يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

مُراهنة على الفوضى.. «إخوان السودان» يحاولون الوقيعة بين الجيش وقوات الدعم السريع

الخميس 25/يوليه/2019 - 01:22 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

منذ أن فشلت محاولات مساعي جماعة الإخوان الإرهابية في تعطيل عملية الوفاق السياسي في السودان، يسعى التنظيم الإخواني وحلفه الدولي إلى تعطيل التسوية السياسية بين المكونات السودانية؛ لأنها ستقصيه من المشهد السياسي، خاصة مع تنامي الكراهية الشعبية للحركة الإسلاموية السياسية هناك.

 

مُراهنة على الفوضى..

ووقّع المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير اتفاقًا سياسيًّا يمهد لتشكيل هياكل السلطة الانتقالية في البلاد، ومنذ توقيع ذاك الاتفاق، تسعى الحركة الإسلامية السياسية التي يتزعمها الرئيس المعزول عمر البشير، لإشعال الحرب، حتى يتمكن رموزها من الفرار من المحاسبة على الجرائم التي ارتكبوها طوال الـ 30 عامًا الماضية.

 

أكاذيب إخوانية


وفي الإطار ذاته، نشط التنظيم الإرهابي في الترويج للشائعات عبر ذراعهم الإلكترونية المعروفة باسم «الجداد الإلكتروني»؛ حيث زعمت صفحات الجماعة، الأحد (21 يوليو)، أن هناك مشاحنات واشتباكات كلامية بين نائب رئيس المجلس الانتقالي محمد حمدان حميدتي، وقائد مدرعات الجيش اللواء نصر الدين عبدالفتاح، فضلًا عن مزاعم وجود اشتباكات بين الجيش والدعم السريع، وأطلقوا دعوة لمظاهرة مليونية لإخراج الدعم السريع من الخرطوم، إلا أن تلك المحاولات تم دحضها فقد سارعت قوى الحرية والتغيير بإصدار بيان تبرأت فيه من هذه الدعوات، وطالبت الجماهير السودانية بعدم الالتفات لها.

 

مُراهنة على الفوضى..

بدوره، كشف قائد سلاح المدرعات بالجيش اللواء ركن الدكتور نصر الدين عبدالفتاح، كذب وافتراءات العناصر الإخوانية، مؤكدًا أن ما يروج له بعض أعداء الوطن، والذين يودون إشعال فتنة بين المؤسسات العسكرية، يعتبر فتنة والفتنة أشدة من القتل.

 

وأضاف «عبدالفتاح» في بيان له: «نؤكد لجميع الشعب السوداني أن كل الأجهزة النظامية الآن في أقوى مراحلها من ناحية التماسك والقيادة وإدارة هذه المرحلة التي قاربت على الانتهاء».

 

وعلى صعيد متصل، قال رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي(الإثنين 22 يوليو) : إن «هناك بعض الأحزاب تُراهن على الفوضى ولا تؤمن بالديمقراطية وتنظر للفترة الانتقالية كفرصة لبناء مجد سياسي بالمواقف المتطرفة لسد الطريق ٲمام اتفاق يعبر بانتقال سلس بالبلاد».

 

وأضاف «المهدي»، أن هناك قوى خارجية لا تريد عافية للسودان، وتجد ضالتها في فشل تجربة الانتقال والانتكاسة، مشيرًا إلى أن السودان يواجه تحديًا داخليًّا يتمثل في محاولات البعض في قيام ثورة مضادة.

 

وأوضح أن بعض القوى تسعى لاختطاف الثورة بٳغراء «ضباط» لتنفيذ انقلاب على الحكم، فضلًا عن تحركاتها لخلق الفوضى وقطع الطريق أمام الاتفاق على تشكيل السلطة المدنية الملتزمة بالسلام والديمقراطية.

 

مُراهنة على الفوضى..

الدور القطري - التركي


بدوره، قال المحلل السياسي السعودى «فهد ديباجي»: إن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى لإشعال الأوضاع في السودان، من أجل تحقيق هدفين، الأول يتمثل في هروب عناصرها ورموزها من المحاكمات، والثاني هو رغبة التنظيم الإخواني في تعطيل التسوية السياسية خاصة بعد أن أصبحت منبوذة من الشعب السوداني.

 

وأضاف «ديباجي» في تصريح خاص لـ«المرجع»، أن الإخوان سيفشلون في خلق حالة من العداء بين الشعب والجيش في السودان، وكل مساعيهم لزرع الفتنة لن تشكل خطرًا على المجلس العسكري أو قوى الحرية والتغيير؛ لأن الشعب السوداني وكل القوى السياسية أصبحت على علم بخطورة التنظيم الإخواني.

 

وأشار إلى أنه من الضروري أن يتم تشكيل حكومة بشكل عاجل في الفترة المقبلة لإدارة شؤون البلاد، وحتى يتم إجهاض المخططات الإخوانية الرامية بالأساس إلى منع الوفاق السياسي الذي سيقود إلى تحقيق الديمقراطية والعدل والمساواة، في ظل المساعي القطرية والتركية لاستمرار الفوضى.

 

على صعيد متصل، قال المحلل السياسي اللبناني نضال السبع: إن تحركات جماعة الإخوان الإرهابية في السودان الرامية إلى تعطيل التسوية بين المكونات السياسية، تعدّ استجابة لانقلاب إخواني شامل يحاول تنفيذه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة العربية مرة أخرى.

 

وأوضح «السبع»، في تصريح لـ«المرجع»، أن أردوغان أطلق الموجة الثانية للإخوان المسلمين، ومحاولة تصدير الربيع العربي مرة أخرى، خاصة بعد أن تحطم هذا الربيع عمليًّا على أبواب إدلب وأرياف حماة.

 

وأشار المحلل السياسي اللبناني، إلى أن «أردوغان» ومن خلفه تنظيم الإخوان، يحاول إعادة إطلاق الشرارة الجديدة للانقضاض على الأنظمة بالعالم العربي، مؤكدًا أنه ليس السودان وحده في دائرة الهدف، بل السعودية ومصر والإمارات وسوريا أيضًا.

"