يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

سياسة الابتزاز النووي.. إيران تنتج جيلًا جديدًا من «الطرد المركزي»

الثلاثاء 03/سبتمبر/2019 - 02:29 م
المرجع
إسلام محمد
طباعة

تواصل إيران اتباع السياسة المزدوجة التي تعتمد على التصعيد؛ للحصول على تنازلات من الغرب بخصوص العقوبات التي أثقلت كاهل الاقتصاد الإيراني، والمفروضة منذ أكثر من عام.


 محمد جواد ظريف
محمد جواد ظريف

استفزاز إيراني

وقد كشفت وكالة «إيسنا» الإيرانية للأنباء صباح الثلاثاء، أن إيران ستعلن إنتاج الجيل السادس من أجهزة الطرد المركزي في إطار خطوتها الثالثة من خفض التزاماتها بالاتفاق النووي.


وعلى مدار الأشهر الماضية، تحللت طهران جزئيًّا من الاتفاق النووي، كرد على استمرار العقوبات.


ولفتت الوكالة، إلى أنه ستتم زيادة عدد أجهزة الطرد المركزي في محطة نطنز، وستتجاوز الحد المنصوص عليه في الاتفاق النووي، وهو 5060 جهازًا، كما أشارت إلى أن كمية اليورانيوم المخصب لديها بنسبة 4.5 %، وصلت إلى 25 كيلوجرامًا، وهو ما يخالف أيضًا شروط الاتفاق.


وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن إيران ستعلن عن «خطوتها الثالثة»؛ لتقليص التزامها بشروط الاتفاق حول برنامجها النووي غدًا، قائلًا: «نبقي الطريق مفتوحًا للدبلوماسية، لكن خطوتنا الثالثة جاهزة، وسيعلن الرئيس عنها في يوم الأربعاء».

 حسن روحاني
حسن روحاني

طهران وأوروبا

وتابع في حديثه لقناة «روسيا 24» التلفزيونية، أنه سيبلغ مفوضة السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بهذه الخطوة، وستبدأ طهران بتطبيقها يوم الجمعة.


وكان ظريف أعلن من قبل انه، إذا اتخذ الأوروبيون الخطوات اللازمة لتنفيذ تعهداتهم بالاتفاق النووي، ستظل هناك إمكانية لتراجع بلاده عن تنفيذ خطوتها الثالثة لتقليص التزاماتها بالاتفاق.


كما كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمام أعضاء برلمان بلاده، أن الولايات المتحدة تبعث رسائل متلاحقة إلى إيران، بعد أن باتت يائسة وصارت تدرك أن سياسة الحد الأقصى من الضغوط لن تخضع طهران، وفقًا لمزاعمه.


وتابع: «أمريكا بعثت وتبعث رسائل إلى إيران بعد أن باتت يائسة من سياستها، لكن طهران لم تتخذ أي قرار للتفاوض معها ورفضنا كل دعواتها للحوار»، معتبرًا أن «استراتيجية المقاومة التي اتبعتها إيران في مواجهة واشنطن نجحت في عزلها في العالم لا عزل إيران»، على حد قوله، كاشفًا عن أنه لا يوجد قرار لعقد مفاوضات مع واشنطن والتفاوض بشكل ثنائي معها ليس مطروحًا بالمطلق.


ومع ذلك أشار إلى أنه يمكن لأمريكا العودة إلى مجموعة الدول «5+1» في حال رفعت جميع العقوبات عن بلاده، ولفت إلى أن طهران لم تغلق باب الدبلوماسية في أي وقت.


الابتزاز النووي

من جانبه قال الباحث المختص بالشأن الإيراني محمد عبادي: إن طهران تتبع سياسة ابتزاز واضحة حيال المجموعة الأوروبية؛ بغرض إجبارها على تقديم حوافز اقتصادية؛ لتشجيعها على البقاء بالاتفاق النووي


وأضاف للمرجع، أنه من المتوقع ألا يتم رفع العقوبات عن إيران قبل الجلوس على مائدة المفاوضات، لكنها  تقوم بخطوات تصعيدية؛ من أجل تعزيز موقعها التفاوضي قبل الجلوس مع الأمريكان


واشار إلى أن المحاولات جارية؛ للوصول إلى صيغة تفاوضية ترضي الطرفين قدر الإمكان، مع استمرار الوساطات الدولية.

"