يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«النهضة».. ذراع قطر الإخوانية في طاجيكستان

الإثنين 21/مايو/2018 - 11:40 ص
أرشيفية
أرشيفية
على رجب
طباعة
كشفت تقارير عن دعم النظام القطري لحزب النهضة الطاجيكي، المصنف جماعة إرهابية في طاجيكستان، وقال موقع «قطريليكس» المختص برصد وفضح مخططات النظام القطري، ودعمه الإرهاب: إن الدوحة تبنت دعم حزب النهضة، وخطط تنظيم الحمدين لتحويل طاجيكستان إلى بؤرة لتجهيز المقاتلين في صفوف التنظيمات المتطرفة، ونقلها إلى مناطق الصراع المستهدفة من النظام القطري.

وذكر الموقع، أن النظام القطري أعطى حق اللجوء السياسي لـ«محيي الدين كبيري» زعيم حزب النهضة، بل وتموّل أعضاء الحزب لشنّ عمليات تخريبية بالدولة الواقعة في آسيا الوسطى، وإحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق، فيما تتهم حكومة طاجيكستان حزب النهضة «المحسوب على جماعة الإخوان»، بزعزعة استقرار الدولة الطاجيكية.

التأسيس والقوة 
أُسِّس حزب النهضة الطاجيكي في 1973، على يد عبدالله نوري، وفقًا لأهداف ومبادئ جماعة «الإخوان»، وقاتل الجناح المسلح للحزب، قوات الجيش الطاجيكي خلال الحرب الأهلية في التسعينيات.

وتبلغ أعداد عناصر حزب النهضة، قرابة 40 ألف عنصر، ويعيش أغلب قياداته حاليًّا خارج طاجيكستان، لاجئين في دول عدة أوروبية وعربية في مقدمتها قطر، وشارك الحزب -قبل حظره من قبل المحكمة المحكمة العليا في طاجيكستان، التي صنفته تنظيمًا إرهابيًّا في 2015- في الانتخابات البرلمانية، وحظي بتمثيل خلال الدورات البرلمانية الثلاث الماضية (2000- 2005- 2010).

عملياته 
أقدم «النهضة» على شنّ عمليات إرهابية ضد الشعب الطاجيكي، وأشهرهما تنفيذ هجومين مسلحين ضد أكبر مسجدين في مدينتي «كولاب» وقرغانتيبه»، في 1989، إبان حكم الاتحاد السوفييتي لطاجيكستان، فعندما انتهت صلاة الجمعة، وبشكل غير متوقع هاجم مسلحو الحزب المصلين، بالعصي والحديد والسكاكين؛ ما أدى إلى مصرع العشرات، وإصابة المئات.

كما شارك الحزب، في الحرب الأهلية، أبريل 1992، عندما بدأ في إشعال فتيل الحرب الأهلية، وكانت أولى حالاته اختطاف مسؤولين حكوميين رهائنَ، وفتح السجون التابعة للحزب في منطقة «تركمانستان» بمنطقة «وخش» وتعذيبهم؛ ما أدى إلى مصرع بعضهم من فرط التعذيب، وذلك قبل أن يقوم بإعدام الجميع.

ونفذ مسلحو الحزب العديد من العمليات الإرهابية، منها اختطاف أعضاء المجلس الأعلى لدولة طاجيكستان كرهائن في قبو البرلمان في عام 1992؛ وكذلك اختطاف تلاميذ المدرسة الروسية في العاصمة؛ وإنشاء معسكرات الاعتقال في منطقة «تويلدره»، والهجوم على مركز الحدود الروسي، وقتل حرس الحدود في عام 1995؛ والقتل الوحشي لبعثة الأمم المتحدة في «تويلدره» في عام 1997، وسلسلة من الأعمال الإرهابية ضد شخصيات سياسية بارزة، وأخرى ثقافية في طاجيكستان. 

في يناير 1993، وعندما وقعت منطقة «رشت» مؤقتًا تحت سيطرة الحزب، شكل فورًا دولة صغيرة خاصة به تحت اسم «جمهورية غرم الإسلامية»، بقيادة القيادي في الحزب رضوان صديروف.

فترة المصالحة
خلال فترة المصالحة بعد انتهاء الحرب الأهلية، عاود «النهضة» نشاطه بقوة كحزب سياسي في طاجيكستان، خاصة بعد وفاة الزعيمين المؤسسين، عبدالله نوري (توفي عام 2006) ومحمد شريف همت زاده (توفي عام 2009)، وبعدما تولى محيي الدين كبيري، قيادة الحزب عام 2006، كما شارك في الانتخابات البرلمانية (2000- 2005- 2010)، حتى حظره في 2015.

ونتيجة دور الحزب في نشر التشدد، وارتباطه بجماعات متطرفة معادية لطاجيكستان، صَنفت المحكمة العليا في البلاد، في 29 سبتمبر 2015، الحزب منظمة إرهابية، ومنعت كل أنشطته، واتهمته وزارة الداخلية بإقامة علاقات مع تنظيم «داعش»، كما أشارت إلى أنه «يعتزم رفع الراية السوداء» للتنظيم في طاجيكستان. 

ونشرت وكالة «خاور» للأنباء الطاجيكية الوطنية، تقريرًا أوضحت فيه الطرق السرية الجديدة التي اتبعها «النهضة» لتجنيد شباب ورجال جدد بشكل سري، بعدما استفاد من الخبرة «الداعشية» في هذا المجال؛ إذ كشفت عن مجموعات كوّنها الحزب، أولاها مجموعة خاصة بتجنيد وضم أعضاء جدد، أهمها الدعوة للدخول في الليل بين المزارعين في الريف والجبال، مستغلين حال عدم الوعي السياسي والثقافي لدى بعضهم، من خلال أعضائه الذين يخفون انتماءهم، ويشغلون وظائف بسيطة، مثل حراسة مضخات المياه، ومواقف السيارات والمستودعات، وترويج أفكارهم للمقيمين الطاجيك بالخارج، خصوصًا دول أوروبا.

الانقلاب على الحكم
وقد أشار بيان صادر عن النيابة العامة في طاجيكستان، في أكتوبر 2015، إلى أن 23 عضوًا من المجلس السياسي الأعلى للحزب وأنصاره اعتقلوا؛ بتهمة التخطيط لتمرد مسلح بقيادة النائب السابق لوزير الدفاع عبدالحليم نزار زاده، وأوضحت النيابة أنها فتحت بحق المحتجزين دعاوى جنائية وَفقًا لمواد الإرهاب، وتشكيل تنظيم إجرامي، وإسقاط الحكم، والدعوات لتغيير النظام الدستوري للجمهورية، والتمرد المسلح وغيرها من مواد القانون الجنائي الطاجيكي.

رئيس الحزب
اختير محيي الدين كبيري لرئاسة حزب النهضة الطاجيكي، بعد وفاة قائده محمد شريف همت زاده عام 2006، وهو يعيش الآن لاجئًا سياسيًّا في الدوحة.

ولد «كبيري» عام 1965 في قرية «فياز آباد» شرق العاصمة الطاجيكية «دوشنبه»، وتخرج في كلية الاقتصاد، ومن ثَمَّ درس اللغة العربية وآدابها، وحصل على الدكتوراه من الأكاديمية الدبلوماسية بموسكو عام 1995، وحملت رسالته عنوان «الأحزاب السياسية في آسيا الوسطى والمصالحة الوطنية».
"