يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

«إخوان الأردن» تبرر هزيمتها في انتخابات نقابة المهندسين

الخميس 17/مايو/2018 - 05:18 م
 محمد الزيود
محمد الزيود
حور سامح
طباعة
أصدر محمد الزيود، الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي «فرع جماعة الإخوان في الأردن»، تصريحات صحفية متأخرة عن الأزمة، التي نتجت عن هزيمة الإخوان في نقابة المهندسين بالأردن، التي تبعتها حملة كبيرة من هجوم إخوان الأردن على تيار المعارضة أو اليسار، بسبب فوز المرشح اليساري أحمد الزعبي مرشح قائمة «نمو».

وبرر «الزيود» خسارة جماعة الإخوان بالأردن لمنصب نقيب المهندسين، للمرة الأولى منذ ربع قرن، بأن الإخوان فازوا في انتخابات نقابة الممرضين التي جرت انتخاباتها قبل نحو شهر.

«الإخوان» لم تخسر نقابة المهندسين فقط، ولكنها خسرت نقابتي المعلمين والمحامين أيضًا، ولكن الضجة التي حدثت لنقابة المهندسين كانت بسبب المكاسب التي يحصل عليها الإخوان من النقابة.

تجدر الإشارة إلى أن نقابة المهندسين في الأردن تمثل لـ«الإخوان» مغنمًا حقيقيًّا، منذ سيطرتهم عليها عام 1992؛ لأنها توفر لهم احتياجاتهم المالية لتغطية نفقات نشاطاتهم الحزبية والنقابية والجماهيرية داخل الأردن، كما تزيد من فرص مشاركتهم في إدارة مؤسسات استثمارية، فنقابة المهندسين تمثل وجودهم على الساحة في الأردن، خاصة بعد فقدانهم جمعية «المركز الإسلامي».

تحدث «الزيود»، عن التهويل لما حدث في انتخابات النقابة، وكذلك كم الاتهامات التي تبادلها الطرفان، ولكن لم يشر لتجاوزات أعضاء الجماعة في حق اليساريين والتيار المعارض لهم.

وأكد «الزيود» أن نقابة المهندسين تمتلئ بأتباعها وحلفائها، سواء في الفروع أو مجلس الشعب، مدعيًا أن التيار الذي كان فى نقابة المهندسين جاء في ظل تحالف جميع القوى والأحزاب ودعم كبير من أجهزة الدولة وتحشيد كبير. 

وأضاف أن دورهم في الحياة السياسيَّة ضئيل، إذ يمتلك الإسلاميون 14 نائبا من أصل 130، مدعيًا استهداف التيار من الحكومة بقصد إقصائه، مشيرًا إلى أن العمل الإسلامي هو الحركة التي ستنجح رغم ما تواجهه من هجوم من تيار العلمانيين واليساريين، الذين يرفضون الإسلام. 

تصريحات «الزيود» لا تختلف عن أتباعه من الجماعة، وتتميز بالاستعلاء وامتلاك راية الدفاع عن الإسلام، وكذلك الهجوم على التيار المعارض لهم، وتبرير خسارتهم في نقابة المهندسين التي كانت تمثل مغنمًا كبيرًا لهم.

يذكر أن جماعة الإخوان أُسست في الأردن عام 1945، كفرع تابع للتنظيم الأم في مصر، ولاتزال تسمح الحكومة الأردنية للإخوان بالعمل السياسي. 

وشهدت جماعة الإخوان في الأردن عددًا من الانقسامات في بداية عام 2011، تشكل عنها جمعية باسم «جمعية الإخوان المسلمين»، أسسها المراقب العام الأسبق للجماعة عبدالمجيد ذنيبات، واعتبرته الجماعة انقلابًا على شرعيتها؛ خاصة أن الحكومة الأردنية منحت ترخيصًا للجمعية، ما أعطاها شرعية عن الجماعة الأم، إضافة إلى أن الجمعية تنصلت من التنظيم الدولي للإخوان واعتبرت نفسها كيانًا مستقلًا. 

وتجددت الانقسامات عام 2013 لتعلن عن انشقاق مجموعة من قيادات الجماعة يُعرف بوثيقة زمزم (انقسام في صفوف الإخوان باسم هذه الوثيقة)، يصفها المنشقون عن الجماعة بأنها مبادرة مجتمعية تنهض بالحياة السياسية وفق رؤية إسلامية وسطية، التي تلاها ظهور ما يُسمى «تيار الحكماء» المكون من قيادات تاريخية في الجماعة، طرحت مبادرة تحت اسم «مبادرة الشراكة والإنقاذ»، وشكلت حزبًا موازيًا لحزب «جبهة العمل الإسلامي».

الكلمات المفتاحية

"