يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تيليجرام وهاتف مساعد البغدادي يُوقِعَان بقيادات «داعش»

الخميس 10/مايو/2018 - 09:51 م
الإرهابي المطلوب
الإرهابي المطلوب صدام الجمل
شيماء حفظي
طباعة
قضى الإرهابي المطلوب صدام الجمل عامين مختفيًا، يعتقد العالم أنه قُتِلَ، حتى فجرت المخابرات العراقيَّة الأربعاء 9 مايو 2018 مفاجأة مدوِّيَة بشأنه مع 4 قيادات من تنظيم داعش الإرهابي، إضافة إلى تحديد مكان اختباء زعيم التنظيم «أبوبكر البغدادي».

«تيليجرام.. كلمة السر»
هز نبأ القبض على 5 قيادات من تنظيم داعش الأوساط خارج العراق، حتى إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كتب في تغريدة على حسابه على «تويتر» إنه تم القبض على 5 قيادات لـ«داعش» في العراق، في إشارة إلى العملية التي نفذها جهاز المخابرات الوطني العراقي.

وكشفت وكالة رويترز، في تصريح حصلت عليه من المستشار الأمني للحكومة العراقيَّة هشام الهاشمي، طريقة الإيقاع بالقيادين المطلوبين، من خلال تطبيق تيليجرام.

وقال المستشار الأمني، إن ضباطًا بالمخابرات العراقية يحتجزون أحد مساعدي «أبوبكر البغدادي» زعيم تنظيم داعش الإرهابي، وإنهم استخدموا تطبيقًا على هاتفه المحمول للإيقاع بأربعة من قادة التنظيم.

ويستخدم التنظيم تطبيق تيليجرام، في محادثاته؛ نظرًا لعدد من المزايا التي يتمتع بها التطبيق من صعوبة في التتبع، وسرية المحادثات، لكن عددًا من الدول يفرض حظرًا على استخدام التطبيق؛ ما زاد من توقعات خبراء بأن يتجه التنظيم إلى استحداث طريقة جديدة للتواصل مع عناصره.

الخيط الأول
أعلنت المخابرات العراقيَّة، أسماء القيادات المقبوض عليهم، في تسجيل مصور لهم بثته الأربعاء 9 مايو 2018، وهم: محمد حسين حضر القدير «قائد كتيبة ثوار الشعيطات وآمر قاطع الميادين»، وإسماعيل علوان العيثاوي «شرعي في داعش وعضو لجنة تغيير المناهج التربوية المشكلة بأمر من البغدادي».

كما تمكنت من القبض على عمر شهاب الكربولي «إداري قاطع الميادين»، وعصام عبدالقادر الزوبعي «أمير القوة الضاربة التابعة إلى فرقة الفتح»، والإرهابي صدام الجمل وهو سوري، كان والي منطقة شرق الفرات في التنظيم.

ووفقًا لما قاله المستشار الأمني العراقي، فإن «العيثاوي» كان الطرف الأول للخيط، وإنه بعد القبض عليه تم استخدام تطبيق تيليجرام الخاص به للإيقاع بقادة آخرين من التنظيم، واستدراجهم لعبور الحدود من سوريا إلى العراق؛ حيث ألقي القبض عليهم.

وقال المستشار الأمني هشام الهاشمي لوكالة رويترز: (إن السلطات التركية ألقت القبض على إسماعيل العيثاوي المعروف كذلك بكنيته «أبوزيد العراقي» في فبراير، في تركيا وسلمته لمسؤولين بالمخابرات العراقية، هو مساعد مباشر للبغدادي وكان مسؤولًا عن التحويلات الماليَّة إلى الحسابات المصرفيَّة للتنظيم في عدة دول).

وأضاف الهاشمي أن «العيثاوي والجمل أبرز شخصيتين يتم اعتقالهما من التنظيم».
وقال الهاشمي: «العملية تمت بالتعاون مع المخابرات الأمريكية من ضمن التحالف والمخابرات التركية»، مشيرًا إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة يقاتل تنظيم داعش على جانبي الحدود السورية العراقية.

وتابع أن ضباط المخابرات العراقية والأمريكيَّة تمكنوا، بعد القبض على العيثاوي، من الكشف عن الحسابات المصرفية للتنظيم وجميع الشفرات التي كان يستخدمها.

وقال الهاشمي: إن «الحبل يضيق» حول البغدادي زعيم التنظيم واسمه الحقيقي إبراهيم السامرائي، فيما قالت المخابرات العراقية، أمس الأربعاء، إنها تمكنت من تحديد مكان البغدادي.

«الجمل».. أخطر قياديّي داعش
يعرف صدام الجمل، كأحد أخطر قياديي تنظيم داعش في دير الزور، وهو من مواليد البوكمال بدير الزور، ويلقب باسم «أبوعدي الجمل».
وبايع الجمل، تنظيم داعش في 2013، بحضور عامر رفدان «والي الخير» وقتذاك، وتم تعيينه في منصب عسكري في مدينة الدولاب، ثم تم نقله إلى الموصل، وبعدها التقى «أبوناصر موسى الشواخ»، وكان يشغل منصب أمن العراق آنذاك.

كما كان الجمل «سوري الأصل» قياديًّا فيما يسمى «الجيش السوري الحر»، واعترف بتسليم سلاح إلى تنظيم «داعش»، وهو مطلوب من قبل الأردن وسوريا ودول الخليج، وفق ما أعلن المسؤول الأمني العراقي.

ويقول الجمل، في الفيديو الذي بثته المخابرات العراقية، إنه في عام 2016 وبعد خلافه مع «أبوأنس السامراي» والي الفرات السابق (جاءتني «هدية»من الخليفة «أبوبكر البغدادي»، تحمل تغيير اسمي إلى «أبورقية الأنصاري» ومعها 300 دولار).

لكن العام 2016 قد شهد أيضًا أنباء كثيرة عن مقتل الجمل، حتى كشفت المخابرات العراقية في عمليتها بعد عامين من هذا التاريخ أنه مازال حيًّا، واستطاعات اعتقاله مع عدد آخر من القيادات.

«عملية 732»
قال جهاز المخابرات العراقيَّة: إن استدراج الإرهابيين تم عبر عملية كبيرة هي الأولى من نوعها، تسلل فيها ضباط الجهاز إلى داخل الأراضي السورية.

وقال مسؤول عراقي في تصريحات نقلتها «العربية. نت»: إن «العملية استغرقت 3 أشهر، وإن المهمة لم تكن سهلة، مشيرًا إلى أن عملية الاعتقال كانت في 24 مارس الماضي، ودون علم الحكومة السورية».

وشارك المعتقلون الخمسة، وجميعهم من الأشخاص الذين ظهروا في إصدارات التنظيم التي كان يبثها على مواقع دعايته، بمعارك في مناطق مختلفة في العراق، إضافة إلى تنفيذ عمليات إعدام.

وأوضح المسؤول الأمني، الأربعاء، أن «الاعترافات التي حصلنا عليها تشير إلى ضعف كبير داخل صفوف داعش، وضعف في التمويل بعدما فقد جميع المصافي النفطية التي كان يسيطر عليها».

ومُني «داعش» بهزيمة كبيرة بعد دحره من العراق، الذي دخله في العام 2014، وسيطر على ما يقارب ثلث مساحته، إضافة إلى مقتل قيادات كبيرة في صفوفه بينهم المتحدث باسمه مسؤول العمليات الخارجية «أبومحمد العدناني».
"