يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصنيفه خطير جدًا.. «أبوخطاب المصري» يُجدد الحديث عن «فتح الإسلام»

الخميس 05/سبتمبر/2019 - 07:53 م
المرجع
دعاء إمام
طباعة

أوقف الجيش اللبناني مطلوبًا مصريًّا على أحد مداخل مخيم عين الحلوة، الأربعاء 4 سبتمبر، يُدعى فادي إبراهيم أحمد علي، كُنيته «أبوخطاب» قيل إنه شكّل خلية أمنية إرهابية تعمل لصالح تنظيم «داعش»، خططت لاستهدف مراكز للجيش وعسكريين ومواقع دينية وسياحية.

 

وقال الجيش، في بيان: إن دورية من مديرية المخابرات أوقفت المطلوب المصري، لانتمائه إلى تنظيم «فتح الإسلام» الإرهابي، موضحًا أن «أبو خطاب» شارك في معارك ضد الجيش في طرابلس عام 2014 ضمن مجموعة الإرهابيين التابعة لـ«أسامة منصور وشادي المولوي».

 

وبحسب بيان الجيش اللبناني، غادر المطلوب المصري مخيم عين الحلوة في سبتمبر 2017، وبث فيديو يوثق خروجه، قبل أن يعود إلى المخيم في فبراير 2018، لاستئناف نشاطه الإرهابي في التخطيط لتنفيذ أعمال أمنية في الداخل اللبناني.

تصنيفه خطير جدًا..

نهر البارد

ظهرت حركة «فتح الإسلام» إلى حيز الوجود لأول مرة في شهر نوفمبر من عام 2006 عندما انشقت عن حركة «فتح الانتفاضة» الفلسطينية المتمركزة في لبنان، وقُتل العشرات من الأشخاص في المواجهات التي اندلعت بين الجماعة والجيش اللبناني في مخيم نهر البارد.

 

وبحسب تقارير تناولت مسيرة التنظيم عام 2007، كان لدى «فتح الإسلام» ما بين 150 إلى 200 رجل مسلح يتمركزون جميعًا في مخيم نهر البارد شمالي مدينة طرابلس؛ إذ اتخذوا من المخيمات الفلسطينية في لبنان ملاذًا آمنًا، فقوات الأمن اللبنانية لا تدخل تلك المخيمات، وتكتفي بحراسة مداخلها فقط.

 

وربطت الحكومة اللبنانية حركة «فتح الإسلام» بأجهزة الاستخبارات السورية، ولكن المسؤولين السوريين نفوا أي صلة لبلادهم بالحركة؛ إذ استندت الحكومة اللبنانية إلى توقيف أربعة أعضاء سوريين من المنتمين للحركة واعترفوا بمسؤوليتهم عن تفجير حافلتين للركاب في منطقة مسيحية قرب العاصمة اللبنانية خلال شهر فبراير 2007  ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

تصنيفه خطير جدًا..

مؤسس الجماعة

تزعم الحركة المسلح الفلسطيني شاكر العبسي، وحُكم عليه في الأردن بالإعدام غيابيًا؛ بسبب قتله الدبلوماسي الأمريكي لورانس فولي، في العاصمة عمان عام 2002، وهي الواقعة التي تورط فيها أبو مصعب الزرقاوي، الزعيم السابق لتنظيم القاعدة في العراق والذي لقي مصرعه عام 2006.

 

ويقول «العبسي»: إن تورطه و«الزرقاوي» في ذات الحادث لا يعني بالضرورة وجود صلات تنظيمية بين حركته مع القاعدة، ولكنه يتفق مع إيديولوجية القاعدة في قضية قتل «فولي»، كما ظهرت بيانات «فتح الإسلام» على المواقع الإسلامية على شبكة الإنترنت المعروفة بنشرها لبيانات تنظيم القاعدة.

 

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» قال «العبسي» إن لجماعته هدفين اثنين وهما: الإصلاح الإسلامي لمجتمع المخيمات الفلسطينية في لبنان لكي تتوافق مع الشريعة الإسلامية، ومواجهة إسرائيل وطرد الأمريكيين خارج الوطن العربي وإنهاء مصالحهم فيه.

 

وُلد «العبسي» عام 1955، في بلدة أريحا بمخيم عين السلطان، الذي عاش فيه أهله بعد نكبة عام 1948، وكان طالبًا في كلية الطب في تونس؛ لكنه تركها بعد عام واحد من الدراسة، وكان وقتها مُنتميًا إلى حركة فتح؛ ليلتحق بالكلية العسكرية في ليبيا، وتخرج فيها عام 1976 برتبة ملازم طيار، ثم ضل طريقه إلى الجماعات الظلامية.

 

وعُرِفت جماعة «فتح الإسلام» بعمليات السطو والسرقة، في إطار رغبة الجماعات المتطرفة في إيجاد سبيل لتمويلها؛ إذ نفذت عمليات سطو على بنوك عدة لبنانية، منها السطو على بنك لبنان والمهجر، وبنك الاعتماد اللبناني، وشركة ويسترن يونيون لتحويل الأموال، وبنك البحر المتوسط.

 

يشار إلى أن شمال لبنان، لاسيَّما مدينتي طرابلس وعرسال، شهد اشتباكات عنيفة في شهري أكتوبر ونوفمبر 2014، بين قوات الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة متشددة ترتبط بأخرى تقاتل في سوريا، حيث صحبها مقتل وإصابة العشرات من الجانبين، فضلًا عن مدنيين سقطوا خلال المواجهات، إضافة إلى حملة اعتقالات طالت أكثر من 200 شخص.

الكلمات المفتاحية

"