يصدر عن مركز سيمو - باريس
ad a b
ad ad ad

تصدعات بإخوان المغرب.. «الإدريسي» يستقيل و«بنكيران» يصطدم بـ«العثماني»

الأحد 21/يوليو/2019 - 11:17 م
المرجع
محمود محمدي
طباعة

رغم أن الدستور المغربي ينص في فصله الخامس على أن تظل العربية اللغة الرسمية للدولة، فإن لجنة برلمانية بمجلس النواب «الغرفة الأولى للبرلمان»، وافقت بالأغلبية على مشروع قانون لإصلاح التعليم، تسمح إحدى بنوده بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية.



القانون المغربي الجديد أثار جدلًا كبيرًا؛ حيث وافق حزب «العدالة والتنمية» -الذراع السياسية لجماعة الإخوان بالمغرب- على القانون الذي بموجبه سيتم اعتماد الفرنسية فقط في تدريس عدد من المواد، أو ما يسمى بـ«فرنسة التعليم»، وعدم اعتماد اللغة الإنجليزية رغم أن مشروع القانون ينص على التدريس باللغات الأجنبية.


تمرير البرلمان ذو الغالبية الإخوانية لمشروع القانون، لاقى انتقادات من أحزاب وجمعيات عدة، خاصة مع اعتماد الفرنسية فقط في تدريس عدد من المواد، وعدم اعتماد اللغة الإنجليزية رغم أن مشروع القانون ينص على التدريس باللغات الأجنبية.

 


تصدعات بإخوان المغرب..

«الإخوان» تنتقد نفسها


الانتقادات التي واجهتها الذراع الإخوانية في المغرب لم تكن من الأحزاب المعارضة لها فقط؛ حيث عبّرت حركة «التوحيد والإصلاح» الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية، عن استنكارها لمصادقة البرلمان على قانون إصلاح التعليم والذي يتضمن فرنسة المواد العلمية والتقنية.


الأزمة تصاعدت داخل صفوف الحزب الإخواني الحاكم، من ناحية أخرى؛ إذ وجَّه عبدالإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية المغربي والذي شغل منصب رئيس الحكومة في الفترة من 2012 إلى 2016، انتقادات شديدة اللهجة لإخوانه في الحزب الحاكم بسبب تصويته على «قانون فرنسة التعليم».


وقال «بنكيران» في مقطع فيديو بثه عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: إن الأمين العام للحزب رئيس الحكومة سعدالدين العثماني، ارتكب خطأ جسيمًا عندما صوت فريقه بالبرلمان على القانون الخاص بالتعليم، الذي يسمح بتدريس بعض المواد باللغات الأجنبية خاصة الفرنسية».


وأوضح أن هذا القانون لا يصب في مصلحة الشعب المغربي، وإنما يُلبّي رغبات النفوذ الاستعماري بالمغرب، مضيفًا: «حزب له مرجعية إسلامية يتنازل عن العربية في التعليم، ويحل محلها لغة الاستعمار هذه مصيبة وفضيحة.. لقد أصبحنا أضحوكة الزمان».


ودعا «بنكيران» حزبه إلى الانسحاب من الحكومة بعد تصويته على مشروع «فرنسة التعليم»، مؤكدًا أن التصويت على هذا القانون من عدمه يدخل ضمن نطاق المبادئ والرجولة السياسية.


وكشف أنه يفكر في مغادرة الحزب بعد وقوع هذا الأمر الذي وصفه بـ«الفضيحة»، موضحًا أنه لا يشرفه الانتماء إلى حزب صوتت أمانته العامة على إسقاط العربية من تدريس العلوم وتعويضها بالفرنسية».

 


تصدعات بإخوان المغرب..

استقالة «الإدريسي»


الأزمة التي يعيشها الحزب الإخواني تصاعدت بشكل أكبر مع إعلان «إدريس الأزمي الإدريسي»، رئيس الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية المغربي، استقالته من منصبه على خلفية الجدل بشأن مصادقة لجنة برلمانية على ما يُسمى «مشروع فرنسة التعليم».


وأوضح «الإدريسي» أعضاء الكتلة النيابية لفريقه رسالة تفيد بأنه استقال من منصبه، لافتًا إلى أنه سيكشف لاحقًا تفاصيل الاستقالة، فيما قالت تقارير إعلامية، إن الاستقالة ترجع للجدل الذي أثاره موقف الحزب من مشروع القانون، والذي جرّ على الحزب موجة غضب كبيرة.



تصدعات بإخوان المغرب..

«العثماني» يرد على «بنكيران»


موجة الغضب والانتقادات الحادة التي واجهها الحزب الإخواني، وخاصة من عبدالإله بنكيران، لم تجد من يرد عليها ويفندها طوال الأيام الماضية، إلا أن الأمين العام للحزب، رئيس الحكومة «سعد الدين العثماني»، خرج اليوم الأحد ليرد عليه؛ حيث استغل لقاءً حزبيًّا بالعاصمة الرباط لتمرير رسائله إلى «بنكيران».


وقال «العثماني»: إن العدالة والتنمية متشبث بمرجعيته، وهو مبني على مبادئ ومرجعية واقعية، وسيبقى وفيًّا لمبادئه وتوجهاته المُسطّرة في قوانينه، مضيفًا: «الذين يهاجمون الحزب لا يستطيعون أن يهاجموه في عمق مبادئه.. وعندما تتعرض لهذا النوع من الحملات، فهذا دليل على أنك تحمل مصالح مشروعة».


وأوضح أن «العدالة والتنمية» سيبقى قويًا بمؤسساته، وسيكون قادرًا على مواجهة التحديات بهذه المؤسسات، معتبرًا أن أول مبدأ يرتكز عليه حزبه، هو الوطنية بمفهومها الشامل الذي يدمج الملكية والمرجعية الإسلامية، مشددًا على أن الحزب هو حزب مؤسسات وليس حزب أفراد، في إشارة إلى «بنكيران».

"