يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سجلٌ مشترك.. الاتحاد الأوروبي يبدأ أولى خطوات مقاضاة العائدين من داعش

الجمعة 06/سبتمبر/2019 - 09:15 ص
المرجع
شيماء حفظي
طباعة

فتح الاتحاد الأوروبي سجلًا مُشتركًا لمكافحة الإرهاب، على أمل تسهيل مقاضاة وإدانة المقاتلين المشتبه بهم والأفراد العائدين من القتال مع تنظيم داعش في العراق وسوريا.

 

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي: إن فتح السجل المشترك سيسهل مقاضاة وإدانة الأوروبيين العائدين من القتال مع تنظيم داعش، والذين يبلغ عددهم وفقًا للاتحاد 1300 مواطن أوروبي محتجزون في سوريا والعراق.

 

ويشير المسؤولون إلى أن الكثير من الأوروبيين الذين قاتلوا في صفوف داعش قد يعودون ولا تتم محاكمتهم بسبب نقص الأدلة، أو قد تتم محاكمتهم في تهم أخف إن لم يتم تنسيق التحقيقات الأوروبية.

 

وستجمع قاعدة البيانات الجديدة معلومات من كل دول الاتحاد الأوروبي الثماني والعشرين بشأن التحقيقات الجارية والمحاكمات والإدانات المتعلقة بالمتشددين، وستسهل التعاون بين أجهزة الإدعاء.

 

ومن المتوقع أن يسهم ذلك في إدانة مجرمي حرب ومتشددين آخرين كان من الممكن أن يواجهوا تهمًا أخف أو يفلتوا تمامًا من المحاكمة لعجز أجهزة التحقيق في بلدانهم عن جمع أدلة كافية ضدهم، كما سيجمع السجل معلومات عن الجهاديين والمتطرفين السياسيين وكل المتشددين بمختلف توجهاتهم.

لاديسلاف هامران
لاديسلاف هامران

منع الهجمات الجديدة

بدوره، قال «لاديسلاف هامران» رئيس وكالة الاتحاد الأوروبي المنوطة بإدارة قاعدة البيانات والمسؤولة عن تنسيق التحقيقات القضائية بين دول التكتل «يوروجاست»: «لا يمكن لأي فرد أن يحاكم بنفس التهمة مرتين».

 

وأشار «هامران» في مؤتمر صحفي، إلى أن الأداة الجديدة يمكن أن تساهم في منع حدوث هجمات جديدة في أوروبا؛ إذ سيحصل المدعون على صلاحية الاطلاع على المزيد من المعلومات عن المشتبه بهم، على حد تعبيره.

 

وشهدت أوروبا هجمات عدة في السنوات الأخيرة منها هجومان كبيران بباريس في نوفمبر 2015 وهجوم آخر في بروكسل بعدهما بشهور، أودت جميعها بحياة عشرات الأشخاص.

 

فيما قال «جوليان كينج»، مفوض الاتحاد الأوروبي للأمن، في تصريح لوكالة «رويترز» البريطانية: إن 1300 مواطن أوروبي على الأقل -أكثر من نصفهم أطفال- محتجزون في سوريا والعراق.

 

وتسعى الدول الأوروبية لإيجاد وسيلة لمحاكمة مواطنيها الذين انخرطوا في أعمال عنف ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي؛ حيث اقترحت فرنسا آليةً جديدةً للتعامل مع الجهاديين الفرنسيين المحتجزين لدى الأكراد؛ من خلال صفقة بين الحكومة الفرنسية وبين القوات الكردية، وتتمثل الصفقة في تقديم باريس لمعدات وتجهيزات عسكرية للعراق، في مقابل أن تتكفل بغداد بمحاكمة الجهاديين الفرنسيين، الذين لا تريد فرنسا عودتهم مرة أخرى إليها، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة «لوفيجارو» الفرنسية.

 

يشار إلى أن الاقتراح الأوروبي بإنشاء سجل البيانات المشترك، قد سبقه اقتراح عراقي مقدم إلى دول التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، ويتمثل في تولي العراق محاكمة المقاتلين الأجانب، الذين شاركوا في القتال إلى جانب صفوف تنظيم داعش، في مقابل أن تحصل بغداد على مبلغ مالي يصل إلى ملياري دولار.

 

ويتضمن الاقتراح أن تتحمل الدول المعنية -التي يحمل هؤلاء الجهاديون جنسيتها- تكاليف نفقات الإيواء عقب محاكمتهم وسجنهم؛ حتى لا تتحمل الميزانية العراقية، أعباء تفوق طاقتها في التعامل مع أفراد شديدي الخطورة.

"