يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

بعد تسوله الولاء بإصدار جديد.. أوهام داعش تتبدد في صحراء اليمن

الثلاثاء 30/يوليه/2019 - 05:54 م
المرجع
محمد العارف
طباعة

بث تنظيم «داعش» الإرهابي تسجيلًا مصورًا ضمن سلسلة أطلقها تحت عنوان «تجديد الولاء» والتي اتخذت مسرح الصراعات اليمني منبرًا لنشرها.


وتعد الإصدارات الأخيرة بحسب موقع بي بي سي مونيتورينغ، من أكبر سلاسل التنظيم المصورة حول موضوع معين، فحتى في ذروة نشاطه لم يكن هناك هذا الكم من الإصدارات.


خلال التسجيل المصور الأخير، واصل داعش توجيه خطابه الدموي المليء بكلمات التهديد لدول التحالف العربي، وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.


بعد تسوله الولاء

«القاعدة» و«داعش».. نار الإرهاب تأكل حطبها

في نوفمبر 2014، وبعد فترة قصيرة من إعلان التنظيم وجوده المادي في كل من سوريا والعراق، قرر داعش وبشكل مفاجئ اتخاذ اليمن كمعقل اذافي وبديل؛ وهو ما جعله في صدام مباشر مع تنظيم القاعدة، لا في اليمن وحسب، بل في شبه الجزيرة العربية بأكملها، وبالفعل بلغت هذه المواجهات ذروتها في مارس 2019 عندما شن كل من التنظيمين الإرهابيين هجمات قاتلة ومدمرة كل ضد الآخر.


بعد تسوله الولاء

اعتراف ضمني بالخسارة

وفي اعتراف ضمني بفداحة الخسائر التي تكبدها داعش، أعلن التنظيم الارهابي- خلال التسجيل المصور الأخير- تولى الإرهابي المدعو «أبوالوليد المهاجر» قيادة ما يسميه الدواعش «ولاية اليمن»، خلفًا لــ«أبوأسامة المهاجر»، وهو إعلان يرى فيه مراقبون أنه بمثابة راية بيضاء يرفعها داعش، بعد تراجعه واعتقال الكثير من قياداته؛ حيث خسر آخر جيوبه، وبات وجوده مقترنًا بمجرد عمليات خاطفة لما يطلق عليه «الذئاب المنفردة»، وما يبثه من إرهاب الكتروني عبر مواقع التواصل.


ويذكر العقيد الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن، أواخر يوليو الماضي، أن القوات الخاصة السعودية، ونظيرتها اليمنية نفذت عملية نوعية ناجحة، تم على إثرها إلقاء القبض على أمير تنظيم داعش الإرهابي باليمن الملقب بـ(أبوأسامة المهاجروالمسؤول المالي للتنظيم وعدد من أعضاء التنظيم المرافقين له.


وعلى صعيد متصل تمكنت الأجهزة الأمنية في محافظة البيضاء من الوصول إلى خلية مكونة من 4 أطفال تتراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة، جندهم ما يسمى بتنظيم القاعدة للقيام بأعمال الرصد لتحركات عدد من الشخصيات العلمائية والاجتماعية من أبناء المحافظة، إضافة لرصد وتصوير مواقع تابعة للجيش واللجان الشعبية وأفراد الأمن والآليات العسكرية ورفعها للتنظيم الذي بدوره يخطط لتصفيتهم.


ما يؤكد الوجود المادي والمستمر للقاعدة في اليمن، وينذر بصدامات قريبة بين التنظيمين الإرهابيين، ويكمل مسلسل العنف والدموية الذي يقع أثره على المدنيين لا غير.


بعد تسوله الولاء

  داعش والحوثيون.. مذهبان مختلفان ومصلحة واحدة

في تصريح للمرجع أكد «محمود طاهر» الخبير في الشأن اليمني، أن «داعش» وجد في اليمن أرضًا خصبة لنمو ممارساته الإرهابية؛ خاصة أن ميليشيات الحوثي على توافق معه، ففي منتصف 2017 أطلق الحوثيون سراح أكثر من 30 قياديًّا داعشيًّا من السجن الحربي اليمني.


وتابع «طاهر»، أن «داعش صنيع إيراني قطري بامتياز، يستهدف محاربة النشاط الأمريكي والعربي في أماكن الصراع الاستراتيجية؛ لذا فإن الحوثيين سيدعمون نشاط التنظيم الإرهابي، بغض النظر عن اختلاف المذاهب، مادامت المصالح تتوافق».


وأوضح الخبير في الشأن اليمني، أن على التحالف مهام كثيرة في الفترة المقبلة؛ لمنع تمدد التنظيمات الإرهابية، محذرًا من أي حوار دوبلوماسي مع الحوثي، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخروقات ومزيد من الإرهاب.   

الكلمات المفتاحية

"