يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

أبو أسامة العراقي.. من قائد بـ«جيش صدام» لإمارة تنظيم داعش

السبت 12/أكتوبر/2019 - 10:58 ص
أبو أسامة العراقي
أبو أسامة العراقي
أحمد سلطان
طباعة

قائد في الجيش العراقي شارك في حرب الخليج الأولى، قبل سقوط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين في 2003، ثم تحول لأحد أبرز قيادات تنظيم داعش في العراق وسوريا، إنه ليث علي مطلق المجمعي أو أبو أسامة العراقي، كما اشتهر داخل التنظيم الإرهابي.


نشأ المجمعي في أسرة فقيرة في منطقة بزايز بهرز بمحافظة ديالي العراقية، والتحق بالجيش العراقي لفترة طويلة، وشارك في الحرب ضد إيران (حرب الخليج الأولى)، والتي بدأت في العام 1980، لكنه انقلب على أفكار حزب البعث في وقت لاحق، واعتنق «الأفكار الجهادية» قبل الغزو الأمريكي للعراق في 2003.


مع بدايات الغزو الأمريكي للعراق، شكل المجمعي واحدة من أول السرايا الإرهابية في العراق، قبل أن يبايع في وقت لاحق زعيم جماعة التوحيد والجهاد أبو مصعب الزرقاوي، وينضم لـ«تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين»، وكان يُعرف وقتها بأبي شبل العراقي.


لصوص الذهب

ظل ليث المجمعي على ولائه لتنظيم القاعدة الذي تحول في أواخر 2006 لما عُرف بتنظيم دولة العراق الإسلامية (النسخة السابقة لداعش)، وشارك في قتال المجموعة التي انشقت وخرجت على أبي عمر البغدادي -زعيم التنظيم- أواخر 2007.

ونجح المجمعي مع عدد آخر من عناصر التنظيم في القضاء على المنشقين، كما واصل العمليات الإرهابية إلى أن أصيب في هجوم لطائرة أباتشي أمريكية في عام 2008.


وبعد أن تعافى من إصابته، شكل «العراقي» مجموعة مسلحة للسطو على محلات الذهب في بغداد والنجف وكربلاء؛ لتمويل عمليات التنظيم الإرهابي بعد انقطاع العديد من مصادر التمويل، نتيجة للحملة التي شنتها القوات الأمريكية والعراقية بالتعاون مع عدد من الدول لتجفيف منابع الإرهاب.


في جبهة النصرة

في أواخر 2011، أرسل زعيم تنظيم دولة العراق الإسلامية -وقتها- أبو بكر البغدادي أبو محمد الجولاني، ومعه نصف أعضاء التنظيم لإنشاء فرع للتنظيم في سوريا تحت مسمى جبهة النصرة.


وفي وقت لاحق، بدأ الجولاني في الخروج على توجيهات «البغدادي»، وسعى للاستقلال بجبهة النصرة.


وخلال تلك الفترة، أرسل «البغدادي» ليث مطلق المجمعي ليقود مجموعات جبهة النصرة في المنطقة الشرقية السورية (محافظة الحسكة وما حولها)، وعمل المجمعي بكنية جديدة هي «أبو أسامة العراقي».


وبمجرد وصوله لسوريا، بدأ «العراقي» في التحضير للمعارك ضد الفصائل السورية المسلحة المحاربة لتنظيم داعش، وكان أحد الرافضين لفكرة التصالح معها.


وفي مارس 2014، نصب مسلحو الفصائل السورية كمينًا لأبي أسامة العراقي ومرافقيه، ونجحوا في قتل مرافقيه، وأصيب «العراقي» بعدة طلقات منها طلقة في الرأس أدت لفقدانه لذاكرته ونطقه، لكنه استعاد عافيته مجددًا بعد عدة أشهر من العلاج في المستشفيات التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش في مدينة الموصل، والتي كانت تحت حكم التنظيم منذ يونيو 2014.


في هيئة الحرب الداعشية

عقب عودته للتنظيم الإرهابي، اختاره أبوبكر البغدادي ليكون عضوًا بهيئة الحرب الداعشية، وهي المسؤولة عن التخطيط للعمليات الإرهابية الكبرى، والمشرفة على العمليات العسكرية لداعش.

وشارك «العراقي» في وضع خطط معركة الموصل (بدأ داعش التجهيز للمعركة من 2015 وبدأ الجيش العراقي معركة استعادة الموصل في 2016)، وتجهيز الجبهات داخل المدينة للحرب مع الجيش العراقي، وخلال تلك الفترة أعلنت القوات العراقية مقتله في محافظة صلاح الدين العراقية، لكن التنظيم لم يؤكد في أي من المرات السابقة مقتله.


وفي نفس العام كلفه البغدادي بتولي ما يُعرف بمنصب والي ولاية البركة الداعشية (محافظة الحسكة السورية)، ليقود المعارك ضد القوات الكردية هناك.


وفي يوليو 2014، كان «العراقي» يزور مدينة الرقة السورية برفقة أبوعامر الرفدان والي داعش السابق على ما عُرف بولاية الخير (محافظة دير الزور السوري)، فرصدت قوات التحالف الدولي وجودهما داخل المدينة، وقامت طائرة تابعة للتحالف بقصف السيارة التي كانا يستقلانها، لتنتهي بذلك قصة أبي أسامة العراقي الذي أعلن مقتله لـ3 مرات متفرقة على أيدي القوات العراقية والفصائل السورية وقوات التحالف، قبل أن تعترف صحيفة النبأ الداعشية (العدد 203) بمقلته رسميا.

"