية، وحرّض المتظاهرين على الخروج لما سماه «الإرهاب ضد النظام وتطبيق الشريعة الإسلامية».


ووجه «غنيم» رسالة إلى عناصر الإخوان الإرهابيين في الجزائر للخروج من أجل خطف الحراك الشبابي الذي ينادي بتغيير ديمقراطي، قائلًا: «أريد من إخواني الخروج ورفع الشعارات الإسلامية».


 وللمزيد.. لصوص الحراك الشعبي.. إخوان الجزائر عين في الشارع وأخرى على السلطة

"