يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بمخالب «كورونا».. صقور «حمس» تنهش الاقتصاد الجزائري وتشمت في الدولة

الخميس 19/مارس/2020 - 06:38 م
المرجع
نهلة عبدالمنعم
طباعة

كغيرها من الدول، تعاني الجزائر من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد الـ(كوفيد-19)، ففي 12 مارس 2020 سجلت الدولة أول حالة وفاة بالفيروس لتزداد معه المعاناة الداخلية من الوباء، على الصعيدين الاقتصادي، والسياسي، خاصة أن الأخير غير مستقر منذ ما يعرف بالربيع العربي، ومازال يعاني عدم الاستقرار حتى الآن. 


ففي الوقت الذي تحتاج فيه أعتى الأنظمة الناجحة لتكاتف الجميع لمواجهة الخطر المحدق حاليًا بالبشرية كلها يسعى البعض لتحقيق مصلحته الخاصة في اعتلاء رأس السلطة، وعلى رأس هذه المجموعات تبقى جماعة الإخوان المتمثلة في حركة مجتمع السلم (حمس) من أبرز التيارات السياسية الانتهازية على الساحة.


بمخالب «كورونا»..

كورونا وأزمة الاقتصاد

تسبب فيروس كورونا بما له من إجراءات وقائية متعددة في إرباك السوق العالمية، وإحداث هزة كبيرة في الاقتصاد تأثر به الجميع ومن المرجح أن يمتد الأثر فالكثير من الدول أغلقت أبوابها لتتقلص عوائدها الأساسية من السياحة وغيرها من الأنشطة، أما الوضع في الجزائر فبالنظرة المالية فمن الطبيعي أن تتأثر الدولة بما يجري في المجتمع الدولي باعتبارها عضوا فيه، ولكن عناصر الإخوان خصصوا مواقعهم الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي للهجوم على الحالة الاقتصادية للدولة.

 ونشرت الصفحة الرسمية لحمس بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك مقطع فيديو لـ رئيس الكتلة البرلمانية مهدي زنتوت يهاجم من خلاله الدولة ويتهمها بالاعتماد على اقتصاد الريع، متهاونًا بتأثيرات كورونا الاقتصادية، قائلا إن (الاقتصاد إذا كان قويا لن يتأثر بأي هزات ولكنه ضعيف بالأساس).


كما أشار زنتوت إلى انخفاض أسعار البترول والتي ستؤثر على الاقتصاد الداخلي؛ لافتًا إلى أن الحكومة لا تمتلك أي إرادة لتحسين الأوضاع إذ من الأفضل أن تسعى لترتيب أوضاعها دون النظر للخارج مروجًا بأن الفيروس وتبعاته ليس إلا مجرد حرب بيولوجية مفتعلة.


بمخالب «كورونا»..

خطاب  موحد

أما الأمين الوطني المسؤول عن الإعلام والاتصال بالحركة الإخوانية، بوعبد الله بن عجمية فقال: إن كورونا مستمر في الانتشار بصورة كبيرة في البلاد ولايزال ينتشر، مشيرًا إلى أن الحكومة تتدخل دائمًا متأخرة في رد فعلها لحماية الشعب من الفيروس، لأنها لا تمتلك إرادة سياسية حقيقية لتمنع دخول المرض.


وأكد الأمين أن الاقتصاد الجزائري سيتأثر بشدة من تبعات الفيروس، لأن الحكومة تمتلك المال والإعلام والأمن وجميع المؤسسات ولكنها بطيئة الإرادة في التعامل مع جائحة كورونا ولا تفرض الإجراءات المتشددة، ولديها استهتار كبير في تأمين الموانئ الطبية وتطبيق الحجر الصحي ما أسهم في انتشار المرض بشكل كبير في الجزائر.


وأشار بن عجمية إلى أن الاقتصاد الجزائري إذا كان قويًا ومتعددًا في مصادر دخله فلن يتأثر بالأزمة الاقتصادية لفيروس كورونا رغم انخفاض أسعار البترول بشكل كبير ولكن لأنه يعتمد فقط على البترول وسياسة الريع سيعاني، مرجعًا المعاناة فقط للعقلية والطريقة التي تدار بها الدولة وليس للفيروس الذي هدد السياسات المالية للجميع.

للمزيد.. خطاب «ميركل» عن «كورونا» بألمانيا: لا داعي لهيستيريا الشراء ولا تنصتوا للشائعات

"